أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

طرطوس.. الروس يقتلون جبلاويا من عظام رقبة النظام لأنه "دوبلهم"

ميلاد اسمندر وسط الصورة

في حادثة تؤكد تسلط روسيا واحتقارها للسوريين، بمن فيهم المؤيدون الطائفيون الذي زعمت أنها أتت لحمايتهم، شهد "اوتستراد طرطوس" مؤخرا حادثة قتل واضحة المعالم، سقط بفعلها عسكري يخدم في صفوف قوات النظام اسمه "ميلاد اسمندر" وأصيبت أخته بجراح بالغة.

وحسب المعلومات التي توفرت لـ"زمان الوصل" رغم التكتم على تفاصيل الحادثة، فقد كان "ميلاد" يهم بتجاوز "دوبلة" قافلة روسية على الطريق، فما كان من مرافقة القافلة إلا أن اعترضت سيارته ما أدى لانحرافها وتدهورها، ليسقط "ميلاد" -الذي كان يسند ظهره إلى النظام- صريعا.

وأثارت الحادثة في صفوف بعض من سمعوا بها من المؤيدين استياءً واضحا، ممزوجا بأسئلة مريرة عن ضياع دم الشاب هدرا بفعل عنجهية "الأصدقاء"، وعن حدود صلاحيات الروس في سوريا، ومدى تحولهم إلى قوة احتلال لا يردعها رادع.

القوافل العسكرية الروسية التي تجوب مناطق المولاة في الساحل، باتت مصدر إزعاج ومثار مشاكل، لاسيما أن هذه القوافل تحظى بحماية مشددة للغاية، لا تنالها مواكب كبار مسؤولي النظام، ويحظر على أي مركبة أو شخص مهما كانت صفته الاقتراب منها أو تجاوزها، وإلا كان مصيره كمصير "ميلاد".

وتسبب الإجراءات الأمنية والمرافقات التي تواكب قوافل الروس بعرقلة السير على الطرقات، وعمل اختناقات تهدر أوقات الناس وتعطل أعمالهم، دون أن يجرؤ أحد من الموالين على الاعتراض، ليس فقط أمام الروس بل أمام نظامه، باعتباره يعلم يقيناً أن هذا الأخير أطلق يد الروس ومنحهم حصانة شاملة تعفيهم من أي تبعات أو ملاحقات، مهما كان حجم الجريمة المرتكبة من قبلهم.

تصرف الروس إزاء محاولة "ميلاد" تجاوز قافلتهم، وضع الموالين في الساحل أمام تشبيح من نوع آخر قادم من وراء الحدود، ويرطن بغير لهجتهم، ليضاف إلى تشبيح محلي كان وما زال آل الأسد أحد أعمدته، وما حادثة قتل سليمان هلال الأسد للعقيد حسان الشيخ ببعيد.

واللافت أن "ميلاد اسمندر" الذي قتله الروس ببرود، لا يخدم في صفوف قوات النظام فحسب، بل يتحدر من أكثر مناطق المولاة الطائفية تجبرا وتسلطا (ريف جبلة)، حيث يعلم كثير من السوريين أن أهل الريف الجبلاوي ممن يخدمون في مخابرات النظام وجيشه، يتميزون بنزعة وحشية وتكبر وعناد، لايسلم منها حتى أبناء مناطق المولاة الأخرى مثل طرطوس وحمص، وصولا إلى القرداحة بحد ذاتها.

زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي