أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الأحرار تعتمد علم الثورة.. المزاودات التي علت على آهات الشعب ولى زمانها

دعا "العمر" الفصائل الأخرى إلى "تغليب مصلحة الثورة وإعادة إحيائها بقرارات جريئة"

وضع القائد العام لـ"حركة أحرار الشام الإسلامية" علم الثورة بجانبه، وهو يلقي كلمة بمناسبة قرب حلول عيد الفطر، في خطوة هي الأولى من نوعها للفصيل الذي يعد واحدا من أكبر وأنشط التشكيلات العسكرية ذات "المرجعية الإسلامية" في سوريا.

وجاءت خطوة قائد الحركة (علي العمر) لتنهي سنوات من الجدال في هذا الفصيل بالذات، حول أحقية رفع علم الثورة واعتماده، بكل ما يعنيه هذا الاعتماد من تحولات على مستوى التفكير والتعاطي، وهي تحولات قيل من قبل إن قادة الحركة الكبار قضوا قبل أن يقروه، عندما أصيبوا في انفجار غامض خريف 2014، بينما كانوا مجتمعين لمناقشة إجراء تعديلات على مسار الحركة.

وفي مضمون كلمة "العمر"، برزت دعوته العاجلة للفصائل العسكرية من أجل "إعادة تشكيل غرف العمليات وتغيير الواقع المفروض على الأرض".

وتطرق قائد الحركة إلى خطط وأخطار التقسيم التي تحاك لسوريا، والسيناريو الأسوأ المتمثل في المحاولات المستمرة لإحداث تغيير ديموغرافي فيها، وتحقيق مشروع "الحزام الشيعي" الممتد من طهران حتى حوض البحر المتوسط.

ومما جاء في كلمة "العمر": "لقد عانى شعبنا كثيرا من أصوات المزاودات بين مكونات الثورة، حتى علا صراخها على آهاته، وحرمته من كثير من أسباب النجاة التي أباحها الله له، وإن زمن المزاودات قد ولى، وصار من الماضي، وسوف نقدم رضى ربنا ومصلحة شعبنا وإن لامنا اللائمون، وشنّع علينا المتصيدون"، وهذه العبارة تحمل -لكل مطلع على التفاصيل- في طياتها أكثر من رسالة، وأيضا أكثر من إشعار بأن "الأحرار" قد مضوا في التغيير الذي كانوا يبحثونه ويبحثون عنه منذ سنوات.

ومضى "العمر": "لقد قررت أحرار الشام اتخاذ كل الحلول الضرورية لبقاء الثورة السورية حية والمحافظة على وجود أهل السنة خلال هذه المرحلة العصيبة والدفاع عن ثورتنا ضد كل الأخطار المحدقة بها.. وسنقوم بما ينبغي من حلول لتحقيق ذلك بعون الله".

وصرح "العمر" بكل وضوح أن حركته بحاجة في سبيل تحقيق رؤيتها إلى "تضافر جميع المخلصين من مكونات الثورة السورية، ومؤسساتها السياسية والعسكرية والمدنية على حد سواء، في الداخل والخارج".

وأكد "العمر" على التحول الذي تعيشه الحركة، حيث قال: "إننا الآن بصدد اعتماد مشاريع وحلول متقدمة على الصعيد العسكري والسياسي والمدني، وقد قمنا باعتماد القانون العربي الموحد المعدل كخطوة لتوحيد القضاء في المحرر، ونرى ضرورة وجود إدارة مدنية تنعتق من قيد الفصائل وإرثها".

ودعا قائد الحركة الفصائل الأخرى إلى "تغليب مصلحة الثورة وإعادة إحيائها بقرارات جريئة"، متعهدا بأن تجد هذه الفصائل من "الأحرار" كل الدعم والمساندة والتضحية.

وأكد "العمر" أن أولوية الحركة الآن هي "المحافظة على الشعب السوري الثائر بكافة مكوناته، والدفاع عن هويته الإسلامية والعربية".

وأبدى قائد "الأحرار" استعداد حركته للتشارك على "أي مشروع ثوري حر القرار، يكون مرتكزه ميثاق الشرف الثوري ووثيقة المبادئ الخمسة للثورة".


زمان الوصل
(55)    هل أعجبتك المقالة (55)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي