أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"غرباء في الغابة".. فيلم يرصد أوضاع اللاجئين السوريين في مخيم "كالييه" قبل تفكيكه

حاز الفيلم على جائزة "التميز" في المهرجان الإسكندنافي الدولي للأفلام

يرصد الفيلم الوثائقي "غرباء في الغابة" أوضاع اللاجئين السوريين العالقين في مخيم "كالييه" على الحدود الفرنسية البريطانية قبل أن يتم تفكيكه منذ أيام.

ويتحدث الفيلم عن قصص هؤلاء اللاجئين وحياتهم خلال الحرب والأسباب التي دفعتهم إلى مغادرة بلادهم، مسلطاً الضوء على قضية اللجوء التي لا تنفصل عن واقع السوريين ككل.

وحاز الفيلم، الذي أنجزه المخرج السوري "طارق حداد" بالاشتراك مع زوجته الإعلامية "ساندرا علوش" على جائزة "التميز" في المهرجان الإسكندنافي الدولي للأفلام في العاصمة الفنلندية "هلسنكي" وتم اختياره ليكون فيلم الافتتاح في المهرجان المذكور.

درس "طارق حداد" وهو من مواليد 1985 الأدب الإنكليزي في جامعة دمشق، حصل على دبلوم إخراج من المعهد الأوروبي تحت إشراف المبدع السوري الراحل هشام المالح. وبدأ حياته كممثل في عدة أعمال درامية سورية أثناء الدراسة ثم انتقل للعمل خلف الكاميرا بعد تخرجه ليعمل مع "mbc group" في دمشق. 

أما "ساندرا علوش" فهي من مواليد ريف حمص 1987، درست الهندسة المعمارية في الجامعة الخاصة للعلوم والتكنولوجيا، والاقتصاد في جامعة دمشق، ثم عملت كمذيعة سابقة في عدة إذاعات ومحطات سورية (روتانا ستايل- سوريا الغد- الدنيا- الرأي -الإخبارية السورية)، واشتركت ببرنامج مذيع العرب في لبنان عام 2015، ووصلت إلى النهائي. 

بعد وصولهما إلى فرنسا في أغسطس -آب/ 2015 بفيزا لجوء حصل الزوجان على عمل مع قناة "arte" الفرنسية، حيث أنتجا برنامجاً أسبوعياً يعرض حياة اللاجئين في فرنسا، وقررا في إحدى المرات التوجه إلى مخيم "كالييه" هناك، للوقوف على وضع اللاجئين السوريين هناك، حيث تمكنا من تصوير 3 حلقات مؤثرة، وقررا بعدها تحويل هذه الحلقات إلى فيلم وثائقي بعنوان "غرباء في الغابة" (Strangers In The Jungle).

وتقول "ساندرا علوش" لـ"زمان الوصل" إن الفلم يهدف إلى تذكير الكثير ممن نسوا أن هناك مشردين لم يصلوا بر الأمان، مشيرة إلى أن الفيلم الذي تبلغ مدته 36 دقيقة هو محاولة لاستكشاف مخيم "كالييه" المهمش والمنسي من كل الجوانب، من خلال معايشة امتدت لثلاثة أيام مع قاطنيه وقصصهم كأشخاص حقيقيين لا كأرقام وإحصاءات، وبعيداً عما يقدمه الاعلام في فرنسا أو بريطانيا عنهم من "انطباعات مغلوطة". 

والتقط الفنان "طارق حداد" طرف الحديث ليـشير إلى أن الفيلم "يكشف تقصير الحكومات وعجزها عن إيجاد حل لمشكلة اللاجئين، ويوثق كيف كان مخيم كالييه الرهيب، خاصة بعد إزالته بشكل كامل مؤخراً".

ولفت "حداد" لـ"زمان الوصل" إلى أن حالة من الالفة نشأت بين صانعيْ الفيلم ومجموعة من السوريين ممن التقاهم فريق العمل، مشيرا إلى أن "معظم هؤلاء اللاجئين لم يرغبوا بإظهار وجوههم في الفيلم لأنهم لا يريدون لأهلهم وأحبائهم أن يروهم على هذه الحال الصعبة وفي هذه الظروف السيئة".

واستعاد محدثنا صورة اللاجئ "حمدان" وهو أحد الشخصيات الأساسية في الفيلم، وفي خيمته تدور أهم أحداثه -مشيراً إلى أنه "دأب على مسح أرض خيمته بيده كي ينظفها لأنه كان يعشق النظافة والترتيب".

وتابع حداد: "آنذاك خنقتني غصتي حين لمست هول التناقض بين داخل الخيمة وخارجها، هذا التناقض الذي يختصر البحث عن البيت، وعن الاستقرار والبحث عن حياة طبيعية، حيث يرتب اللاجئ حمدان خيمته بكل عناية ليتركها كل مساء محاولاً اللحاق بأهله في بريطانيا خلف الحدود، غير أنه يعود محملا ً بخيبات أمل وفرح صغير إلى خيمته.



*صحيفة لأخبار اللاجئين
في أيلول سبتمبر الماضي كان قاطنو مخيم "كالييه" على موعد مع رحلة شتات جديدة عندما قررت الحكومة الفرنسية تفكيك المخيم وترحيلهم إلى مركز إيواء جديد، وحينها قررت "ساندرا علوش" مع زوجها إصدار صحيفة متخصصة بنشر أخبار اللاجئين وبخاصة داخل المخيم باسم (Jungle News)، وكان مخيم "كالييه" -كما تقول- "أشبه بمدينة تضم مجموعة من المدارس والأماكن المخصصة للعبادة، فيه أحياء ومطاعم ومحال تجارية.

ويوفر المجتمع المدني خدمات مختلفة للمهاجرين واللاجئين فيه، ولكنه يفتقر لوسيلة إعلام! مما سبب طغيان الشائعات وكثرة المخاوف والشكوك بسبب قلة المعلومات والحقائق. وتضيف محدثتنا: "هذه الأوضاع دفعت قناة "arte" بالتعاون مع مجموعة "hikari" الإعلامية إلى تأسيس صحيفة "Jungle News" كوسيلة إعلامية لتغطية الأحداث اليومية الطارئة التي يشهدها المخيم وتطور عملية التفكيك وترحيل المهاجرين إلى مراكز الاستقبال. 

وأضافت "ساندرا" التي تدير الصحيفة مع زوجها أن "Jungle News" ورقية وهي توزع بالمجان وتُطبع بعدد من اللغات وهي (الفرنسية الانجليزية الألمانية والعربية)، لافتة إلى أنه لتحقيق ذلك اختارت الجهة الممولة تأسيس مكتب إعلامي بمدينة "كالييه" يعتمد على مجموعة من الصحفيين الذين يعدون مختلف أنواع التقارير المصورة والتي تبث عبر قناة (يوتيوب) أُنشئت خصيصاً لهذا الغرض، إضافة إلى نشر الأخبار والمقالات والتحقيقات على الموقع الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت "علوش" أنها "المرة الأولى التي يتم توزيع صحيفة ورقية على المهاجرين لتزويدهم بالمعلومات والحقائق التي تهمهم، ليكونوا على دراية بحقوقهم ومسؤولياتهم، ويجدوا إجابات سريعة وقانونية عن تساؤلاتهم التي غالباً لا يجدون من يجيبهم عنها.

وبدوره أشار المخرج "طارق حداد" إلى أن صحيفة "Jungle News" كانت من أولى وسائل الإعلام العالمية التي غطت تفكيك مخيم "كالييه" وترحيل لاجئيه ورصدت الصحيفة كيف استقل قرابة نصف المهاجرين الحافلات قبل أيام من تفكيك المخيم، وكيف تم نقل الباقين في الحافلات التي خصّصتها الحكومة إلى مراكز الاستقبال بينما رفض آخرون المغادرة.

وأكد "حداد" أن "البوليس الفرنسي منع الصحفيين من الدخول وحصرهم بمكان خارجي خلال الأيام الأولى من تفكيك المخيم، وازداد تضييق الخناق على الصحفيين أثناء تفكيك المخيم لمنعهم من الدخول سامحين لهم بالتصوير عن بعد فقط. 

ولفت مخرج "غرباء في الغابة" إلى أن اللاجئين السوريين الذين كانوا يقطنون مخيم "كالييه" لم يكن عددهم يتجاوز 30، ولم يكونوا راغبين بالرحيل إلى مراكز الاستقبال، لكنهم اضطروا -كما يؤكد- أن يغادروا بعد أن أُحرقت خيمهم مع باقي الخيم ليلة تفكيك المخيم"، مشيراً إلى أنهم الآن في مركز استقبال قرب باريس وستقوم صحيفة "jungle news" بزيارتهم خلال يومين لتوثيق أوضاعهم الجديدة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(43)    هل أعجبتك المقالة (45)

كانت مذيعة باخبارية بشار

2016-11-03

هي الكاذبة كانت مذيعة باخبارية بشار تطبل و تزمر و تهلل للمجرم - نرجو مقاطعتها و عدم الترويج لها.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي