أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

في اللاذقية كل يوم جريمة تحت أنظار القضاء والأمن والمسؤولين

طلبت "صفحة أخبار جبلة" من القيادات الأمنية القبض على الشبيحة واقتيادهم للجبهات

قتلت الخميس سيدة في العقد السابع من عمرها في منزلها بحي "مشروع الصليبة" بمدينة اللاذقية، وقبل ذلك بيومين توفي طفل غرقا بمسبح المدينة الرياضية بسبب رفض المنقذ نزول الماء بثيابه، وقتلت امرأة وطفل وجرح آخرون بإطلاق نار عشوائي من شبيحة النظام ابتهاجا بالأخبار الأولية التي أشارت لنجاح الانقلاب العسكري على أردوغان بتركيا.

كما تتناقل صفحات إعلام موالية للنظام ومنها صفحة "حوادث اللاذقية" أنباء يومية عن حوادث سرقة وتعديات على الأملاك الشخصية والعامة في اللاذقية وريفها، وتعزو ذلك إلى حالة الفلتان الأمني التي تشهدها المحافظة بسبب تنازع عناصر الشبيحة وتنوع ولاءاتهم بين آل الأسد وبعض كبار المتنفذين في المدينة وريفها.

*الأمن يتفرج
وتتهم الصفحات هؤلاء بأنهم يقومون بالسرقة نهارا دون وازع أخلاقي، ودون محاسبة أو مساءلة من الجهات الأمنية التي قالت إنها مشغولة بملاحقة الشباب لاقتيادهم إلى الجيش.

وطلبت "صفحة أخبار جبلة" من القيادات الأمنية القبض على الشبيحة واقتيادهم للجبهات، للتخلص من انتهاكاتهم بحق المدنيين، ومنعهم من ارتكاب المزيد من الجرائم، "التي لم يعد المواطنون قادرين على تحمل المزيد منها، إنهم يعبثون بأمننا وحياتنا".

ويشير "محمد الساحلي" مراسل "شبكة إعلام اللاذقية" إلى مبادرة بعض المواطنين للاتصال بالشرطة المدنية عند وقوع حادث ما، ولكن غالبا ما تتأخر هذه حتى يغيب مرتكبوه عن الصورة خوفا من الاحتكاك بهم، "وفي كثير من الحالات لا يحضرون بتاتا، لا سيما إن تأكدوا أن الفاعل هو من عناصر الشبيحة التابعين لأفراد من أسرة الأسد".

*الشرطة خائفة
ولفت إلى أنه سأل أحد رؤساء المخافر الشرطية في المدينة (وهو برتبة عقيد طلب عدم الكشف عن اسمه) عن سبب تقصيرهم في ملاحقة مرتكبي الجرائم (وهم غالبا معروفون) فأجابه أن ذلك بسبب الخوف من أن تطالهم اعتداءات الفاعلين وهم من الشبيحة غالبا، وهؤلاء كثيرا ما اعتدوا على عناصر الشرطة ولا سيما شرطة المرور.

ويقول رئيس المخفر "مطلع الشهر الحالي هجم شبيحة "دمسرخو" على مخفر "الشيخ ضاهر" واعتدوا بالضرب المبرح على كافة عناصره تحت تهديد السلاح، بسبب إغلاق إحدى الشاليهات لممارسة الدعارة العلنية فيها، لا نريد أن يتكرر ذلك معنا، ليفعلوا ما يريدون، كل المسؤولين يعرفون ما يقوم به هؤلاء لكن لا أحد جاد في كبح جماحهم".

*قضاء فاسد
يرى البعض أن طريقهم للحصول على حقوقهم والقصاص من المجرمين يمر عبر المحاكم، فيتوجهون إليها ويرفعون الدعاوي بحق المجرمين، بيد أنهم ينتظرون طويلا، ولا يصلون إلى ما يريدون في النهاية، ويعزو كثيرون السبب إلى مجاملة القضاة للشبيحة، فيما يتهمهم البعض بتلقي الرشى أحيانا، والخضوع لتهديداتهم أحيانا أخرى.

ويلاحظ المحامي "حيدر شللي" أن غالبية الدعاوى المرفوعة أمام محاكم المحافظة بقضايا القتل والسرقة تتم "لفلفتها" بالاتفاق بين محاميّ المدعى عليهم والقضاة الذين يتلقون مبالغ مادية كبيرة شهريا من رؤساء مجموعات التشبيح.

ويفيد "الساحلي" بأن "إجرام الشبيحة" لا يقتصر على المدنيين بل كثيرا ما يقتتلون فيما بينهم بسبب الخلافات حول المسروقات والتنافس على تجارة المخدرات والسلاح، والتنازع على مناطق السيطرة والنفوذ في المدينة وريفها.

وكانت مجموعتان من الشبيحة تتبع إحداها لمنذر الأسد ابن عم بشار والثانية تتبع لصانع البراميل المتفجرة "أيمن جابر" اقتتلتا الأسبوع الماضي وسقط قتلى وجرحى من الطرفين، دون تدخل أي جهة أمنية.

عبد السلام حاج بكري - زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي