أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

تركيا تمنع كاتبا سوريا من الدخول رغم حصوله على الفيزا

محلي | 2017-02-12 13:02:32
تركيا تمنع كاتبا سوريا من الدخول رغم حصوله على الفيزا
   كان الدكتور مصطفى عبد الفتاح قد نزح مع عائلته من سوريا هاربا من ويلات الحرب
فارس الرفاعي - زمان الوصل
منعت السلطات التركية الكاتب السوري "مصطفى عبد الفتاح" من العودة إلى تركيا بعد محاولته الدخول من مطار "أتاتورك"، إثر عودته من الجزائر حيث دُعي للتكريم في مهرجان المسرح العربي هناك، رغم حصوله على الإقامة وإذن بالخروج من تركيا ليتم ترحيله إلى السودان باعتباره البلد العربي الوحيد الذي يستقبل السوريين دون فيزا. 

وروى الكاتب "محمد العثمان" لـ"زمان الوصل" أن صديقه "عبد الفتاح" تقدم قبل سفره من تركيا إلى الجزائر بطلب إلى وزارة الخارجية التركية للسماح له بالعودة إلى تركيا حيث تقيم عائلته، ووافقت الخارجية التركية مشكورة على منحه فيزا للعودة.

وبعد مشاركته كمكرّم في مهرجان المسرح العربي الذي أُقيم في الجزائر في الفترة ما بين 10و 20 كانون الثاني يناير/2017، حصل على فيزا من السفارة التركية في الجزائر بناء على موافقة الخارجية التركية.

وعاد إلى تركيا بتاريخ 20 كانون الثاني يناير مطمئناً بالفيزا التي يحملها، ولكن ما حصل -كما يقول العثمان- أن السلطات الأمنية في مطار "أتاتورك" في اسطنبول احتجزته لمدة 30 ساعة، قبل أن يتم ترحيله إلى الجزائر دون توضيح الأسباب.

وأردف محدثنا: "لدى وصول د. عبد الفتاح إلى مطار الجزائر تم إبلاغه أن ترحيله من تركيا إلى الجزائر مخالف للقوانين الدولية فهو لا يملك تأشيرة دخول. 

وتم السماح له بدخول البلاد بوساطة من الديوان الوطني الجزائري للثقافة ووالي "وهران"، واستدرك "العثمان": "بعد مراجعة السفارة التركية في الجزائر للمرة الثانية وتقديم الأوراق المطلوبة اتضح أن هناك خطاً وقع فيه موظف دائرة الهجرة، فغادر د. مصطفى الجزائر عائداً إلى تركيا، في رحلة من ثلاثة مقاطع ترانزيت، فالفيزا التي يحملها سارية الصلاحية لمدة ستة شهور".

وعند نزوله في مطار "هاتاي"، سارعت سلطات المطار-كما يقول العثمان– إلى ترحيله على متن الطائرة ذاتها (طائرة ناس السعودية) بعد ساعة فقط من هبوطه دون إتاحة أي وقت للتواصل مع أحد، ودون السماح له بأخذ قسط استراحة بعد رحلته الطويلة والشاقة، مدّعين أنه وقّع على ورقة عدم دخول إلى تركيا لمدة 5 سنوات.

وأعرب "العثمان" عن اعتقاده بأن "عبد الفتاح" ربما تعرّض لخدعة من مطار "أتاتورك" بالإمضاء على ورقة لا يعرف فحواها لأنه لا يتقن اللغة التركية. 

وطلب موظفو مطار "هاتاي" منه الحصول على فيزا أخرى (خاصة) من السفارة التركية ليتوجه إلى السعودية، ولدى هبوطه في مطار الرياض سارعت سلطات المطار المذكور لترحيله إلى السودان على نفقته الخاصة نظراً لأن السودان هو البلد العربي الوحيد الذي يقبل بدخول السوريين دون فيزا. 

وأكد محدثنا أن مصطفى الآن في دولة السودان شبه مشرد وضائع ونادم لأنه كان مبدعاً ولأنه استجاب لدعوة التكريم التي يستحقها فيما يعتصر قلوب أفراد عائلته الألم لفقدهم معيلهم الوحيد دون ذنب اقترفوه. 
وطالب "العثمان" بوقفة تضامنية من كل الأدباء السوريين ليصل صوتهم الى المسؤولين الأتراك، وإيجاد حل لوضع "مصطفى عبد الفتاح" الذي ترك وراءه في تركيا ثلاث بنات وأمهم.

وسبق للكاتب "العثمان" –كما يقول– أن حُرم من المشاركة بتكريمه في "الشارقة"، وحفل توقيع روايته "حربلك" في "أبو ظبي" وفي تونس بسبب عدم حصوله على ضمانة بالعودة إلى تركيا، حيث يعيش مع عائلته.

ويتخوّف العثمان من أن تمنع الإجراءات التركية 4 أدباء آخرين فائزين بجائزة "الشارقة" وهم في تركيا (مريم العثمان (شقيقته) ومصطفى تاج الدين الموسى، وحيدر هوري ودعوة لحكمة شافي الأسعد). 
مشيراً إلى أن "ما يحصل بحق منع السوريين الذين يغادرون من العودة إلى تركيا هو إجرام وسيجعلهم لا يفكرون بالخروج أساساً كما حصل مع غيرهم".

وكان الدكتور مصطفى عبد الفتاح قد نزح مع عائلته من سوريا هاربا من ويلات الحرب، واستقر في جنوب تركيا أواخر عام 2015، وحصلوا على بطاقات الحماية المؤقتة (الكملك)، ولديه 33 كتاباً مطبوعاً كما حصل على 43 جائزة أدبية وبحثية، منها: جائزة نلسون مانديلا للدراسات في جنوب أفريقيا ـ جائزة الدولة لأدب الطفل في قطر ـ كاتب في الموسم الثاني من برنامج افتح يا سمسم).
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
حرب إبادة وسياسة أرض محروقة تتبعها روسيا والأسد في إدلب      الأمم المتحدة تحذر من موجات نزوح بالملايين في حال مهاجمة عمق إدلب      "مراسلون بلا حدود" تطالب تركيا حماية الصحفيين السوريين على أراضيها      بمساعدة الإمارات.. ناقلة نفط إيرانية تتجه إلى سوريا      في ذكرى مجزرة الكيماوي.. الشبكة السورية تؤكد أن المحاسبة لا تزال غائبة      روحاني: الممرات المائية الدولية لن تكون "آمنة" مثل السابق      إيران تحتل دمشق.. وعمرو سالم يدافع عن تاريخها في "التبويس"      أسعار صرف العملات الرئيسية مقابل الليرة التركية