أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد مباراة المنتخب مع كوريا الجنوبية.. توصية إلى مفاوضات جنيف

من مباراة سوريا وكوريا الجنوبية

"أداء رجولي" و"خسارة مشرفة" مصطلحان لم يفارقا حياتنا الكروية (أيام كان عندنا حياة)، لكن هذه المرة وضمن هذا المنعطف التاريخي الذي يمر به الوطن بحضنه وقفاه، نطالب الوفود المتفاوضة في جنيف (بمختلف أرقامها) أن تضم إلى سلال مبادئها التفاوضية الحفاظ على المنتخب، فالمؤسسة الرياضية لا تقل أهمية عن المؤسسة العسكرية التي يطالب البعض بالحفاظ عليها.

لا تظنوها مزحة، فالمؤسستان كلاهما تكملان بعضهما في سوريا الأسد ولكل دوره، العسكر يدمرون يقتلون يهدمون يبيدون يطهرون يقترفون يرتكبون أشنع وأبشع الجرائم بحق السوريين، والمنتخب يأتي ليلمع وجوههم وأحذيتهم العسكرية، من حيث يدري أعضاؤه أو لا يدرون، وبكل الحالات "المصيبة أعظم".

تكامل الأدوار قد يتضمن ردا لمن يقول بفصل الرياضة عن السياسة، في بلاد احتكر فيها النظام كل شيء والتصق بالمؤسسات، كل المؤسسات، كقرّادة تمص الدماء حتى آخر نقطة ولقطة مع التركيز على اللقطة لأنها لعبة طالما أجادها ومازال نظام خبر مسح صور جرائمه بلقطات أخرى.

على سيرة اللقطات، كان كثير من السوريين أثناء مباراة "منتخب البراميل" كما يصفه الكثير منهم، اليوم الثلاثاء مع كوريا الجنوبية، كانوا يرون بدلا من الأرقام على أقفية اللاعبين أرقاما أخرى محفورة في ذواكرهم، وهي تستوطن أجسادا عارية لآلاف المعتقلين في لقطات عدت 55 ألفا، لكنها لم تحرك في العالم سوى مشاعر توقفت عند القلق في أحسن الأحوال، بينما يردح سوريون آخرون حول شرعية "تكويعة" فراس الخطيب والحديث عن خطوة مشابهة متوقعة لعمر السومة في عودة إلى "حضن الوطن"!

عذرا أهل الرياضة والأخلاق الرياضية، فكل شيء يجري في سوريا أكبر من التوصيف، وكثير من السوريين لن يستطيعوا "الحياد" وهم ويتفرجون على مباريات أعلى من مستوى القدم، حيث صار دم أهليهم للركب.

عذرا مشجعي المنتخب، فاللون الأخضر لباصات التهجير أعمت عيون السوريين المنكوبين عن نجمتين خضراوين تتوسطان خرقة بالية ترفع في محافل مازالت تعترف بقاتل أزهق أرواح مئات الآلاف وهجر أكثر من نصف السوريين.

عذرا .. لن نفرح لفوز أو نحزن لتلقي هدف بعد أن مزقت البراميل المتفجرة نسيج شباك مرمى "اللحمة الوطنية" المذبوحة ذبحا حلالا بنظر عالم ابن ...!

محمود عثمان - زمان الوصل
(27)    هل أعجبتك المقالة (36)

سوري حمصي

2017-03-28

الاحقاد غريبة .. حتى منتخب كرة القدم يحقد بعضنا عليه .. اغرب معارضة نحن بل اكثرها حماقة و غباء .. ارتضينا حمل علم غير علم الدولة .. و شيئا فشيئا فقدنا كل ارتباط ببقية الشعب . اعتقد انه لو شجعنا كمعارضة المنتخب لاحرجنا النظام ولكن نحن اصبحنا ادوات بيد القوى الاقليمية ...


سفيان

2017-03-29

علاك بعلاك.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي