أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تحرير "جرابلس" يعيد "أبو فرات" إلى واجهة الذكريات

أبو فرات

من "جرابلس" المنتشية بتحريرها من تنظيم "الدولة الإسلامية" في باكورة عملية "درع الفرات" يطل علينا وجه "أبو فرات" العقيد "يوسف الجادر" الذي أجمع الكثير من السوريين، بينهم موالون، على وطنيته.

"والله مزعوج.. هي الدبابات دباباتنا، وهادا العتاد عتادنا، والله العظيم كل ما بشوف واحد مقتول بزعل، لأنو لو قدم استقالتو ما كان صار فينا شي".

كلمات صارت أيقونة تزين لافتات المتظاهرين قبل أن تدون على جدران مدرسة المشاة حيث قضى أبو فرات بعد يوم من تحريرها.

قضى "أبو فرات" معفَّرا بغبار معارك لم يغادرها، بينما بقيت كلمات رسالته البسيطة تغازل عشاق الثورة فترة طهرانيتها الأولى، في حين لايزال الأمر الذي أزعج عقيد الشهداء ماثلا أمام السوريين مع زيادة في تعقيدات اللعبة وتشابكات خيوطها الدولية والإقليمية ومزيد من الدماء والدمار.

بهذه المناسبة تواصلت "زمان الوصل" مع عائلة الشهيد "يوسف الجادر" أبو فرات، وبالتحديد مع أكبر أبنائه "أحمد" الذي لم يخفِ بهجته بتحرير "جرابلس" قائلا بأنها "فرحة لا يمكن وصفها".

وأضاف: "فرحتي الكبيرة بأني بعد أكثر من سنتين ونصف سأستطيع زيارة قبر أبي وإعادة إعمار شواهده التي دمرها عناصر التنظيم".

ورفض "أحمد" الحديث عن مناقب والده الذي تتحدث عنه كلمات تداولها الكثير من السوريين خلال مقاطع فيديو تفيض وطنية وشهامة ومروءة.

"أحمد" الذي ترك دراسته ليعيل إخوته الأربعة ووالدته، أكد تصميمه على التضحية من أجل تأمين لقمة العيش الكريمة لعائلة "أبو فرات" المؤلفة من 4 أشخاص، إضافة إلى "أحمد" (21 عاما) وهم "بيان 19 عاما"، "محمد 16 عاما"، و"إسماعيل 8 سنوات، فضلا عن السيدة "أم فرات".

ونقل "أحمد" عن والده أنه كان متمسكا ببلده "جرابلس" في حال تقدم النظام في باقي مدن حلب، وأنه لن يخرج منها "إلا شهيدا".

وتذكر الابن جواب الأب حول زمن نهاية المأساة السورية حين قال له "يا ابني قصتنا طويلة، والحرب لا تتوقف على خصومة بشار، وإنما هناك أعداء كثيرون للسوريين، فهناك حرب أطول بعد بشار".

*سيرة ذاتية 
خدم العقيد يوسف الجادر "أبو فرات" من مواليد جرابلس 10/1/1970 في جيش النظام 22 عاما قبل أن ينشق عنه بتاريخ 15/7/2012، وذلك بعد أن جاءته أوامر بالتحرك لمنطقة "الحفة" بريف اللاذقية حين آمر كتيبة مدرعات، وعندما أمروه بقصف الثوار ومناطق تجمعهم في "الحفة" بالسلاح الثقيل امتنع وبدأ بالمماطلة في تنفيذ الأوامر.

ثم تواصل بشكل سريع مع ثوار "الحفة" وتنسيقياتها تحضيرا لانشقاقه وإيصاله إلى الأراضي التركية ليلتحلق بتجمع الضباط الأحرار، ووصل تركيا وبقي فيها نحو 3 أيام قبل أن يعود إلى مدينة إدلب ومنطقة "الباب" ليبدأ عمله مع الثوار ضد النظام.

زمان الوصل
(84)    هل أعجبتك المقالة (90)

OMAR OMAR

2016-08-25

هاهم الأتراك يجتاحون الحدود يابطل الممانعة.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي