أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

رافقتها مظاهرة أنثوية مصغرة تدعو لـ"شحط الزعران" إلى الجبهات.. معركة بالسكاكين تشحن أجواء كليتي التربية والاقتصاد

محلي | 2017-07-11 21:26:09
رافقتها مظاهرة أنثوية مصغرة تدعو لـ"شحط الزعران" إلى الجبهات.. معركة بالسكاكين تشحن أجواء كليتي التربية والاقتصاد
   النظام السوري يستغل كل فئات المجتمع - ارشيف
زمان الوصل - خاص
شهدت كلية الاقتصاد في جامعة دمشق اليوم الثلاثاء معركة حامية بين عدد من "الطلاب" استخدمت فيها السكاكين والزجاج والكراسي، ما أسفر عن حالة هياج واضطراب عمت المكان، لاسيما أن المشاجرة وقعت بينما كانت عجلة الامتحانات الجامعية تدور في الكلية، حسب ما أفادت مصادر خاصة لـ"زمان الوصل".

وأبانت المصادر أن العراك حصل بين عدد من منسوبي الهيئة الإدارية لكلية التربية مع نظرائهم من كلية الاقتصاد، علما أن الكليتين تجاوران بعضهما في منطقة البرامكة في العاصمة.

وبدأت المشكلة عندما دخلت مجموعة تقدر بنحو 6 أشخاص من الهيئة الإدارية لكلية التربية إلى "كافيتريا" (يسميها البعض مقصف) الاقتصاد وبصحبتهم فتيات، فتحرش أحد أعضاء الهيئة الإدارية في الاقتصاد بإحدى الفتيات، فما كان من مجموعة التربية إلا أن ضربوه، فصاح مستنجدا بزملائه من هيئة الاقتصاد، ولما حضر هؤلاء وبدا أن المشاجرة توسعت، فاجأت مجموعة التربية الجميع عندما استل أفرداها سكاكين من ثيابهم وهجموا على أقرانهم من الاقتصاد.

وتابع المصدر موضحا أن طلاب هيئة الاقتصاد عمدوا إلى استخدام الكراسي وزجاجات العصير وكل ما وقعت عليه أيديهم؛ في سبيل صد الهجوم الذي شنه عليهم جماعة التربية بالسكاكين، وتحول المقصف مع هذا المشهد إلى ساحة معركة حقيقة، شاركت في بعض فصولها فتيات، مع صراخ وعويل، وصل إلى قاعات الامتحان؛ لتشوش على الطلاب داخلها.

المعركة التي استمرت قرابة نصف ساعة من العنف بطعم "الأكشن"، لم تبق حبيسة جدران "مقصف" الاقتصاد، ولا بين مجموعتي الهيئة الإدارية، بل امتدت إلى باقي أروقة كلية الاقتصاد، ولاحقا إلى أروقة كلية التربية الملاصقة، حيث أوى بعض أعضاء مجموعة التربية إلى "معقلهم".

وكون معظم أعضاء الهيئات الإدارية من المحسوبين على "المدعومين" وأبناء المسؤولين، لم يكن غربيا أن "تفزع" المرافقات الموجودة في خارج الكليتين، كلٌ للشخص الذي ترافقه وتتكفل بحراسته، وهكذا توسعت رقعة المعركة، وشارك فيها "الأمن الجامعي" الذي لم يستطع فضها، بل إن هناك من أصيب من أعضائه، قبل أن تحضر مؤازرات من قوى الأمن الأخرى إلى المكان، وتفرض عليه طوقا، وتغلق مداخل كلية الاقتصاد تماما.

المشاجرة العنيفة أوقعت رعبا مضاعفا في صفوف الطالبات، اللاتي بتن يشكلن أغلبية في كلية الاقتصاد، كغيرها من الكليات، بسبب تناقص أعداد الذكور، إما نتيجة القتل أو الاعتقال أو الفرار خارج البلاد أو "سحبهم" إلى جيش النظام.. وهذا "السحب" كان بالذات مطلب عدد غير قليل من الطالبات تجمعن عندما حضرت بعض القوى الأمنية فيما يشبه مظاهرة مصغرة، طالبن فيها بالصوت العالي أن يتم "شحط" هؤلاء "الزعران" حسب تعبيراتهن إلى الجبهات.

وقالت مصادرنا إن المعلومات الأولية تفيد بوقوع 3 إصابات على الأقل بين المتشاجرين، وإن بعض من شهدوا المعركة واجهوها بروح السخرية السوداء، من قبيل: "الحمد لله الي (المشاجرة) صارت بالسكاكين، ولا بالبواريد والقنابل"!، متساءلين أيضا باستغراب عن السلطة التي تخول بعض "الطلاب" إدخال سكاكين إلى حرم الجامعة، وعن حقيقة دور كل أجهزة الأمن والتجسس المكلفة بمراقبة الكليات وتحرك الطلاب فيها. 

ومما زاد من جرعة السخرية المؤلمة، حسب مصادرنا، أن العراك حامي الوطيس، حدث بالتزامن مع تسويق النظام لتوجيهاته القاضية بمحاصرة "المظاهر المسلحة" في مختلف المناطق التي يسيطر عليها، بما فيها ظواهر التشبيح وحمل السلاح وإقامة الحواجز، وقد دفعت مشاجرة اليوم للتشكيك بجدية وقدرة النظام على ضبط مدن ومحافظات كاملة، فيما هو عاجز عن ضبط كلية محدودة المساحة مثل الاقتصاد، تقع في قلب دمشق، وضمن أقوى دوائر نفوذه المخابراتي، نظرا لكونها محاطة بالأبنية الأمنية من كل الجهات، ومزروعة برجال المخابرات، ما ظهر منهم وما خفي.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
لانبل و لافيض... محمد الأحمد*      مجموعة "المجتمع المدني" بالدستورية تنوي تعليق مشاركتها على وقع مجزرة "القاح"      أتباع ميليشيا "حزب الله" يحجبون بث "الجديد" في الضاحية الجنوبية ‏      فيديو وصور... قتلى لميليشيات إيران وتدمير مستودع ذخائر لها بريف حلب      "الخوذ البيضاء" تدين جريمة استهداف مخيمات النازحين على الحدود السورية -التركية      حول الإقامة السياحية.. قرار تركي يضيق الخناق على السوريين      رجال الإطفاء يكافحون لإخماد مئات من حرائق الغابات في أستراليا      الأمم المتحدة توثق سقوط أكثر من ألف مدني في الشمال السوري بينهم مئات الأطفال