أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"دمع ودم" المأساة السورية كما يرويها شاعر سوري لاجئ

"دمع ودم" مجموعة شعرية تحوي أكثر من 13 قصيدة

صدرت للكاتب والحقوقي السوري الكردي المقيم في فرنسا، "عبد الحنان شيخ كيلو" مجموعته الشعرية الأولى "دمع ودم" عن دار "البدوي" في تونس. 

يحاول الشاعر في هذه المجموعة أن يقدم الوجع السوري بعيدا عن عبارات الحنين والتغني بالذكريات الجميلة، ليقودنا إلى الأيام الأخيرة التي أمضاها في حلب قبل أن يغادرها مرغما مطلع العام 2014. 

لهذا تقسم قصائد المجموعة إلى قسمين، الأول يغطي تواجد الشاعر في حلب ومعايشته للأحداث هناك في العام 2013 وتعرضه للاعتقال على يد تنظيم "الدولة" التي كانت تسيطر على مناطق في ريف حلب الغربي، والفترة الثانية هي وصوله إلى فرنسا لاجئا، ومحاولة تقديم رؤية جديدة للأحداث ممزوجة بالألم والقهر. 
ففي قصيدة بعنوان "اعتقال"، يكتب الشاعر: 
جريدةٌ وطاولة
وكأسُ ماءٍ فارغٍ
أوراقٌ مبعثرة 
أقلامٌ مكسرة
ومنزلٌ تناثرت فيه الأواني والصور
تُرى ما الخبر ؟!
****
سلاسلٌ في المعصمِ
وعلى العيونِ عصابةٌ
بلونِ ليلٍ مظلمِ
ونفسٌ يقودها
جلادُ ألفِ خادمِ
تُرى ما الخبر؟!!!
****
ويمضي الشاعر بالحديث عن هذه التجربة المريرة، التي عايشها الكثير من أفراد الشعب السوري، لكنه يقدمها بلغة وبصور متسارعة، من هوامش الحالة ليدع كل منا يتخيل التفاصيل التي يعرفها أو قد سمع عنها:
جريدةٌ وطاولة
يلفها الظلام
أنينٌ معذبٌ
أريد أن أنام
وخلفها يجلسُ
مقعدُ الصفيح
وصوتٌ يصيح
وقّعْ على اعترافك
وقّعْ..
كي تستريح
هناك في الزاوية
صلبْتُ كالمسيح
****
نهاية ٌ موفقة
لتهمةٍ ملفقة
جريدةٌ ممزقة
وكاتبٌ
كسيح

"دمع ودم" مجموعة شعرية تحوي أكثر من 13 قصيدة يغلب على موضوعاتها الجانب السياسي وبالذات الحديث عن جرائم النظام السوري، كما تضم بعض قصائد الغزل التي لا تخلو من العمق السياسي أيضا.

قدم للمجموعة كل من القاص الليبي "فتحي نصيب، والناشر "محمد البدوي"، الذي يرأس أيضا منصب اتحاد كتاب تونس.. ورأى الكاتبان في تقديمهما "أننا أمام حالة شعرية خاصة من شعر اللجوء السوري الذي يحاول أن يكون رديفا ومزامنا لكل الكتابات التي تحدثت عن المأساة السورية والثورة السورية وجرائم النظام".

زمان الوصل
(75)    هل أعجبتك المقالة (72)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي