أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

عراب التبادل التجاري بين النظام والتنظيم عضو "مجلس الشعب"

محلي | 2017-10-12 13:42:22
عراب التبادل التجاري بين النظام والتنظيم عضو "مجلس الشعب"
   أرشيف
في الوقت الذي كان بشار الأسد يرفع فيه صوته باتهام الغرب بغض الطرف عن عمليات التهريب التي ينفذها تنظيم "الدولة الإسلامية" كان عضو في "مجلس الشعب" يجري تعاملات سرا مع التنظيم. حسب ما نقل تقرير لـ"رويترز".

وقال مزارعون ومسؤولون إداريون في الرقة أهم معاقل التنظيم، إن تجارا يعملون لحساب رجل الأعمال السوري "حسام قاطرجي" عضو "مجلس الشعب" كانوا يشترون القمح من المزارعين في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم وينقلونه إلى دمشق وسمح ذلك للتنظيم بأخذ حصة من القمح.

وقال محمد كساب مدير مكتب قاطرجي إن مجموعة قاطرجي كانت تزود المناطق الخاضعة للنظام بالقمح من شمال شرق سوريا عبر أراضي خاضعة لتنظيم "الدولة" لكنه نفى وجود أي اتصال مع التنظيم.

وأضاف مدير مكتب إن مجموعة قاطرجي أنه لم تجر أي اتصالات بـ"الدولة الإسلامية"، لكنه أكد أنها اشترت القمح من مزارعين في شمال شرق سوريا ونقلته عبر الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم إلى العاصمة دمشق.

وسئل كساب مدير مكتب قاطرجي عن الكيفية التي استطاعت بها الشركة شراء القمح ونقله دون أي اتصال بالدولة فقال "لم يكن ذلك سهلا. كان الوضع في غاية الصعوبة".

وعندما طلبت التفاصيل من كساب اكتفى بالقول إن الموضوع يطول شرحه، ولم يرد بعد ذلك على مكالمات أو رسائل أخرى.

وروى خمسة مزارعين في الرقة كيف كانوا يبيعون القمح لتجار قاطرجي خلال حكم تنظيم "الدولة" وذلك في مقابلات جرت بمبنى المجلس المدني للرقة الذي تشكل لتولي إدارة الأمور بمجرد استعادة المدينة.

قال "محمد الهادي"، الذي يملك أرضا زراعية بالقرب من الرقة وجاء مثل المزارعين الآخرين إلى مقر المجلس طلبا للمساعدة "العملية كانت منظمة":
"كنت أبيع لتجار صغار كانوا يرسلون القمح للتجار الكبار الذين كانوا يرسلونه إلى قاطرجي والنظام من خلال تاجرين أو ثلاثة".

وقال هو والمزارعون الآخرون إنهم كانوا جميعا مضطرين لدفع الزكاة بنسبة عشرة في المئة للدولة وكانوا يبيعون كل إنتاجهم خلال الموسم لتجار قاطرجي.

وقال المسؤولون المحليون إن تجار قاطرجي كانوا يشترون القمح من الرقة ودير الزور ويعطون تنظيم الدولة 20 في المئة.

وقال "أوس علي" النائب في "مجلس القيادة المشتركة" لـ"الطبقة"، وهو مجلس مماثل للمجلس المدني في الرقة لمرحلة ما بعد "الدولة" وهو متحالف مع ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، "إذا كانت شاحنة تحمل 100 جوال كانوا يحتفظون بعشرين ويعطون الباقي لسائق الشاحنة".

وقال علي إنه علم بتفاصيل بيع القمح لقاطرجي من خلال التحدث مع معتقلين لدى الدولة وآخرين كانوا يعملون في تحصيل الضرائب ورسوم الطرق للتنظيم.

وأضاف علي "شاحنات قاطرجي كانت معروفة والشعار عليها كان واضحا ولم تكن تتعرض لأي مضايقات"، مشيرا إلى أن رجال قاطرجي نشطوا خلال موسم الشراء الأخير من أيار مايو إلى آب أغسطس. 

وقال "علي" وعدة مصادر أخرى إن سائقي الشاحنات كان مسموحا لهم بتدخين السجائر أثناء مرورهم بالحواجز الأمنية رغم أن التنظيم كان يعاقب غيرهم من المدخنين بالجلد.

وقال المزارع "علي شنان" "كنت أبيع محصول الموسم كله لتجار قاطرجي. فهم تجار معروفون. وكانت الحواجز الأمنية توقف الشاحنات ويأخذ التنظيم حصته ويسمح لها بالمرور".

وأضاف المزارعون والمسؤولون المحليون إن القمح كان ينقل عن طريق "الجسر الجديد" على نهر الفرات إلى طريق يؤدي إلى خارج الرقة.
ومن غير الواضح الآن ما هي الجهة التي تسيطر على الجسر مع اقتراب هزيمة التنظيم في المدينة.

وقال المحامي "عبد الله العريان" المقيم في الرقة إن بعض تجار قاطرجي كانوا عملاء لديه. وأضاف أن شاحنات قاطرجي كانت تجلب إمدادات للمناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم.

وأضاف "كان الغذاء يأتي من مناطق تسيطر عليها الحكومة. الدواء والغذاء".

ونقلت الوكالة عن مزارعين إنهم شاهدوا وثائق للدولة كانت مختومة بأختام في الحواجز الأمنية للسماح بمرور شاحنات القمح، وكانت تلك الوثائق صادرة عن الإدارة المعنية بفرض الضرائب.

وفي مقابلة في آذار مارس مع وكالة أنباء صينية قال الأسد "بالنسبة للطرف الآخر وهو الولايات المتحدة، على الأقل خلال إدارة أوباما، فإنه تعامل مع تنظيم الدولة من خلال التغاضي عن تهريبه النفط السوري إلى تركيا".

”وبتلك الطريقة يستطيع التنظيم الحصول على المال من أجل تجنيد الإرهابيين من مختلف أنحاء العالم. ولم يفعلوا شيئا سوى القيام بعمليات تجميلية ضد التنظيم".

وسئل "عبد الله الغربي" وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة الأسد في آب أغسطس الماضي عما إذا كانت شركات سورية تتعامل مع "الدولة" للحصول على القمح فنفى ذلك نفيا قاطعا.

وقال لـ"رويترز" في معرض تجاري في دمشق "لا وجود لذلك على الإطلاق. نحن نستورد القمح من شركات روسية بالإضافة إلى محصولنا المحلي وهذا الكلام غير مقبول على الإطلاق".

وقد انتهى موسم شراء القمح في آب أغسطس وفقد تنظيم "الدولة" سيطرته على مناطق إنتاج القمح سواء لصالح قوات النظام أو للقوات التي يقودها أكراد.

واعتاد الأسد الاعتماد على مجموعة من رجال الأعمال المقربين أبرزهم ابن خاله "رامي مخلوف" لحماية الاقتصاد من الانهيار.

وقد فرضت عقوبات دولية على مخلوف وهو يعتمد على عدد من أعوانه في أداء أعماله.

وقاطرجي اسم مألوف في الرقة وما حولها وفي مناطق أخرى. وقد شبهه المزارع الهادي بإمبراطور صناعة النقل البحري اليوناني الراحل "أريستوتل أوناسيس" فقال "قاطرجي هو أوناسيس سوريا".

وعلى صفحة قاطرجي على "فيسبوك" يظهر في صورة وهو يصافح الأسد كما أنه كثيرا ما ينشر صورا للرئيس.

وهو عضو في البرلمان عن حلب التي شهدت معارك ضارية واستردتها الحكومة أواخر العام الماضي ويمثل فردا من طبقة أعمال جديدة ارتفع نجمها خلال الحرب.

وقد فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عدة إجراءات استهدفت الحكومة وبعضا من الجماعات المسلحة الكثيرة العاملة في سوريا غير أن العقوبات لا تسري على المواد الغذائية.
زمان الوصل - رصد
نرجو رفع اسمه للاتحاد الا
2017-10-12
نرجو رفع اسمه للاتحاد الاوروبي و الولايات المتحدة لمعاقبته على ذلك
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
5875
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بجهودٍ فردية.. رياضة "لووشو كونغ فو" تزدهر في درعا      أمريكا تشكك بإعلان بوتين تحقيق النصر في سوريا والنظام أضعف من أن يحفظ أمن البلاد      "سوريا الصرخة المخنوقة".. قصة معتقلات جعل النظام من أجسادهن "منطقة نفوذ"      شركة يابانية تعتزم تسديد جزء من رواتب موظفيها بالـ"بيتكوين"      "دورتموند" يعود للانتصارات في الدوري الألماني      أوغلو: لن نسمح بالمساس بالقدس وندعو الدول للاعتراف بدولة فلسطين      حبس مغنية مصرية بتهمة التحريض على الفسق والفجور      موسكو: السفن الحربية الروسية ستبقى لحماية الساحل السوري