أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

جديد انتهاكات روسيا.. الصواريخ الارتجاجية تعمّق مأساة أهالي حلب

من ضحايا القصف الروسي في حلب - وكالات


صعّدت روسيا من استخدامها للأسلحة التدميرية ضد السوريين، وأدخلت للمرة الأولى بواسطة طائراتها الحربية صواريخ ارتجاجية ذات قوة تدميرية كبيرة في تصعيد جديد لها، مستهدفة بها الأحياء الشرقية في مدينة حلب لليوم الثالث على التوالي، إضافة لقصفها الاعتيادي بالصواريخ الفراغية والقنابل العنقودية والفسفورية منذ عام على تدخلها العسكري في سوريا.

واستهدفت الطائرات الروسية بالصواريخ الارتجاجية أو "المدمرة للملاجئ" أكثر من مرة أحياء "بستان القصر" و"المشهد" و"طريق الباب" وغيرها وفق ما وثق نشطاء بمقاطع الفيديو والصور، ما أوقع عشرات المباني السكنية على رؤوس ساكنيها، فقضى إثر ذلك أكثر من 150 مدنياً خلال أقل من 48 ساعة بينهم الكثير من الأطفال والنساء.


وفيما نفى ضباط عسكريون منشقون عن قوات النظام لـ"زمان الوصل" امتلاك النظام لتلك الصواريخ الارتجاجية الخارقة للأرض، أظهر مقطع فيديو عرضته قناة "روسيا اليوم" تركيب الصواريخ الارتجاجية على الطائرات الحربية التابعة لها قبل تحليقها من قاعدة "حميميم" الجوية في محافظة اللاذقية لاستهداف المدن السورية.

وقال "سامر قربي" عضو مجلس محافظة حلب الحرة لـ"زمان الوصل" إن القوة التدميرية للصواريخ الارتجاجية تفوق قوة الصواريخ الفراغية، مؤكدا أن كل صاروخ ارتجاجي واحد يعادل في تدميره 5 براميل متفجرة في آن واحد، كما يحدث حفرة بطول يزيد عن 10 أمتار، وعرض يزيد عن 6 أمتار، وبعمق مترين ونصف إلى 3 أمتار. 

وأضاف "قربي" لـ"زمان الوصل" بأن أكثر من مبنى سكني مؤلف من 4 طوابق ينهار بقصف صاروخ ارتجاجي واحد، مشيرا إلى أن "ما رأيته استهداف ساحة حي المشهد ومركز للدفاع المدني وتجمع سكني في طلعة حي الأنصاري الشرقي ولم أكن أتوقع أن طائرة حربية تستطيع أن تقصف صواريخ بتلك القوة التدميرية".

وأوضح نشطاء أن القنبلة أو الصاروخ الارتجاجي يخترق البناء بعمق 4 إلى 6 أمتار قبل انفجاره، ويحدث "زلزلة" أو "اهتزاز" كبيرا في المنطقة التي يقصف بها، ما يؤدي إلى انهيار مبانٍ سكنية اخرى مؤلفة من عدة طوابق كما حدث في حي "بستان القصر" أمس السبت 24/9/2016.

وتعرف الصواريخ الارتجاجية بأنها مخصصة لقصف الملاجئ أو المراكز المحصنة تحت الأرض حسب المراجع والدراسات العسكرية العالمية، ومداها 9 كلم، ويصل طول الصاروخ 7،5 متر، ويصنع منها أوزان متعددة تبدأ بطن وتصل إلى2291 كلغ، تقصف عبر التحكم بالليزر، وتعود بداية تصنيعها إلى تسعينيات القرن الماضي.


كما يحتوي الصاروخ الارتجاجي الذي يبلغ وزنه الكامل منها حوالي 2291 كيلوغرام 295 كلغ من مادة "تريتونال" المتفجرة التي تعتبر خليطا من مادتي "تي إن تي" (80%) ومسحوق الألمنيوم (20%)، ويستطيع الصاروخ الارتجاجي اختراق 6 أمتار في المباني وقد يصل الاختراق إلى30 مترا تحت الأرض قبل أن تنفجر حسب قوة البناء وحجم الصاروخ أو القنبلة الارتجاجية الخارقة للأرض.

وحسب مراقبين فإن استخدام القنابل أو الصواريخ الارتجاجية الخارقة للأرض من قبل الطائرات الروسية ضد المدنيين المحاصرين في مدينة حلب يعد انتهاكاً كبيراً يخالف ادعاءاتها في السعي للوصول إلى الحل السياسي، حيث زاد معاناة الأهالي، وأدى لارتفاع عدد الضحايا مقارنة بالقصف الجوي خلال السنوات الست الماضية وسط نقص كبير في المعدات الطبية وخروج معظم مشافي أحياء حلب الشرقية عن الخدمة جراء القصف الجوي المكثف الذي استهدفها بشكل مباشر.

عمار البكور - حلب
(38)    هل أعجبتك المقالة (38)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي