أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

منزل نزار قباني بدمشق يتحول إلى معرض لصور ذوي العمائم السوداء وبشار

محلي | 2016-11-12 10:56:08
منزل نزار قباني بدمشق يتحول إلى معرض لصور ذوي العمائم السوداء وبشار
   الجدار غُطي بالكثير من الصور لرجال دين شيعة أسفلها صورة لرأس النظام
زمان الوصل
تداول ناشطون صوراً لجدار إحدى غرف منزل الشاعر السوري الراحل "نزار قباني" الذي يقع وسط مدينة دمشق القديمة في "مئذنة الشحم" الذي تم الاستيلاء عليه من قبل عائلة شيعية، رغم أنّ المديرية العامة للآثار والمتاحف كانت قد وضعت يدها عليه كما تناقلت وسائل إعلام النظام منذ سنوات.

وبدا الجدار في إحدى الصور وقد غُطي بالكثير من الصور لرجال دين شيعة أسفلها صورة لرأس النظام، وفي صورة أخرى بدا أحد أبناء العائلة الشيعية المستولية على المنزل واقفاً أمام الجدار.

وكانت عائلة الشاعر "نزار قباني" تسكن المنزل الواقع في حي "العمارة" في بداية الخمسينات من القرن الماضي قبل أن يبيعه والده "توفيق قباني" لإحدى العائلات الدمشقية عام 1968 بـ 65 ألف ليرة، لتنتقل عائلته للسكن في بيت بساحة "النجمة" في الطابق الثاني من إحدى البنايات.

ومع بداية الثورة عمد نظام الأسد إلى تحويل حيّ "العمارة" الدمشقي العريق إلى حيّ للمستوطنين الإيرانيين، بحجّة وجود مقام السيّدة رقية، وهكذا تخلت مديرية الآثار والمتاحف عن فكرة استملاكه وتحويله إلى متحف للشاعر الراحل، وعمّد مستوطنوه الجدد إلى تعليق صور مفترضة للإمام علي بن ابي طالب وابنيه الحسن والحسين رضي الله عنهم والأئمة الإثني عشرية ومنهم جعفر الصادق وعلى الهادي وحسن العسكري وسيف الإمام علي ذو الفقار ذو الحدين كمحاولة لنسف ذاكرة المنزل التراثية والتاريخية.

ويتكون منزل "القباني" من طابقين أحدهما باحة مكشوفة مصنوعة من الرخام والأعمدة الرخامية التي يتسلقها الياسمين الأبيض والورد الأحمر وفيها شجر الليمون والكباد وفي منتصف الباحة نافورة مياه، وكان هذا البيت معقلاً من معاقل المقاومة ضد الانتداب الفرنسي، حيث كان زعماء الأحياء الدمشقية وأبناؤها يجتمعون فيه، وحول ذلك قال الشاعر الراحل في مقدمة ديوانه "دمشق نزار قباني": ‏"لطالما جلست في باحة الدار الشرقية الفسيحة أستمع بشغف طفولي غامر إلى الزعماء السياسيين السوريين يقفون في إيوان منزلنا، ويخطبون في ألوف الناس، مطالبين بمقاومة الاحتلال الفرنسي، ومحرِّضين الشعب على الثورة من أجل الحرية‏".

وأحب نزار قباني المنزل ودأب على زيارته من لندن وبيروت ومن كل مكان فى العالم مع أولاده، ثلاث مرات في السنة أحياناً، لأن قبر ابنه توفيق الذي توفي بجلطة قلبية يقع خلف البيت.

وظل الشاعر الكبير مشدوداً إلى بيته وبيت أهله في دمشق بخيط سري لم تستطع سنوات الترحال والتنقل أن تؤثر فيه، ولعل أجمل وأروع وصف البيت نجده في قصائده ونصوصه المنثورة حيث يقول في إحداها: "هل تعرفون معنى أن يسكن الإنسان في قارورة عطر، بيتنا كان تلك القارورة".

ويتابع: "إنني لا أحاول رشوتكم بتشبيه بليغ، ولكن ثقوا أنني بهذا التشبيه لا أظلم قارورة العطر وإنما أظلم دارنا، والذين سكنوا دمشق وتغلغلوا في حاراتها وزواريبها الضيقة يعرفون كيف تفتح لهم الجنة ذراعيها من حيث لا ينتظرون".

‏ويردف الشاعر الراحل: "هذا البيت الدمشقي الجميل استحوذ على كل مشاعري وأفقدني شهية الخروج إلى الزقاق، كما يفعل الصبيان في كل الحارات. مضيفاً أن "هذا المنزل كان السبب في نشوء الحس (البيتوتي) لدي الذي رافقني في كل مراحل حياتي".
سلام السعيدي
2017-07-24
سيبقى نزار قباني ومشاعره وبيته وشعرة وآثاره الدمشقية القديمة والشامية وحسه المرهف للوطن لحارات وبيوتات دمشق القديمة وعبقها الطيب وتاريخها المجيد في الثبات ومقاومة المحتل الفرنسي يحفر في القلب .
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الشمال المحرر.. "الرابعة" تخسر عناصر وآليات وروسيا تستمر في مجازرها      بعد 6 سنوات من اعتقاله.. الأسد يفرج عن ضابط منشق من السويداء      الأسد يعتقل أعضاء بلجان المصالحة جنوب دمشق      "إخوان" سوريا.. حراك الإيرانيين فرصة تاريخية للخلاص من نظام طائفي بأذرع إرهابية      "إسرائيل" تكشف عن عملية سرية قامت بها داخل سوريا      باريس تحتضن مؤتمر "المسيحيون العرب".. توافق المؤتمرون وتباين الشارع فهل تكسر ثنائية الشيعة والسنة؟      "تويتر" تطلق خاصية حجب التعليقات      دراسة: المراهقون الذين لا يمارسون رياضة معرضون لمخاطر قلبية وعقلية