أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد نشر اسم نصف مليون ملاحق.. النظام يسعى لتشديد الخناق على السوريين المكلفين بـ"خدمة العلم"

سبق لبشار الأسد أن أدخل تعديلين على قانون خدمة العلم في السنتين الأخيرتين - أرشيف

يستعد النظام لإقرار تعديل جديد على قانون خدمة العلم الذي صدر قبل نحو 6 سنوات، من شأنه -كما هو متوقع- أن يجعل مهمة خروج الذكور من سوريا صعبة للغاية، عبر ربطها بشروط تعجيزية.

وصدر قانون خدمة العلم عام 2007، بمرسوم يحمل الرقم 30، متضمنا 126 مادة، أحاطت بمختلف تفاصيل الخدمة العسكرية، وأحوال المكلفين بها.

وسبق لبشار الأسد أن أدخل تعديلين على قانون خدمة العلم في السنتين الأخيرتين استهدفا عدة مواد من قانون خدمة العلم، فيما يستهدف التعديل الذي يجري العمل عليه حاليا المادتين 48 و49 من القانون.

ويدور مضمون المادة 48 حول شروط سفر الذكور المكلفين والمتراوحة أعمارهم بين 18 و42، حيث تربط سفرهم خارج سوريا، بموافقة مسبقة من مديرية التجنيد العامة والشعب التابعة لها.

وترتبط الموافقة بتقديم تقديم كفالة مالية أو عقارية أو تجارية أو صناعية أو زراعية أو كفالة ضابط أو موظف أو عامل دائم من الدرجة الأولى.

أما المادة 49 فتذكر الفئات التي يمكن إعفاؤها من تقديم الكفالة، منوهة بأن هذه الفئات نفسها تبقى مطالبة بالحصول على موافقة مسبقة قبل مغادرة سوريا.

وسبق لبشار الأسد أن قلص عدد الفئات المعفاة من تقديم كفالة، مخرجا منها أكبر فئتين، وهما: من أدوا الخدمة الإلزامية، والمتقاعدون، في سلوك يعكس تضييق النظام على شباب ورجال سوريا، وسعيه لزج أكبر قدر منهم في حربه للبقاء.

وتأتي التعديلات الأخيرة، التي ينتظر إقرارها قريباـ، وبطريقة آلية -كما هو معمول به-، تأتي لتضيق الخناق على جميع الراغبين في الهروب من الانخراط في جيش النظام، ولتعطي مزيدا من الإشارات على تآكل القدرات البشرية لهذا الجيش، إلى درجة غير مسبوقة.

وتذكّر التعديلات المرتقبة بمساعي النظام المحمومة والمتواصلة في ملاحقة شباب سوريا وإلقائهم في طاحونة حرب آل الأسد، التي لا هدف فيها يعلو على هدف الاحتفاظ بالكرسي والإمساك بزمام ما تبقى من سوريا.

وقد تجلت هذه المساعي بل وتم إثباتها رسميا، عبر التسريبات التي نشرتها "زمان الوصل" مؤخرا، والمتضمنة أسماء ما يزيد عن نصف مليون سوري مطلوبين وملاحقين، بتهمة التخلف عن السوق للخدمة الإلزامية والاحتياطية.

ويستحوذ المكلفون الملاحقون من دمشق وحلب على نحو ثلثي المطلوبين في هذه القوائم، بنحو 96 ألف مطلوب من محافظة دمشق، وقرابة 65 ألف مطلوبا من محافظة حلب.

أما محافظة حمص التي دمر الأسد معظم أحياء مركزها وعدد واسعا من بلدات ريفها، وهجر نسبة كبيرة للغاية من سكانها، فتحتل المرتبة الثانية، خلف دمشق وقبل حلب، في عدد المكلفين الملاحقين، حيث يناهز عددهم 73 ألفا.

وتكاد محافظتا ريف دمشق وحماة تتساويان في عدد الملاحقين من المكلفين، مع عدد يقارب 47 ألفا، لكل محافظة، بينما يفوق عدد المطلوبين من الحسكة 42 ألفا، ومن درعا 37 ألفا.

وتتوزع بقية أعداد المطلوبين على بقية المحافظات، لتتراوح بين 17 ألفا لمحافظة اللاذقية، ونحو 4 آلاف ملاحق تابعين لمحافظة إدلب.



زمان الوصل
(7)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي