أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"موسيقى الحجرة" موسيقى معاصرة لعازفين عرب جمعتهم دار الأوبرا السورية

 ان العالم العربي لا يفتقر إلى موسيقيين ومؤلفين مميزين ممن أضافوا إلى الإرث الموسيقي العالمي وأغنوه , إلا أن الجهود التي بذلت لعرض أعمال هؤلاء الفنانين إقليميا ودوليا كانت دون المستوى

من هنا , أقيمت أمسية موسيقى سورية معاصرة  على مسرح الدراما في الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون وبالتعاون مع قسم ثقافة وتراث لدى الأمانة السورية للتنمية في 25/11/2008.

 

 

"موسيقى الحجرة" العنوان الذي استغربه الجميع وتبين أنه يدل على مجموعة عازفين ومؤلفين من دول عربية عديدة؛ تشكل المحرك الأساسي لحث التعاون بين الموسيقيين العرب المقيمين منهم والمغتربين .

 

بدأت المجموعة معزوفتها "خماسي لمهرجان دمشق 2008" من عمل المؤلف ضياء سكري ؛ اشترك فيها الكلارينيت و ثلاثي وتري و بيانو في ثلاث حركات في الحركة الأولى مقطع مرتجل على مقام عربي يعزفه التشيللو و الكلارينيت على خلفية تخلقها الآلات الأخرى وقد كان أداء حسن معتز المصري الذي جاب حول العالم مع أوركسترا الحجرة وعمل مع العديد من كبار قادة الاوركسترا العالميين يجذب الحضور والمستمعين إضافة إلى كنان العظمة عازف الكلارينيت السوري الذي عرف عالميا كمؤلف موسيقي وعازف منفرد، عزف في حفل افتتاح دار الأوبرا بدمشق , وهو أول عربي يحصل على الجائزة الأولى في مسابقة نيكولاي روبنشتاين في موسكو وكان وقع بيانو رامي خليفة مؤسس فرقته الخاصة     "Aufgang"والذي رافق المؤلف الموسيقي وعازف العود مارسيل خليفة في حفلاته حول العالم كصوت الصفا على أذان الحضور لشدة براعته وتناغمه مع المقطوعة الموسيقية الأولى التي أدتها هذه الفرقة وحازت على إعجاب وإصغاء الجمهور .

في مقطوعة "في ذكرى صلحي الوادي" للمؤلف زيد جبري التي طلبت تأليفها الأمانة السورية للتنمية لتؤدى خلال حفل ولادة المجموعة اعتمد المؤلف على التلاعب بالحروف التي تأتي من كلمتي بغداد حيث ولد و دمشق حيث مات أما الأرقام فتمثل تاريخ ولادة ووفاة "صلحي الوادي" أحد مؤسسي المعهد العالي للموسيقى بدمشق  ؛  استخدمت مواد تسجيلية في بعض أجزاء المقطوعة  لخلق دعم صوتي ارتآه المؤلف؛ أضاف كنان في نهاية المقطوعة "هذا العمل نود نحن الفرقة والمؤلف إهداءها إلى ذكرى صلحي الوادي الذي أعطى الكثير للحياة الموسيقية والثقافية في سوريا"

 تابعت الفرقة أداءها الرائع ولكن هذه المرة على أنغام المؤلف كريم رستم في معزوفة "البحور"اشتقت المادة اللحنية فيها من تفسيرات حرة للمقام أو نظام الأنماط العربية ولابد من القول أن المحاولات الموسيقية لاستجلاء المشاعر المتنوعة التي قد تعبر عنها قصيدة موشحات نموذجية قد ظهرت بطريقة معاصرة في هذه المعزوفة التي أبرزت أداء وسام بن عمار عازف الفيولا التونسي الذي يدعى بشكل منتظم كعازف فيولا منفرد من قبل أوركسترات مرموقة مثل أوبرا روان وتور في فرنسا, وكان بالفعل متميزا رغم تداخل البحور وارتباطها ورغم هذا التميز إلا أن دور الكمان الذي أداه مياس يماني السوري الذي أسس في فيينا 2006 فرقة "مقام" التي يحضر حاليا لإطلاق أول ألبوم لها, بقي واضحا وباهرا بتناغمه مع بقية الآلات.

المعزوفة الأخيرة "خماسي" للمؤلف شفيع بدر الدين عاد رامي خليفة ليرينا الإبداع  بطريقة خاصة فقد ترافق اللحن بضربات غير مستقرة لا تلبث أن تقود إلى فوضى عنما نفاجأ بتحركات رامي المتتابعة إلى داخل البيانو كي يصدر هذه الأصوات وتظهر الفوضى من جديد عندما يترك للعازفين قرار اختيار البدء بالعزف, بعدها يبدو النبض مختفيا وهذا مستوحى من فكرة التقاسيم حيث لا تقل أهمية الصمت عن الصوت , تتغير موسيقى الآلات كليا في هذه الحركة مع استخدام الأصوات الهارمونية أكثر من الأصوات التقليدية مما أوحى بأضواء خافتة وظلال متلاشية للمستمعين اختتمت المقطوعة بربط أول وآخر حركة معا كما في الموشح حيث يغنى الغطاء والدور على نفس اللحن والمقام .

جيزيل اسحق - زمان الوصل
(54)    هل أعجبتك المقالة (59)

Hasan

2008-12-01

اشكرك كثيرا على هذا الشرح المفصل لمجريات الحفل والدقة بالمعلومات المستخدمة ولكن استغرب شرحك للموسيقى الحجرة فقد اطلقت على الموسيقى الحجرة اسما جديدا وهو الموسيقى الحثيةالتعاونية او الوحدوية اذا امكن القول . ب.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي