أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

العرب يقرأون ٤ في المئة مما يقرأه الإنكليز

أطلق الأمين العام لمؤسسة الفكر العربي سليمان عبد المنعم بيان حول إطلاق التقرير العربي السنوي الأول عن التنمية الثقافية في العالم العربي، الذي يعلن عنه الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز رئيس المؤسسة قريباً في القاهرة، وهو يتجاوز سبعمئة صفحة شمل ٢٢ دولة عربية، وقد توزع على خمسة ملفات أساسية هي: التعليم العالي في البلدان العربية، والإعلام العربي في تجلياته المقروءة والفضائية والإلكترونية، وحركة التأليف والنشر في ١٨ دولة عربية، والإبداع العربي في ٢٠٠٧ (الإبداع الشعري والسردي، السينما، المسرح، الدراما، الموسيقى والغناء)، والحصاد الثقافي السنوي في العالم العربي ويعالج أهم قضايا الفكر والثقافة التي شغلت العالم العربي في سنة ٢٠٠٧ ومدى ما أحدثته من حراك ثقافي من خلال المؤتمرات والمنتديات التي شهدتها الدول العربية.
في البيان، أن التقرير يكشف أن معدل الالتحاق بالتعليم في الدول العربية لا يتجاوز ٢١,٨٪ بينما يصل في كوريا الجنوبية إلى ٩١٪ واستراليا ٧٢٪ إسرائيل ٥٨٪. ويبلغ أعلى معدل لالتحاق الإناث بالتعليم في الإمارات ٧٦٪ والبحرين ٦٨٪ ولبنان ٦٢٪ بينما في مصر ٤٥٪ والسعودية ٤٩٪ اليمن ٢٥٪، واللافت أن متوسط معدل التحاق الإناث بالتعليم في الدول العربية ٤٩٪ يزيد عن معدله في اليابان (٤٥٪)! وكوريا الجنوبية (٣٧٪) وتركيا (٤٢٪). وعلى مستوى كفاية عدد الأساتذة في التعليم العالي إلى عدد الطلاب، فإن متوسط النسبة في العالم العربي هي أستاذ جامعي لكل ٢٤ طالباً، بينما في اليابان أستاذ جامعي لكل ٨ طلاب فقط!، وفي أميركا أستاذ جامعي لكل ١٣ طالباً. كما يعالج التقرير أيضاً ظاهرة الإقبال الملحوظ من جانب الطلاب العرب على دراسة الإنسانيات والعلوم الاجتماعية مقارنة بدراسة العلوم التطبيقية والبحثية، ومدى انعكاسات هذا الخلل على عملية التنمية، حيث يكشف عن أن دراسة الإنسانيات والعلوم الاجتماعية في مصر تبلغ نسبتها ٧٩٪ من مجموع الملتحقين بالتعليم الجامعي، وهي أعلى نسبة في العالم العربي!.
بالإضافة إلى ذلك فقد اشتمل الحصاد الثقافي السنوي على خريطة للأطر المؤسسية للعمل الثقافي العربي، سواء من خلال رصد المؤسسات الثقافة العربية (الرسمية والخاصة والأهلية)، أو رصد المؤسسات الثقافية الدولية والأجنبية العاملة في الدول العربية. ولم يخل التقرير في نهايته من قراءة إحصائية وتحليلية لجوائز الإبداع الثقافي العربي ومدى كفاية وموضوعية المعايير التي تمنح عنها هذه الجوائز.
في مجال حركة التأليف والنشر تضمن التقرير تحليلاً استند إلى قاعدة بيانات ضخمة قام بإعدادها فريق بحثي عن إجمالي الكتب التي نشرت في العالم العربي في العام ٢٠٠٧ وبلغت ٢٧٨٠٩ كتب، ولا تمثل الكتب المنشورة في العلوم والمعارف المختلفة من هذا الرقم سوى ١٥٪، بينما تصل نسبة الكتب المنشورة في الأدب والأديان والإنسانيات إلى ٦٥٪. وهناك كتاب يصدر لكل ١٢ ألف مواطن عربي، بينما هناك كتاب لكل ٥٠٠ إنكليزي، ولكل ٩٠٠ ألماني، أي أن معدل القراءة في العالم العربي لا يتجاوز ٤٪ من معدل القراءة في إنكلترا!
كما عالج التقرير ظاهرة المدونات العربية على شبكة الإنترنت، وقدر عدد المدونات العربية بحوالى ٤٩٠ ألف مدونة، وهي نسبة لا تتعدى ٠,٧٪ من مجموع المدونات عالمياً. ويوجد في مصر وحدها ١٦٢ ألف مدونة، وهو ما يشكل نسبة ٣١٪ من إجمالي المدونات العربية. أما على صعيد دوافع استخدام الإنترنت لدى المواطن العربي، فيأتي دافع الترفيه أولاً بنسبة ٤٦٪، بينما دافع التماس المعلومات فيبلغ ٢٦٪، ويبلغ مجموع عدد المواقع العربية المسجلة على الإنترنت ٤١٧٤٥ موقعاً (إحصائية ٢٠٠٧)، ولا يشكل هذا العدد سوى نسبة ٠,٠٢٦٪ من إجمالي عدد المواقع العالمية. وأعلى معدل لنسبة استخدام الإنترنت إلى عدد السكان على المستوى العربية في الإمارات ٣٣٪ وقطر ٢٦٪، بينما يبلغ في مصر ٧٪ والسعودية ١١٪ وسوريا ٧٪.
وعلى صعيد الإعلام الفضائي يتضمن التقرير بعض الأرقام اللافتة، حيث يبلغ مجموع الفضائيات العربية ٤٨٢ فضائية (والرقم في تزايد مستمر)، أما على صعيد القنوات الفضائية المتخصصة، فالقنوات الدينية تمثل نسبة ١٩٪ قنوات الأغاني ١٨٪، أما قنوات الأدب والثقافة فتبلغ ٤,٨٪.
التقرير العربي الأول للتنمية الثقافية هو حصاد عمل شاق دؤوب استمر أكثر من عام لفريق عمل كبير ومتنوع ضم نحو أربعين باحثاً ومتخصصاً ومساعداً.

(42)    هل أعجبتك المقالة (42)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي