أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نظارة القصر العدلي بالسيراميك لتبييض صورة سجون النظام

هللت صفحات موالية لافتتاح نظارة القصر العدلي بدمشق وفق المواصفات الصحية والإنسانية كما جاء في الخبر الذي نقلته صفحة "دمشق الآن".

وجاء في الخبر أن كلاً من وزيري العدل والشؤون الاجتماعية أزاحا الستارة عن إنجاز نظارة القصر العدلي وعلى نفقة جمعية رعاية السجناء التي قامت بإعادة تأهيلها بالسيراميك الملون والبلاط، لتكون واجهة لنظام السجون في سوريا التي أخفت مئات الآلاف من السوريين وشهدت مقتل عشرات الآلاف تحت التعذيب.

النظام المجرم يحاول بشتى الطرق تبييض صورة القمع والاستبداد عبر مجموعة من الإنجازات والقوانين التي لا يعمل بها إنما يقوم بتصديرها للخارج، ويهلل لها مؤيدوه بينما يعيش السوريون في ظل نظام قمعي تحكمه المخابرات، وغياب تام لأدنى وسائل الحماية والرعاية.

معلقون تهكموا على كذب النظام المفضوح، وضربوا مثالاً سجن الشرطة العسكرية بالقابون: (إنجاز وطني غير مسبوق. .....لعنكم الله لا..وسيراميك منشان يزرزب العرق والرطوبة من المعتقلين ويصابون بالجرب والقلم متل الشرطه العسكريه بالقانون، والله الشيطان واهلو بدهم سنين ليوصلوا لمكر ودهاء هالنظام المجرم).

بنفس الوقت رأى البعض أن تحسين ظروف إقامة الشرطة أولى من ترميم نظارة السجناء: (روحو شوفو عناصر الشرطة وين وكيف بتنام أحسن وأشرف ماتعملو نظارة المطلوبين والارهابين الله يلعنكن فاسدين كلاب).

آخرون دعوا الله ان يتم نعمته على النظام ويزيد من كذبه ونفاقه، وأن الأولى تحسين المدارس والمشافي، فيما قال معلق إن الزنزانة تليق بالأسد وعائلته: (ولك يا عيب الشوم بلد حثاله بجد شي بيخزي ما بتستحو والا بوجوهكم حيّا...نشالله بشار بحطو فيها هو عيله الاسد ومرتو معو).


أما الأمر الواقع فهو ما يراه البعض أن تحسين الزنزانة وزج 500 معتقل فيها لا يعني أن الأمر لم يتحسن: (شو الفائدة اذا ييزربوا فيها شي 500 واحد دفعة وحدة وما بيقدر الموقوف يحط الا رجل وحدة).

السخرية تنوعت لدى المعلقين الذين يعرفون يدركون جيداً كيف يفكر النظام ورجالاته الفاسدين: (شوف الاحترام بيحبو المواطنين دائمن (... (بتأجروها واديش بالشهر من الأخير).

معلق ذهب إلى ابعد ما يمكن في تفكير النظام في الخشية من أن يكون النظام مع تطير الزنزانة بدأ بتطوير وسائل التعيب أيضاً: (طورتو السجن يا خوفنا تكونو طورتو وسائل التعذيب كمان).

مواطن عددّ كل سجون النظام وآلية نقل السجناء عبر برادات اللحم المجفف، وما يجري في السجون البشعة، والأمراض المنتشرة في هذه السجون: (اي رمموها ... وبحطوا فيا 500 بني ادم .. رمموا اخلاق و نفسيات الموظفين .. رمموا القضاء والقضاة والضابطة العدلية .. بتشوفوهن بالنظارة ما بتشوفوهن كيف بياخدوهن بالسيارات وبرادات اللحمة.. تلت رباع هالناس ما بتعرف كيف بصير بهالبشر ... روحوا شوفو سجن القابون وحمص العسكري "البالونة" اللي مافيها ولا ادنى مستوي من النضافة او الصحة.. جرب وسل وامراض وعدوى غير الله ما بيعرف شو هيي).


سجون النظام المفتوحة على القتل واعتقال والتعذيب وكافة صنوف الإذلال هي احد رموزه التي تعبر عن عقليته في إدارة البلاد، وهو اليوم في إعادة إنتاجه يستمع إلى نصائح حلفائه في تسويق وجه جديد ربما معه يستطيع ان يستمر في إدارته لوطن يئن من الموت الموزع في الأقبية وتحت الأنقاض وفي الشتات.

زمان الوصل
(43)    هل أعجبتك المقالة (27)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي