أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

دراسة.. الاتفاق التركي الروسي في سوريا الأكثر جدية لإنهاء الصراع

دراسات وترجمات | 2017-01-03 14:45:09
دراسة.. الاتفاق التركي الروسي في سوريا الأكثر جدية لإنهاء الصراع
   أرشيف
زمان الوصل
اعتبرت دراسة نشرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة أن الاتفاق الروسي - التركي الأخير يتضمن جهدا أكثر جدية، ما يوسع احتمالات نجاحه مقارنة بمحاولات سابقة.

وعزت ذلك إلى النفوذ الكبير الذي يملكه الروس والأتراك لدى أطراف الصراع السوريين والإقليميين، وظهور ما يشبه حالة إجماع دولي وإقليمي على وجوب إنهاء الأزمة التي شملت أضرارها الجميع بدرجات متفاوتة.

لكن الدراسة لم تخف أن صعوبات كبيرة سوف تكتنف إمكانية التوصل إلى حل، وقد تحصل جولات قتال أخرى قبل الوصول إلى هذه النقطة، وذلك بسبب تباين توقعات مختلف الأطراف حول طبيعة هذا الحل ومخرجاته، خاصة في ظل تمسك النظام السوري بأدبياته حول الأزمة، ومساعيه لتحقيق مكاسب على الأرض تجري ترجمتها على طاولة المفاوضات، وموقف إيران المتماهي معه بهذا الشأن.

في الوقت نفسه، كما تقول الدراسة، لا تزال التحديات ماثلة أمام المعارضة باتجاه تقديم بديل مقنع (سياسي وعسكري) يكون على مستوى التضحيات التي قدمها الشعب السوري، والبسالة التي واجه بها أحد أسوء الأنظمة التي واجهها أي شعب في سعيه نحو التحرر من الطغيان.

واتفقت روسيا مع فصائل من المعارضة السورية، بوساطة تركية، على وقفٍ للعمليات العدائية يشمل الجبهات كافة. وأُعلِن الاتفاق في أنقرة في 29 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، على أن يبدأ تنفيذه في اليوم نفسه وبضمانات تركية وروسية.

وقد اتُّفق على أن يشكل وقف إطلاق النار بدايةً لعملية سياسية لحل الأزمة السورية تنطلق أواخر كانون الثاني/ يناير الجاري في مدينة "أستانة"، عاصمة كازاخستان، بين النظام السوري والمعارضة.

غياب إيران عن الاتفاق كان له أثره بحسب الدراسة، بعد إبعادها أيضا عن اتفاق حلب الذي أخرج المعارضة من المدينة، فالاتفاقان كانا ثمرةَ جهدٍ ثنائيٍ روسي – تركي.

ومع ذلك، حرص الروس والأتراك على ضم إيران إلى التسوية لتحييد قدرتها على التعطيل واعترافًا بنفوذها في النظام السوري، وذلك بدعوتها إلى اجتماع موسكو الثلاثي الذي صدر عنه "إعلان موسكو".

لكن إيران تبدي تحفظات على التحركات الروسية - التركية، كما أبدت استياءها من تجاهل موسكو طلبها اعتبار بعض فصائل المعارضة السورية المشاركة في محادثات أنقرة "إرهابية" (أحرار الشام وجيش الإسلام على وجه الخصوص)، حسب الدراسة.

ويتخذ الحرس الثوري تحديدًا مواقف متشددة ومتشككة إزاء مساعي موسكو وأنقرة لإنهاء الصراع، كما تتخوف أوساط إيرانية من وجود تفاهمات روسية - تركية غير معلنة تجاه الوضع في سوريا.

وظهرت محاولات الحرس الثوري الإيراني في تعطيل اتفاق إجلاء المدنيين في حلب عن طريق الانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيا "حزب الله" و"النجباء" في حلب، كما أعلنت إيران موقفها من اتفاق الهدنة من خلال محاولات مييشيا "حزب الله" نسف اتفاق وقف إطلاق النار بعد هجومه المستمر على "وادي بردى" في ريف دمشق.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
تسجيل 41 حالة إصابة جديدة بالحصبة في أمريكا خلال أسبوع      "أذان الشايب" و"اللزاقيات".. أكلات شعبية حورانية، تزدهر في رمضان      المشافي والمراكز الصحية في الرقة.. تستعيد عافيتها بمساعدة منظمات دولية      مخيتاريان يغيب عن نهائي الدوري الأوروبي لأسباب أمنية      الصين: أمريكا تسيء استغلال نفوذها وتتدخل في الأسواق      ماي تعدل اتفاق بريكست في محاولة اللحظة الأخيرة لحشد الدعم      مستشار النمسا يواجه تصويتا بحجب الثقة الأسبوع المقبل      ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ يمهل اللاجئين السوريين حتى العاشر من حزيران لإزالة 1400 خيمة إسمنتية ‏