أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

دمشق : منغصات العيد.. كانت كثيرة.. والرقابة معيدة؟!

مضى العيد.. وترك لحظات جميلة وأخرى أكثر من قاسية.. العيد للأطفال وفرحهم.. نعم ولكن ماذا يمنع إذا نظم أكثر.. فأطفالنا أكبادنا.. والى متى نطلق سيلاً من التصريحات والتحذيرات ونهدد ونتوعد.. ولكن للأمانة نقول: إن كل الجهات الرقابية التي من المفترض أن تكون موجودة كانت معيدة منذ اليوم الأول.

التباهي وعنجهية الشبان في التصرف بشكل غير مسؤول قد يودي بحياتهم والصور تبين بعض الشبان يستعرضون أنفسهم أمام الجمهور. ولا وجود لرقيب أو متابع في مدينة المعرض القديم. ‏

الأطفال طبعاً لا يقدرون مخاطر هذه المبالغة بسرعة الأراجيح أو التطاول في ارتفاعاتها أو حتى اقتراب هذه الأرجوحة من الأرجوحة المجاورة.. نعم لا نبالغ إذا قلنا كانت منطقة تجميع الأراجيح منطقة خطرة وغير آمنة لا من حيث توضع الأراجيح ولا من حيث انتشار الأطعمة المكشوفة ولا من حيث كثرة الأشربة الملونة.. أو انتشار الشلل المراهقة بين الأراجيح وافتعال بعض المشكلات والحوادث والتلطيش للصبايا. ‏

ألعاب الخفة.. ولكن ما المقصود بها؟ ‏

هكذا يسمي نفسه أو يسميه الآخرون ولكن هو ينفذ بعض ألعاب الخفة التي تجذب الناس ويعرض بعض الغرائب عليهم لكسب المال.. وإدخال الخنجر أو السيف الصغير هو تمرين له قوة تحمل وشروط.. ولكن ماذا لو قلّده طفل أو طفلة في البيت بغياب الأهل.. فالخنجر أو السيف الصغير غير حاد وهو لين الحواف مدبب بشكل غير جارح وطري يدخل فم الساحر بهدوء مبعداً ثنايا الجسم من الداخل بطراوة ودون أي أذى.. هذا بالنسبة للمشعوذ.. لكن ماذا يجري لطفل أو طفلة بعمر الورد.. كانت هذه بعض ألعاب الخفة التي كان البعض يمارسها لكسب المال بأي طريقة.. فهل لديه رخصة وهل أخذ الموافقة من بعض الجهات الرقابية والتي كانت غائبة كل أيام العيد وفي كل أماكن توضع الأطفال.. فهل نعتبر ونحرص في المناسبات القادمة. ‏

قطع الطرق.. والجهات المعنية معيدة ‏

أمام مجمع الأمويين حجز الطريق بالكراتين وغيرها في تنافس أصحاب البسطات التي زحفت شيئاً فشيئاً حتى احتلت الشارع.. والويل لمن يلمس هذه الحجوزات سواء من كراتين أو بعض الأشياء الأخرى.. نحن لا نعلم من خوّل هؤلاء قطع الطريق أو وضع البسطات في وسط الشارع.. ومنع المواطنين من المرور أو ركن سياراتهم في هذه الأماكن.. والويل لمن يعترض أو يتأفف على ما حدث ويحدث، وسوف ينال من الضرب المبرح ما يندى له الجبين وهذا ما شاهدناه بأم العين.. ‏

فأين الجهات المعنية الرقابية مما يجري؟ ‏

شوارع الشام كلها مسالخ ‏

انتهى العيد وانتهى معه ذبح الأضاحي في الشوارع ليترك الباعة شوارع دمشق مسلخاً كبيراً.. ترى من الذي سينظف الشوارع؟ وأين الجهات الرقابية مما جرى؟.. الذبح كان عشوائياً والوزن كان أكثر من فوضى.. وترك البقايا على الأرصفة أمام ناظر المواطنين والمارّة والزائرين.. فلقد علقت المسالخ في الساحات وعلى الأرصفة.. وانتشر القصابة هنا وهناك يحملون سكاكينهم وعدتهم وثيابهم ملوثة بالدماء.. في منظر يجرح العين.. وقد تجمع الأطفال أمام هذا وذاك وعبثوا فيها وقد اجتمعت القطط والكلاب من كل حدب وصوب ولاسيما في الليل.. ‏

انتهى العيد وظلت البقايا من علف وتبن وآثار دماء ومقادم وكرشات ماثلة أمام أعين الجهات المعنية.. ‏

وهنا نتساءل: أين الجهات المعنية مما يجري؟ أم كانت كالعادة معيدة.. ولماذا لم تجمع المسالخ في مكان مخصص أسوة بالأراجيح؟ ‏

مكتبات الأرصفة.. والقراءة المجانية ‏

في كل عام تنتشر بسطات الكتب في محيط البرامكة وتُباع بأسعار زهيدة وعلى مسافات كبيرة. ‏

تُرى هل تلقى رواجاً في الأعياد بشكل أكبر لتلقى كل هذا المدّ. ‏

هذه الصورة الجميلة والرائعة استطاعت أن تمحي صورة مسالخ الأضاحي المكشوفة وانتشار الأشربة الملوثة والأطعمة المكشوفة وانتشار الأحصنة والدراجات الخطرة ومسدسات الخرز والمفرقعات، فقد أحسسنا بالهدوء والاطمئنان والخشوع والرقي عندما شاهدنا العشرات إذا لم نقل المئات وهم منهمكون في تصفح أو قراءة الكتب وحتى شرائها. ‏

هذه الصورة وللأمانة أكثر من جميلة وحبذا لو تُعمم.. ولكن لا يمنع من تنظيمها.. ‏

انتهى العيد وكل عام ووطننا بخير.. ولكن هل راجعنا نقاط الخلل والتي رصدناها وكانت كثيرة من انتشار المفرقعات الى تأجير الدراجات الى ركوب الخيل فوق الأرصفة لأطفال لا يجيدون حتى المشي على أقدامهم وانتشار المشروبات والأطعمة المكشوفة، وتزاحم الأراجيح وعدم تقيدها بشروط السلامة.. وتحول شوارع دمشق العاصمة وأرصفتها الى زرائب ومسالخ.. وفوضى لا تدانيها فوضى. ‏

نأمل من الجهات الرقابية الأخذ بعين الاعتبار هذه المنغصات في الأعياد القادمة وهي كثيرة والحمد لله. ‏

تشرين السورية
(2)    هل أعجبتك المقالة (3)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي