أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

السعوديون في مرآة مخابرات الأسد.. كشف حساب تفصيلي لم يسبق نشره

على قوائم الأسد | 2017-06-14 03:37:17
السعوديون في مرآة مخابرات الأسد.. كشف حساب تفصيلي لم يسبق نشره
   • منذ الأيام الأولى لوصوله إلى السلطة، كانت مخابرات الأسد جهازا لتتبع وملاحقة علماء الدين السعوديين وفي مقدمتهم "بن باز".
• الطيف الواسع الذي تعرضه قوائم الأسد، يثبت أن السعوديين مستهدفون على اختلاف أطيافهم ومواقفهم.
• رغم مرور سنوات على وفاة بعض مشاهير ممن يلاحقهم الأسد من السعوديين فهم لا زالوا على قوائم الترصد، وكأن ذلك تجسيد لأوامر "رفعت" بجلب "ابن تيمية".

يعرف السوريون بحكم احتكاكهم بـ"مؤسسات" الجيش والحزب والإعلام في بلادهم أن السعودية والسعوديين لم يكونوا يوما من الأيام إلا في قلب دائرة الاستهداف التي رسمها نظام الأسد.. فالسعودية في عرف منظري النظام رأس "الرجعية العربية" التي كان حتى طلاب المدارس مجبرون كل صباح على ترديد قسم يقرن بينها وبين "الإمبريالية" و"الصهيونية" متوعدين بـ"التصدي" لها و"سحقها"، ومن يحاول التهرب من هذا "القسم" أو ترديده بصوت خافت كانت تنتظره جملة من التهم المعلبة في أقبية المخابرات.

ورغم كل المساعدات السياسية والمالية والفرص التي منحتها الرياض للأسد ونظامه، بقيت السعودية في نشرات التوجيه السياسي التي تقرأ على الجنود والضباط، وفي محاضر ونقاشات اجتماعات حزب البعث، وفي ثنايا تقارير الإعلام الأسدي وأخباره، حبيسة دعاية مشيطنة، ورهينة صورة مشوهة للغاية، لو أنها قورنت بصورة السعودية في أذهان العنصريين الحاقدين من الغربيين، لكان تصور العنصريين نسخة مخففة عن صورة السعودية والسعوديين التي عممها نظام الأسد.

واللافت المريب أن نظام الأسد لم يكن في يوم من الأيام على استعداد لتغيير هذه الصورة الممسوخة عن السعودية، حتى ولو من باب "حياء العين" لكثرة ما طَعِم "فمه" من الرياض، بل إن أقصى ما فعله الأسد –لاسيما حافظ- رفع جرعة التقية، بإظهار خلاف ما يضمر، حتى خلال أوثق فترات التنسيق (مثل حرب تحرير الكويت وكعكتها التي التهم الأسد جزءا غير هين منها).


*خطاب تموز
في عهد الأسد الابن، سقطت -جهلا أو عمدا- كثير من حجب التقية تجاه السعودية، فظهر ذلك جليا في مواقف بشار وسياساته وتصريحاته، حتى بلغ ذروته في خطاب صيف 2006 الذي أعقب "حرب تموز"، حيث وصف حكاما في الخليج بأنهم "أنصاف الرجال"، وهي الكلمة التي أثارت غضب الملك الراحل "عبدالله بن عبدالعزيز" ودفعته لتشديد القطيعة مع بشار وتمديدها عدة سنوات.

كان لابد من هذه المقدمة الطويلة نسبيا للتأكيد من جديد على أن كل ما نضح به الأسد ونظامه وإعلامه بحق الرياض بعد دعمها للشعب السوري، لم يكن وليد ساعته ولا رهناً بخيار السعودية كما قد يتصور البعض، بل هو ممارسة قديمة قدم وصول الأسد إلى السلطة.. ممارسة كان معظم السوريين مطلعين على تفاصيلها، سواء عبر خدمتهم الإجبارية في الجيش أو من خلال سماعهم خطابات مسؤولي الحزب والدولة غير المسجلة والمنشورة، أو عبر تعرضهم لإعلام الأسد الذي كانت إحدى أهم مهامه تصوير دول الخليج عموما والسعودية خصوصا على أنها بؤر تطرف وتخلف، وأن الخليجي بغض النظر عن مستواه الاجتماعي والتعليمي وتوجهه الفكري ولون التيار الديني الذي يتبعه، ما هو إلا شخصية منطوية على هاتين الصفتين الذميمتين.

إن قِدَم موقف الأسد المشيطن للسعودية والسعوديين ووضعه لهم جميعهم ضمن إطار واحد مشوه، ليس كلاما إنشائيا، بقدر ما هو استنتاج عملي مبني على وقائع المعطيات التي ستقدمها "زمان الوصل" ولأول مرة، اعتمادا على الأرشيف المخابراتي الأسدي ذاته، ومن باب "من فمك أدينك".

هذا الأرشيف الذي وجدت "زمان الوصل" نفسها مضطرة للحديث عنه ونبش أوراقه في هذا الظرف العصيب الذي تمر به العلاقات الخليجية، دون أن تنسى التنويه مجددا بشهادة الزميل رئيس التحرير حول الدعم القطري الذي كان بوابه الحصول على 1.7 مليون من مذكرات المنظومة القمعية الأسدية، كان لها الدور الأكبر في كشف وجه هذا النظام كما لم يحصل من قبل، لاسيما لكل خليجي كان -أو ربما ما زال- مغشوشا بالأسد ونظامه.

*علماء ودعاة
توضح إحصاءات قوائم الأسد، أن السعودية هي أعلى الدول الخليجية وأكثرها ورودا على هذه القوائم، وبواقع 5 آلاف و748 مذكرة صدرت بحق أشخاص يحملون جنسية المملكة، علما أن 52% من هذه المذكرات هي أوامر اعتقال (أزيد من 3 آلاف مذكرة).


ولإعطاء فكرة عن حجم المذكرات الأسدية المسطرة بحق السعوديين، يكفي أن نعلم أن بلدا مثل مصر التي يبلغ عدد سكانها 3 أضعاف سكان السعودية، ليس هناك سوى 11 ألفا و330 مذكرة أسدية بحق مواطنيها، علما أن حافظ الأسد كان على خصام شديد مع نظام مصر سنوات من حكم "السادات" وأخرى من عهد "مبارك"، كما كان بشار على خلاف مع نظامها في فترة "مبارك" وطوال فترة "مرسي" أيضا.

وفي تقريرها هذا، ستعرض "زمان الوصل" نماذج من الشخصيات السعودية التي استهدفتها مذكرات مخابرات الأسد، عسى أن تكون صورة ما ذكرناه في المقدمة أكثر وضوحا:

- الشيخ "عبدالعزيز بن باز" ورد على قوائم الأسد بمذكرة مخابراتية تعود للعام 1971، صادرة عن إدارة المخابرات العامة.
الشيخ "بن باز" أشهر من أن يتم التعريف به، ويكفي أنه يعد لدى شريحة غير هينة من المسلمين، إمام أهل السنة والجماعة في عصره، بل إن هناك من يرفعه إلى مرتبة مجدد القرن، وهو قبل ذلك وبعده مفتي المملكة العربية السعودية الأول، الذي ما زال صدى كلماته وفتاواه يتردد وكأنه قالها اليوم، رغم أنه توفي قبل نحو 18 عاما.


- العلامة "محمد أمين الشنقيطي" مدرج على قوائم مخابرات النظام بمذكرة صادرة عن إدارة المخابرات العامة.
يعد الشنقيطي (توفي عام 1974) موسوعة علوم شرعية (تفسير، فقه) ولغوية، وقد درس على يديه عدد من كبار علماء الدين في السعودية، ومنهم على سبيل المثال: الشيخ ابن باز، الشيخ حمود العقلا الشعيبي، الشيخ محمد صالح العثيمين، الشيخ صالح اللحيدان، الشيخ بكر أبو زيد. 
- إمام وخطيب الحرم المكي الشيخ "سعود بن إبراهيم الشريم"، صدرت بحقه مذكرة أسدية عام 2011، وثبتت بمذكرة أخرى عام 2012.
الشيخ "الشريم" من حفظة القرآن الكريم ومن قرائه المشهورين على مستوى العالم، وهي قاض وأكاديمي بارز في مجال علوم الشريعة والقضاء.
- الشيخ "صالح بن محمد اللحيدان"، ورد على قوائم مخابرات الأسد بموجب مذكرة تعود للعام 2005، صادرة عن جهاز المخابرات العسكرية.
الشيخ "اللحيدان" من أكابر علماء الدين والقضاة في المملكة، يشغل عضوية "هيئة كبار العلماء" أعلى مؤسسة دينية في السعودية منذ إنشائها قبل نحو 46 عاما، وهو بذلك من أقدم أعضائها وأكثرهم تأثيرا.
الشيخ "اللحيدان" الذي يناهز عمره حاليا 85 عاما، كان حتى عام 2009 يشغل منصب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، وهو السلطة الحاكمة الأعلى في مجالها.
- من الذين استهدفهم نظام الأسد بمذكراته الشيخ "محمد محمود الصواف" أحد علماء الدين البارزين الذين ذاع صيتهم منذ خمسينات القرن، وكان له نشاط دعوي وسياسي كبير لاسيما فيما يخص قضية فلسطين، وعينه الملك "فيصل بن عبد العزيز"، مستشارا ومبعوثا خاصا له إلى الملوك والرؤساء.
ساهم الشيخ "الصواف" بفعالية في إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي (التعاون الإسلامي حاليا)، واختير عضوا بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وعضوا في المجلس الأعلى العالمي للمساجد، والمجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي.
اللافت أن سنة إصدار المذكرة باسم الشيخ "الصواف" هي نفس سنة إصدارها بحق الشيخ "بن باز" (عام 1971) وهو العام الذي وصل فيه حافظ الأسد إلى السلطة.
- الشيخ "سلمان بن فهد العودة" صدرت بحقه مذكرة أسدية عام 2014 عبر جهاز المخابرات العامة. الشيخ "العودة" رمز بارز من رموز "الصحوة الإسلامية"، وله نشاطات في الشأن العام تدعو إلى إصلاح الأوضاع في السعودية على مختلف الصعد.
- الشيخ "عائض القرني"، أصدرت مخابرات الأسد (الأمن السياسي) مذكرة بحقه عام 2013، وهو داعية ومؤلف معروف، له كثير من الدروس والكتب والمحاضرات التي جذب إليه جموعا غفيرة من الناس.
- الشيخ "سعد عبدالله البريك"، داعية مشهور إلى جانب عمله الأكاديمي، صدرت بحقه مذكرة مخابراتية عام 2012 عن جهاز المخابرات العسكرية.
- الشيخ "محمد عبدالرحمن العريفي"، صدرت بحقه مذكرة مخابراتية في 2013 من قبل شعبة الأمن السياسي، وهو داعية سعودي مشهور بالخطابة، له عشرات المحاضرات والكتب، ومتابعون يعدون بالملايين على مواقع التواصل.
- الشيخ "عوض بن محمد القرني" أصدرت مخابرات الأسد مذكرة ضده عام 2011. للشيخ "عوض القرني" نشاط دعوي واضح وله مؤلفات عدة من أشهرها "الحداثة في ميزان الإسلام"، فضلا عن كونه مدرسا في الجامعات السعودية.
*أمراء ومسؤولون
هذه نماذج من علماء الدين والدعاة الذين استهدفهم نظام الأسد (حافظ وبشار) بمذكرات مخابراته، أما الأمراء، فقد سبقت الإشارة إلى أميرين قياديين وذوي مكانة حساسة وهما: محمد بن نايف بن عبدالعزيز، وبندر بن سلطان بن عبدالعزيز.

وخصصت "زمان الوصل" لذلك تقريرين مفصلين، يمكن الاستزادة منهما على الرابطين أدناه: 


ومن بين الأمراء المدرجين على قوائم الأسد أيضا:
- الأمير "فيصل بن خالد بن تركي بن عبدالعزيز"، صدرت بحقه مذكرة عن إدارة المخابرات العامة.
- الأمير "فيصل بن فهد بن سعد بن سعود الكبير" صدرت بحق مذكرة مخابراتية منذ عام 1982.
ومن الشخصيات التي تولت مواقع مسؤولة وامتدت إليها مذكرات المخابرات الأسدية:
- مدير مباحث الرياض (المباحث العامة هي جهاز الأمن والاستخبارات الداخلية) لمدة 22 عاما اللواء "سعود سلطان الحارثي".
- "محمد سرور الصبان" أحد رواد الأدب والعمل الاجتماعي والخيري في السعودية، ووزير المالية الأسبق والرئيس الأسبق لرابطة العالم الإسلامي.
عرف عن "الصبان نشاطه البارز في الدفاع عن قضية فلسطين وقد صدرت المذكرة المخابراتية بحقه عام 1970 بالتزامن مع وصول حافظ الأسد للسلطة، أي قبل عام من وفاة "الصبان".
- من الواردين على قوائم مخابرات الأسد "عبدالله عمر نصيف"، وهو شخصية علمية ودعوية سعودية معروفة، وقد تسنم "نصيف" مناصب مهمة منها أمين عام رابط العالم الإسلامي، ورئاسة مؤتمر العالم الإسلامي، وإلى جانب "عبدالله" هناك مذكرة باسم أخيه المحامي عبدالرحمن (توفي سنة 2013).
- اللواء المتقاعد "أنور ماجد عشقي" مطلوب للاعتقال بموجب مذكرة تعد للعام 2014، صادرة عن شعبة المخابرات العسكرية.
تسنم "عشقي" خلال حياته المهنية مناصب قيادية منها: مساعد قوات الردع السعودية في لبنان، مستشار السفير السعودي بواشنطن الأمير "بندر بن سلطان"، مستشار في اللجنة الخاصة بمجلس الوزراء السعودي.
ينشط "عشقي" حاليا في التحليل والمحاضرات وتأليف الكتب.


*مشاهير
ومن مشاهير المدرجين على قوائم المخابرات الأسدية:
- الإعلامي والكاتب "جمال خاشقجي" أُدرج على قوائم الأسد بموجب مذكرة عن المخابرات العامة تعود للعام 2011، تم تثبيتها ببلاغ بدايات العام 2012.
يعد "خاشقجي" صاحب مسيرته مهنية لافتة، أهلته ليكون مستشارا إعلاميا للأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية لنحو ربع قرن، وسفير الرياض لدى كل من لندن وواشنطن.
- الشيخ "سعود ضاري مشعان الجربا"، وهو ابن الشيخ ضاري (توفي عام 2015) شقيق زوجة الملك الراحل "عبدالله بن عبدالعزيز"، وخال الأمراء: مشعل، تركي، ماجد، محمد (أبناء الملك الراحل عبدالله).
- الإعلامي المعروف "داوود الشريان" ورد اسمه في مذكرة صادرة عن المخابرات العامة 2011.
عمل "الشريان" في كثير من المؤسسات الإعلامية، وتولى فيها مناصب قيادية ومنها نائب مدير عام قناة العربية، رئيس تحرير موقع العربية نت (اللتان تخصصان جلّ وقتهما وموادهما هذه الأيام لمهاجمة الدوحة).
- الإعلامي ورئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط الأسبق "طارق الحميد"، مدرج على قوائم الأسد بموجب مذكرة صادرة عن إدارة المخابرات العامة عام 2012.
- الناشر والإعلامي البارز "هشام علي حافظ"، مدرج على قوائم الأسد بمذكرة تعود للعام 1989، و"حافظ" هو مؤسس أكبر شركة نشر ومطبوعات في المملكة (المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق) وتضم المجموعة الضخمة عدة شركات نشر وطباعة وتسويق، تتولى شؤون مئات المطبوعات من صحف ومجلات.
توفي "هشام حافظ" عام 2006 عن عمر قارب 75 عاما.
- من الموجودين على قوائم الأسد، الإعلامي "قينان الغامدي" الذي ترأس تحرير عدد من الصحف في السعودية، بينها صحيفة "الوطن"، وقد استهدف بمذكرة صادرة عن المخابرات العامة سنة 2011.
- الكاتب السعودي "عبده خال" ممن أدرجتهم مخابرات الأسد على قوائمها، بموجب مذكرة تعود للعام 2011 جرى التأكيد عليها ببلاغ في العام 2012، من قبل إدارة المخابرات العامة.
- الكاتب السعودي "محمد عبداللطيف آل الشيخ" مدرج على لوائح مخابرات النظام منذ عام 2011.
- من الموجودين على قوائم الأسد "عادل بترجي"، ابن عبد الجليل بترجي قطب الأعمال المعروف، صاحب الوكالات العالمية ومالك سلسلة مستشفيات السعودي الألماني، وأحد مؤسسي النادي الأهلي السعودي.
- كما إن من بين المدرجين على قوائم مخابرات الأسد نساء يحملن الجنسية السعودية، تتحفظ "زمان الوصل" عن ذكر أسمائهن وبياناتهن.

*مؤشرات 
هناك دلالات حساسة لايمكن تجاوزها لدى استعراض ملف السعودية في قوائم المخابرات الأسدية، ومن أولى هذه الدلالات تواريخ المذكرات التي تشير إلى أن عداوة الأسدين (حافظ وبشار) للإسلاميين ولعلماء الدين واضحة ومسبقة، وليست أبدا طارئة أو من باب رد الفعل، فالمذكرات التي صدرت بحق علماء كبار مثل "بن باز" و"الصواف"، صدرت في بداية عهد حافظ الأسد (1970-1971) إلى الحكم وقبل أي احتكاك له مع الإسلاميين، بل وحتى قبل رسالة "بن باز" الشهيرة" التي وجهها مطلع 1980 إلى حافظ الأسد، على خلفية مجازره وفظائعه تحت ستار محاربة "الإخوان المسلمين".

ثانيا- وصل حافظ الأسد إلى السلطة بانقلاب دموي في مقدماته ونتائجه، ليحكم بلدا عرف لأكثر من 20 عاما بكثرة قلاقله وانقلاباته وقلة استقراره، ضمن جو شديد التوتر والغليان كانت فيه سوريا وبلدان عربية أخرى ما تزال تلعق جراح هزيمة مدوية، سميت تحايلا بالنكسة، وهي في حقيقتها نكبة أو مجموعة نكبات.

في ظل هذا المناخ بالغ التعقيد والحساسية، كان لدى مخابرات الأسد وقت كاف وحيز اهتمام لتسطر مذكرات بحق رجال دين خارج الحدود، ولا يحملون الجنسية السورية أصلا، ما يلقي بظلال من الدهشة والاستغراب على نوع المهمات التي كان على هذه المخابرات إنجازها، بل ويثير التساؤل المشروع حول حقيقة الدور الذي وكل حافظ الأسد به نفسه أو أوكل إليه، وهو دور يمكن أن تفسره حكاية تتداخل فيها حدود الواقع بالخيال، يروى فيها ان "رفعت الأسد" –شقيق حافظ وعم بشار- تميز غيظا وطلب القبض على "ابن تيمية" وجلبه موجودا، لمجرد أنه أُخبر بموقف "ابن تيمية" من الطائفة التي تنتمي إليها عائلة الأسد، ولم تهدأ ثائرة "رفعت" إلا بعد أن أُعلم بأن "ابن تيمية" مدفون تحت التراب منذ مئات السنين. 

ثالثا- إذا قيل إن "محاربة الإخوان" هي المبرر الذي دفع مخابرات الأسد لإدراج أسماء بعض السعوديين على قوائمه، فهل أمثال العلماء ابن باز واللحيدان والشريم من جماعة الإخوان المسلمين؟
رابعا- تكشف القوائم الأسدية أن السعوديين مستهدفون بمختلف شرائحهم وتلاوين تياراتهم الدينية والفكرية ومواقعهم ومواقفهم، فهناك إلى جانب رموز الدين ودعاته، شخصيات ليس لديها اهتمامات دينية، أو محسوبة على تيارات خارج الإطار الديني، ولها اتجاهات واضحة في نقد الفكر والسلوك الديني الغالب لدى شريحة من السعوديين، ومع ذلك فإن هذه الشخصيات مدرجة أيضا على لوائح مخابرات الأسد.

مذكرات مخابرات الأسد تصل إلى رجل السعودية القوي وخليفة الملك سلمان



قطر.. الإرهاب في مكان آخر وهذه قصة تسريب "تنظيم الدولة"


إيثار عبدالحق-زمان الوصل- خاص
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
5174
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بالفيديو..هكذا "حرر" جيش الأسد أهالي دير الزور من تنظيم "الدولة"      كردستان العراق تبدأ فرز الأصوات والنتائج خلال 72 ساعة      بيونغ يانغ.. "ترامب" أعلن الحرب      "عون" يطالب بعودة فورية للاجئين السورريين من لبنان      فصائل "درع الفرات" تعلن عن اندماجها ضمن مجلس قيادة موحدة      درعا..مظاهرة ضد قرار التنظيم إغلاق المدارس      أنقرة: القصف الروسي لإدلب انتهاك لاتفاق أستانة وعلى موسكو أن تكون حريصة      هدد بإغلاق خط نفط كردستان العراق.. أردوغان: حلم ب ي د بإنشاء دويلة شمالي سوريا أحلام جوفاء