أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مهرجان مصياف المسرحي السابع 2008

·        تم افتتاح معرض الفن التشكيلي في قاعة الفنان مصطفى الحلاج بعنوان ( مقتنيات للفنانيين ) سامر اسماعيل - محمد الوهبي - زكي سلام - غيث العبد الله - أحمد اللياس - عبد الرحمن مهنا .

·        تم عرض فيلم عن مصياف إخراج الدكتور محمد قارصلي

بالإضافة إلى مناقشة عرض البارحة " ليلى والذئب " لفرقة الدائرة المسرحية.                    

في الفترة المسائية تم تقديم مسرحية ( صوت ماريا ) للأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية .

 تأليف : ليديا شيرمان هوداك - إخراج : مانويل جيجي - تمثيل : فدوى سليمان . الفنيون : مساعد مخرج : محمد عبود .

يحكي العمل قصة اغتصاب امرأة وابنتها في حرب أهلية في بلد ما وزمان ما، ومعاناتها وموت الابنة أثناء الوضع، والصراع الذي يدور في ذهن الأم ( الجدة ) في تبني هذا الطفل، نتاج الاغتصاب والقسوة، والحالة اللا إنسانية التي تسيطر على الإنسان في زمن الحرب، والتي غالباً ما تكون ضحيتها المرأة، فإن اغتصبت المرأة حملت بالجنين وإذا اغتصب الرجل حمل بالجنون .

بعد العرض المسرحي جرى حوار بين لجنة تقويم العروض والجمهور. أدار الندوة الأستاذ علي العلي مدير المركز الثقافي العربي في مصياف، بالإضافة للدكتور نبيل حفار، جيانا عيد، جمال آدم، والفنان المسرحي الأستاذ مانويل جيجي مخرج العمل.

تحدث الجمهور بشكل انطباعي عن العمل وتقديره لفكرة النص وجهد الممثلة فدوى سليمان التي استطاعت توصيل مقولة النص للجمهور.وبالحلول الإخراجية التي قدمت مشهدية بصرية أغنت العرض بالإضافة لمتممات العرض المسرحي وبشكل خاص الموسيقا والإضاءة.

ثم انتقل الحديث للمختصين والمهتمين بالشأن المسرحي: أنور محمد " ناقد وإعلامي " شكر فريق العمل، وأشار أن النص بالإضافة لسرديته هو نص ذهني، وبقي أسير ذهنيته خلال العرض. على صعيد التمثيل حاولت الممثلة الفنانة فدوى تقديم ما استطاعت علية من جهد على صعيد الحركة / الجسد التعبير، لكن غاب عنها أن الإلقاء الذي كان منتوون واحد، لم تقوم بالتلوين عبر سردها لعدة شخصيات كانت موجودة بالنص ( الحبيب، الجدة، الابنة، الضابط...). كنت أتمنى لو تم اختيار نص محلي، أو إسقاط العمل على المنطقة العربية، مررنا بحروب كثيرة ولا زلنا لبنان العراق فلسطين، لا أن نبقى أسيرين للزمن والمكان المفتوحين.

جمال آدم : كنا مع العرض المسرحي، ودخلنا مع مفرداته المدروسة والتي حاولت كسر الملل الذي تسببه المونودراما بشكل عام، كان يمكن للعرض أن يكون أكثر توهجاً، كي يقترب أكثر منا ونقترب نحن منه، فالإيقاع كاد أن يفر من الممثلة، وكانت النهايات كثيرة. كنت أتمنى لو كان العمل باللهجة المحلية المنطوقة، لقد كسبت الممثلة الرهان الجميل على الخشبة، تحية للفنانة الممثلة فدوى سليمان والمخرج مانويل جيجي.

الدكتور نبيل الحفار: تحدث عن النص الذي تميزت بكتابته ليديا شيرمان والذي تم ترجمته بسرعة لعدة لغات عالمية، فقد استطاعت إبداعيا أنة تترك أثراُ لدى القراء، لأنه كان ينقل حالات إنسانية مكثفة، كانت أكثر تأثيراً مما كان ينقل على شاشات التلفاز عن الحرب الأهلية في كوسوفو والبوسنة. والعدو ليس من الخارج، بل طلابها وجيرانها، اللذين تحولوا فجأة لأعداء قاموا باغتصابها واغتصاب ابنتها؟؟؟؟

لذا كنا أمام امرأة نزيلة مصح عقلي، امرأة مصدومة مرتين، مرة من اغتصاب هؤلاء لها، ولخلاصها بالغابة من حملها، ومرة من اغتصاب ابنتها وموتها بعد متابعتها لها  شهوراً خلال فترة حملها، ووضعها الطفلة ؟؟؟

هل هذه الطفلة حفيدتها الشرعية؟؟؟؟

 هذه الطفلة نتاج الحرب، الاغتصاب، كيف لها أن تتبنى هذه الطفلة؟؟قرار وضعتها المعالجة لها في المصح، وقادتها لتفريغ شحنتها بالرسم.....؟ النص مبني على السرد المكثف، وما شاهدناه اليوم لا يعادل نصف النص الأصلي، لذا وقعنا في لبس لفهم المفاصل الأساس في العرض الذي كان ينقصه الفعل الدرامي. وهذه الإشارة لا تعد نقيصة للعرض.

لذلك إعادة صياغة النص ستعمل علة توضيح العلاقة بين الشخصيات المتعددة في العمل، وكذلك لو يقدم باللغة المنطوقة المحلية يساعد أكثر على تقريب العرض المسرحي من الجمهور كي يفهم مقولة النص الإنسانية، وفهم كيف ستتخذ المريضة قرارها، أمام المجتمع الذي تتصل به عبر النافذة فقط؟؟ في النهاية كيف ستتخلص من أزمتها.

شكراً لفدوى سليمان التي اشتغلت على الحالة النفسية، وحاولت بكل طاقتها المتوترة، الانتقال من شخصية لأخرى، صحيح لم توفق دائماً، السب أن هذا النوع من النصوص صعب جداً، وهذا ما سبب الثغرات التي شاهد ها البعض، والسبب الآخر هو الانتقال بالعرض من فضاء مسرحي لمكان آخر. يحتمل الارتجال وسواه.مع ذلك شكراً لك فدوى لقد كنت تمتلكين قدرة درامية رائعة أوصلتيها لنا ، وكذلك الحالة النفسية أيضاً، شكراً لكم فريق العمل على هذا العرض المسرحي الجميل.

والختام كان مع المخرج مانويل جيجي الذي قال: الحوار جميل لأنه يساعدنا على تجاوز النواقص التي يقع بها العمل المسرحي، وليس هناك في العالم عمل فني متكامل. كل الملاحظات التي تناولت العرض صحيحة، لأن هذا العرض مشغول لمكان آخر، المسرح الدائري، والتقنيات، والعاملين على هذه التقنيات الأساس لم نحضرهم معنا لتقليل الكلفة على المهرجان، لذا حملنا أنفسنا نحن الثلاثة ( المخرج مانويل جيجي ومساعد المخرج محمد عبود والممثلة فدوى سليمان ) كغجريين وحضرنا، فالعاملون معنا على الإضاءة لأول مرة شكري الكبير لهم، ليس لديهم فكرة عن العمل، والأخ محمد عبود لأول مرة يعمل على الصوت. لذلك كل ما ذكر، وبشكل خاص المكان لعب دوراً في هذه الثغرات التي تحدثتم بها، لقد سجلتها جميعاً وأدركت بعضها للمرة الأولى، لقد استفدت منكم شكرا لكم ، شكراً لك أيتها الجميلة فدوى وأنت محمد.

 شكراً على هذه الورطة الجميلة.

WWW.FESTIVALSINSYRIA.COM

 

كنعان البني – زمان الوصل
(57)    هل أعجبتك المقالة (49)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي