أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حورانيات في معارك درعا

التحقت سارة بالثورة منذ بدايتها وعايشت جميع أحداث مدينة درعا لحظة بلحظة - زمان الوصل

"سارة الحوراني" شابة سورية لم يترك لها شهر رمضان المبارك حصتها من الوقت لتغرق كغيرها من بنات جيلها في أتون مسلسلاته وبرامجه الرثة.

سارة ابنة مدينة مهد الثورة نذرت نفسها لأن تكون بطلة في مسلسل آخر، مسلسل سيغير تاريخ سوريا وحاضرها، إنه مسلسل الثورة السورية الذي حطت مشاهده مؤخراً في مدينتها درعا البلد بعدما قرر النظام وبمن يسانده من ميليشيات طائفية أن يغتصب حريتها كما فعل بغيرها من المدن السورية وليعيدها إلى حظيرته وطاعته.

تقول سارة التي وقفت جنبا إلى جنب مع إخوتها في فصائل المقاومة المدافعة عن درعا ضد الهجمة الغاشمة عليها "أنا ابنة مدينة درعا البلد إقامة ومولداً، التحقت بالثورة منذ بدايتها وعايشت جميع أحداث مدينة درعا لحظة بلحظة، أحمل اجازة جامعية في الإعلام ومتطوعة في الدفاع المدني ومديرة مكتب وكالة قاسيون للأنباء بدرعا والقنيطرة، لكنني وجدت أن دوري الأهم اليوم هو عملي الميداني في معركة الموت ولا المذلة التي أخوضها مع إخوتي دفاعاً عن مدينتنا وثورتنا".

وأضافت الحوراني "أنا لم أغادر أرض المعركة لحظة وأقوم بكل ما بوسعي كفتاة في المساهمة فيها من إسعاف للجرحى ونقلهم والاهتمام بالمدنيين وتجهيز الملاجئ". 

عن الوضع الميداني للمعركة أكدت سارة لمراسل "زمان الوصل" أن "معنويات مقاتلينا في قمة جهوزيتها وقوتها رغم شراسة الحملة العسكرية على البلدة".

وأشارت إلى أن "درعا البلد" تضم 2500 عائلة أغلبهم من العجائز والنسوة والأطفال يتعرضون بشكل يومي لأثقل أنواع الصواريخ والقذائف، مضيفة أن المزارع المحيطة بالمدينة، التي تحتوي ما يقارب 2000 عائلة، لم تسلم من القصف.

وحول الصعوبات والظروف التي تواجه المدنيين في مدينة درعا قالت الحوراني:

"الحملة التي شنها النظام على منطقة "درعا البلد" هي الأعنف منذ سبع سنوات، حيث استُهدفت المنطقة بأكثر من 700 برميل متفجر، وأكثر من 800 غارة جوية، وأكثر من 400 صاروخ من نوع "فيل"، أدت جميعها لدمار شبه كامل للمنازل وللبنية التحتية، وخاصة شبكتي المياه والكهرباء. بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير المشفى الميداني الوحيد في البلد، وتشريد الكثير من العوائل التي توزعت بين المزارع والقرى المجاورة، وسط ظروف معيشية سيئة للغاية.

وأوضحت الحوراني أن الأهالي يعتمدون على مياه الآبار للشرب بما تحمله من مخاطر، فلا خيار آخر لديهم، مؤكدة أن "منطقة البلد الآن منكوبة بمختلف مجالات الحياة، فقد أتى الهجوم على 90% من مساحتها".

وعن الرسالة التي تحب "سارة الحوراني" توصيلها للعالم من أرض المعركة قالت:
"رسالتي للعالم أن يوقف القتل والتدمير عن أهلنا وأطفالنا في درعا لم يبق متر من الأرض إلا وتعرض للقصف، لسنا بقتلة ولا إرهابيين، نحن ندافع عن أنفسنا وأهلنا ضد قوى الطغيان والقتل المتمثلة بمليشيات الأسد وحزب الله وإيران والعراق وروسيا وسنبقى ندافع عن مدينتنا، ننتصر أو نموت".

عبد الحفيظ الحولاني -زمان الوصل
(24)    هل أعجبتك المقالة (28)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي