أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ثوار حوران يواصلون الضغط على "شهداء اليرموك" والمدنيون يدفعون الثمن

محلي | 2016-07-01 15:07:18
ثوار حوران يواصلون الضغط على "شهداء اليرموك" والمدنيون يدفعون الثمن
   تشهد منطقة حوض اليرموك معارك عنيفة متقطعة - أرشيف
درعا - زمان الوصل
بعد تفاقم الوضع الإنساني في منطقة حوض اليرموك في الريف الغربي جراء المعارك الدائرة ما بين فصائل المعارضة و"لواء شهداء اليرموك" المبايع لتنظيم "الدولة الإسلامية"، نشرت دار العدل في حوران، التي تعد الجهة الرسمية المشرفة على العديد من القضايا البارزة في درعا، بيانا يقضي بفتح معبر إنساني بعد مناشدات من أهالي المنطقة بذلك يتم من خلاله توريد البضائع والمواد الغذائية لسكان المنطقة لاسيما بعد تضييق فصائل المنطقة الخناق على "شهداء اليرموك".

يأتي اليوم النفي القاطع للبيان من أحد الفصائل التي تشرف على المدخل الوحيد للمنطقة وأن الحال سيبقى كما هو عليه حتى استئصال المنطقة من وجود التنظيم من خلال إدخال المواد التموينية بكميات محدودة تكفي حاجة السكان هناك دون غيرهم والعمل على تجنب وصولها لـ"شهداء اليرموك" كي لا تكون في عون اللواء ومقاتليه.

البيان المنفي الذي جاء مضمونه على فتح طريق "العبدلي" الواصل ما بين "عين ذكر" المسيطر عليها التنظيم وبلدة "تسيل" الخاضعة للمعارضة يتم خلاله تسهيل مرور حركة الآليات التي تحمل مواد تموينية بشكل غير محدود.

والجدير بالذكر أن فصائل الحر كانت قد فتحت معبرا إنسانيا يسلكه سكان المنطقة سابقا، ولكن على نطاق ضيق بحيث تتحكم فصائل المعارضة بالمعبر من خلال تقييد عمليات نقل البضاعة لتكون بكميات متفاوتة لكي لا يستغلها "لواء شهداء اليرموك" لسد احتياجاته ولتكون قوت الأهالي فقط وحرمان التنظيم منها.

في حين كانت فصائل الحر تمنع إدخال المحروقات بشكل قاطع على المنطقة في سبيل شل حركة آليات "اليرموك" الثقيلة من دبابات وعربات وسيارات تحمل رشاشات ثقيلة وصادرت كميات كبيرة من المحروقات حاول بعض أهالي المنطقة إدخالها للمنطقة.

وتشهد منطقة حوض اليرموك معارك عنيفة متقطعة يهدف الطرفان من خلالها التقدم وكسب مواقع جديدة جميعها باءت بالفشل نتيجة شراسة القتال وكمية الألغام المزروعة من قبل "لواء شهداء اليرموك" على مداخل قرى الحوض عرقلت تقدم المعارضة في آخر معاركه هناك.

وتمتد منطقة حوض اليرموك على امتداد جغرافي واسع يحاذيها من الغرب الاحتلال الإسرائيلي ومن الجنوب بحدود طبيعية مع الأردن، والذي يفصل بينها "وادي اليرموك" وسد "الوحدة" المعروف.

وتتألف المنطقة من أكثر من 15 قرية بعدد سكاني يتجاوز 70 ألف نسمة يعمل معظمهم بالزراعة وتربية الحيوانات، وكانت معظم قراها من أوائل من شاركوا في الثورة السورية وشهدت معارك عنيفة خلال أعوام الثورة الأولى حتى تحريرها بداية 2013، وأهم بلداتها "سحم الجولان"، التي شهدت معارك كانت آخرها لصالح فصائل المعارضة .إضافة لبلدات "حيط" و"جملة" و"عين ذكر" والأخيرة لاتزال عصية على فصائل المعارضة.

وقال "أيهم جهماني" قائد "ألوية المنصور" التابعة للجبهة الجنوبية لـ"زمان الوصل" حول معارك حوض اليرموك.

وأضاف "نحن نعترف أن أكبر المتضررين من معركتنا ضد تنظيم داعش في الريف الغربي بدرعا هم الأهالي، لكن التوزع الجغرافي لقرى حوض اليرموك وامتداد القرى على طول المنطقة إضافة للتمترس المتين الذي اتخذه التنظيم له من بدايات معركتنا وحتى قبل بدء المعارك عليه وجعله من منازل المدنيين درعا يحتمي بهم كما جعل من بعض القرى مركز لشن هجمات على مواقع فصائلنا".

ويردف "أيهم" بأن حصار فصائل الحر للمنطقة ما هي إلا لقطع إمداد التنظيم من وصول المواد الأساسية له من غذاء ودواء ومحروقات كي لا تكون عامل مساعد وأساسي له في دعمه ضدنا.

وحول فتح طريق إنساني لسكان القرى يشير "الجهماني" إلى أنهم قاموا بالسماح لجميع الأهالي بالخروج والدخول من وإلى المنطقة وإدخال المواد التموينية والحاجات الضرورية لهم، لكن بكميات لا تزيد عن احتياجات العائلة.

ويضيف بأن معركتهم ليست مع أهالي حوض اليرموك وهدفنا هو تخليص المنطقة من فكرهم المتطرف كي لا يكون وجودهم مستقبلا ذريعة لتدخل دولي لا يفرق بين مدني وعسكري.

الحاج "محمد أبو حصيني" وهو أحد وجهاء منطقة حوض اليرموك قال في حديثه لـ"زمان الوصل" حول الحصار المفروض "إن المشكلة الأساسية تتمثل في كساد محاصيلهم الزراعية التي كانت تصدر إلى باقي مناطق درعا قبل إغلاقها عسكريا.

ويوضح أن وجهاء المنطقة قاموا بالدخول ضمن مفاوضات مع دار العدل ومجلس محافظة درعا الحرة من أجل الوصول لتسوية تخفف من معاناة أهالي المنطقة من خلال فتح طريق يسمح للمزارعين والأهالي بتسويق منتوجاتهم.

لكن تعنت الطرفين ورفضهم لقرارات الاجتماع الأخير الذي عقد قبل أسابيع في مبنى مجلس المحافظة.

ويقول "أبو حصيني" إن القتال الدائر تسبب بتقييد حركة المنطقة بشكل كامل وأدى إلى تراجع كبير في الحركة المعيشية، ويأمل أبو حصيني بأن يتوصل الطرفان إلى حل ينهي النزاع القائم و"أن تعود بنادق أبناء المنطقة لقتال العدو الرئيسي ألا وهو بشار الأسد" متمثلا بنظامه القمعي.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
واشنطن تخصص بريدا للإبلاغ عن أي جهات أو أفراد ينوون المشاركة في "معرض دمشق"      ماكرون يطلع ترامب على خطة فرنسا لتخفيف التوتر مع إيران      تشيلسي يحقق أول فوز تحت قيادة لامبارد      "قلب تونس" يطالب بالإفراج عن المرشح الرئاسي "نبيل القروي"      ترامب يلوح بتفعيل الطوارئ الاقتصادية في التعامل مع الصين      احتجاجات ضد "قسد" شمال مدينة دير الزور      إيران تعلن عن اجراء اختبار لصاروخ جديد      تركيا تصف التقارير عن ترحيل اللاجئين السوريين بـ "الهراء"