أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

السويداء.. 3 جرائم قتل متوالية تفتح الباب لسيناريو "الاقتتال الداخلي" كما رسمه النظام

محلي | 2016-08-04 18:22:44
السويداء.. 3 جرائم قتل متوالية تفتح الباب لسيناريو "الاقتتال الداخلي" كما رسمه النظام
   جرائم القتل المتوالية تكشف العواقب الوخيمة لفوضى السلاح.. جثة المغدور "الأطرش"
السويداء - زمان الوصل
أرخى انفلات الأوضاع بظلاله على محافظة السويداء، التي شهدت 3 وقائع متتالية تم فيها العثور على جثث لشبان من المحافظة، ما زاد جرعة السخط في الشارع على فوضى السلاح التي نشرها النظام في المحافظة، وبدأ جبل العرب يحصد بعض ثمارها المرة من دم أبنائه.

آخر مشاهد الجثث كانت في قرية سليم، حيث وُجدت -اليوم الخميس- جثة الشاب "أحمد بحصاص" قرب معمل بلوك في البلدة، علما أنه يتحدر من بلدة "نمرة" التابعة لمنطقة "شهبا".

وقبل "بحصاص" بـ3 أيام سقط شاب جامعي يدعى "ريان أبو فخر" قتيلا، بعد طعنه بالسكاكين والخناجر، وذلك وسط السويداء، قرب مقر عين الزمان، الذي يحمل رمزية و"قدسية" كبيرة لدى الدروز.

ومطلع الشهر الجاري تم العثور على جثة لشخص مجهول في "كروم" مدينة شهبا، ورجح الطب الشرعي حينها أنها تعود لمغدور تم قتله قبل نحو شهر، ليتم لاحقا التعرف إلى هوية الضحية وهو "علاء فوزات الأطرش".

وأثارت هذه الجرائم الثلاثة وتواليها تباعا.. أثارت موجة من السخط العارم بين الأهالي، الذين استفاقوا على كابوس فوضى السلاح، وعواقب نشره في أيدي من يسمونهم "الزعران"، وتركهم يسرحون ويمرحون دون مساءلة، ما جرأهم على ارتكاب جرائم، يبدو أن سلسلتها لن تتوقف، حسب الرأي السائد في الشارع الدرزي.

لكن أكثر ما يثير مخاوف الشارع في محافظة السويداء الآن، أن تتطور عواقب الجرائم الثلاثة إلى اقتتال بين العوائل الدرزية، لاسيما أنه تم الكشف عن قتلة الشاب "أبو فخر"، وهما اثنان من "آل بلان"، أما عائلة المغدور الأطرش فقد قررت على ما يبدو الاتجاه للرد عن طريق الأعراف، والقصاص (السداد) من الأشخاص الذي اختطفوا ابنهم وقتلوه ورموا جثته، دون انتظار ما يمكن أن تقوم به "الدولة" وأجهزتها المخابراتية والجنائية في السويداء.

ويسود اعتقاد لدى بعض الدروز بأن النظام سينجح عاجلا أم آجلا، في سيناريو إشعال قتال داخلي بين أهالي المحافظة وعوائلها، بعدما استطاع تجنيد "حثالة" الناس هناك وتسليحهم بحجة مواجهة "الإرهاب"، لكن هؤلاء واجهوا "أهلهم"، وعاثوا وما زالوا في المحافظة قتلا ونهبا واعتداء على "الحرمات"، وسط تعام مقصود من قبل مخابرات النظام، وعلى رأسها رئيس المخابرات العسكرية وفيق ناصر.

ويبدو تدهور مستوى الأمان في السويداء نتيجة حتمية لخلطة عجيبة من فوضى السلاح والفقر والفساد (بصوره المختلفة)، أعدها النظام بنفسه، وهيأ لها الظروف و"لزّمها" لنوعية خاصة من الشخاص والمجموعات، ممن لايقيمون أي اعتبار لمحرم "ديني" أو اجتماعي.

ومما زاد الأوضاع سوءا على سوء، تراجع دور "شيوخ العقل" وانزواؤهم عن محيطهم وما يحدث فيه من مشاكل خطيرة، واكتفاء معظمهم بأن يكون موظفا لدى النظام، يعلق ويتدخل عندما توجهه المخابرات، ويسكت إذا لم تأته "الأوامر".

كل هذه المعطيات (تسليح الزعران، تحجيم دور مشايخ العقل، نشر الفساد، الإفقار) تبدو هذه الأيام، وأكثر من وقت مضى، قنابل موقوتة تقرب من انفجار الوضع في "المحافظة الآمنة" من البراميل والقصف، وتحولها إلى "غير آمنة" من جرائم وانتهاكات "زلم النظام".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"زوكربيرغ" يبحث الحماية والخصوصية مع صانعي القرار بواشنطن      واشنطن: سنواصل تزويد "قسد" بالسلاح      حزب "حمدين صباحي" يهدد بتجميد نشاطه السياسي في مصر      الأمم المتحدة تعلن إنجاز اللجنة الدستورية      مجلس الأمن يصوت على مشروعي قرار لوقف إطلاق النار في إدلب      خبراء من الأمم المتحدة يتجهون للسعودية للتحقيق بهجوم "أرامكو"      رغم انقضاء 5 أيام.. مصير مجهول لابن عم أسماء الأسد بعد اختفائه في لبنان      الكويت تدعو لمحاكمة مرتكبي الجرائم في سوريا والاهتمام بالوضع الإنساني