أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رغم إصابتها بالفشل الكلوي.. لاجئة سورية تعمل في المزارع بأجرة يومية

أم عبد الله - زمان الوصل

دخلت اللاجئة السورية "ضحية الأسمر" في غيبوبة تامة لمدة 12 يوماً لتكتشف أنها مصابة بالفشل الكلوي بعد أيام من دخولها إلى الأردن هرباً من الحرب، وتعيش الأربعينية مع ابنها الوحيد اليوم في كرفانة معدنية بقرية "الكوم الأحمر" القريبة من مخيم الزعتري (شمال الأردن) دون أن تتلقى مساعدة من أحد مما اضطرها للعمل في المزارع مقابل دنانير قليلة لا تكاد تكفي ثمن الخبز والخضار وهو ما فاقم من حالتها الصحية.

في عام 2015 ومع اشتداد وطأة الحرب هُجرت "أم عبد الله" مع ابنها بعد أن بدأت قذائف الهاون تنهال على مكان سكنها في بلدة "المشرفة" شرق حمص من حواجز جيش النظام المحيطة، وبعد أيام من دخولها إلى الأردن عبر الشبك الحدودي أحست بألم داخلي وغابت عن الوعي لمدة 12 يوماً، وبعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة تبيّن أن لديها ترسبات في الكلى.

وأشار تقرير لوحدة "الشيخ زايد بن سلطان" للكلى الاصطناعية في مشفى "الهلال الأحمر" الأردني إلى أن المذكورة تعاني من قصور كلوي مزمن وهو قيد المعالجة بواسطة جهاز الكلية الصناعية بمعدل 3 جلسات أسبوعيا وهي بحاجة لاستمرار العلاج (تنقية الدم) مدى الحياة إلى أن تتوفر لها زراعة الكلية.

وتروي أم عبد الله أنها خضعت في بداية علاجها لعملية وصل أنبوب في رقبتها واستمرت تغسل منه لفترة قبل أن تلتهب منطقة الرقبة، فاضطر الأطباء لفتح مجرى للغسيل في يدها اليسرى بعد خمس عمليات نجحت الأخيرة منها، ونظراً لحاجتها إلى العمل –كما تروي لـ"زمان الوصل" أُرغمت على العمل كمياومة في إحدى المزارع القريبة من خيمتها لتأمين لقمة العيش من خلال قطف المحاصيل وتعشيب الأشجار، وبعد أسابيع توقف جهاز الغسيل في يدها اليسرى عن العمل ولم يعد صالحاً لغسل الكلية، فخضعت لزراعة جهاز جديد في يدها اليمنى في مشفى "المقاصد الإسلامية" بمدينة "الزرقاء"، ونصحها الأطباء -كما تقول- بتجنب الإرهاق وعدم حمل أشياء ثقيلة، ولكنها وجدت نفسها مضطرة للعمل ثانية لعدم وجود معيل بعد وفاة زوجها، رغم أن ما تحصّله من عملها لأكثر من 6 ساعات يومياً تحت الشمس الحارقة صيفاً لا يكاد يكفي لتأمين أبسط مستلزمات الحياة، وتخشى الأربعينية المصابة من قدوم الشتاء باحتياجاته الثقيلة حيث يتوقف عملها، وتردف أن الأطباء وصفوا لها دواء لمرضها يبلغ ثمنه حوالي 100 دينار وهو ما يساوي أكثر من نصف ما تتقاضاه من عملها المرهق، ولكنها غير قادرة على تأمينه.

وتتابع أم عبد الله بأن مفوضية اللاجئين لم تخصص لها "بصمة عين" –مساعدة شهرية من مفوضية اللاجئين- ولا كرت إغاثة، وكلما ذهبت إلى المفوضية يطلبون منها العودة في الشهر القادم.

وتتخوف أم عبد الله من توقف جهاز الغسيل في يدها اليمنى عن العمل، مشيرة إلى حالتها الصحية تتراجع باستمرار بسبب غسيل الكلية علاوة على إصابتها بمرض الضغط.

وتستدرك: "رضيت بقضاء الله وقدره ولكن ما يحزنني أني أصبحت بحاجة للناس بعد أن كانت أحوالنا قبل اللجوء مستورة..الشكوى لغير الله مذلة".

ويحدث الفشل الكلوي نتيجة خلل في وظائف الكلى، وينتج عن ذلك قلة في كفاءة الكليتين يعادل 25% من كافة وظائف الكليتين، وهو ما يعرف بالفشل الكلوي المزمن.

ويقدّر تقرير سنوي خاص بوباء الفشل الكلوي، أعداد اللاجئين السوريين الذين يتلقون العلاج منه في الأردن بحوالي 96 مريضاً يحتاجون إلى غسيل كلى بشكل يومي إلى جانب 4767 مريضا أردنياً حتى نهاية العام الماضي، فيما أوقفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين دعمها بخصوص تكاليف علاجهم، إلا أن بعض المنظمات عنيت بملف هؤلاء المصابين، حيث تبنت هيئة "معاً لنبني" قضيتهم، وذلك من خلال محاولة جلب الداعمين لهم من أشخاص وهيئات لتغطية تكلفة علاجهم.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(41)    هل أعجبتك المقالة (44)

محمد

2017-10-21

أنا على إستعداد إرسال مبلغ كفالة شهرية لها تكفيها هي وأبنها إذا كان يوجد وسيلة للتواصل عن طريق زمان الوصل.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي