أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رمضان اللجوء: لاجئو مخيم "ملاطيا" في تركيا يكتفون بثواب رمضان ويحتكر الميسورون مباهجه

يقطنه حوالي 8 آلاف شخص - ناشطون

في مخيم "ملاطيا" الواقع شمال مدينة غازي عينتاب بحوالي 200 كم، ينتظر اللاجئون السوريون شهر رمضان بفارغ الصبر ليتقربوا من الله ملاذهم الأول والأخير بعد أن تخلى عنهم العالم، ويكتفون بثواب الشهر الفضيل فيما يحتكر الميسورون مباهجه. 

لا تكاد أجواء رمضان داخل المخيم تختلف عما كان سائداً في سوريا قبل الحرب حيث يزداد الإقبال على صلاتي التروايح والفجر وتغصّ المساجد بالمرتادين رجالاً ونساءً وأطفالاً يقضون نهاراتهم في الصلاة وقراءة القرآن وتنتشر في أكثر المساجد حلقات لتلاوة كتاب الله. 

والمشقة الأشد التي تواجه قاطني مخيم "ملاطيا" أثناء الصيام ارتفاع حرارة الجو في مثل هذه الأيام، فأغلبهم يقطنون في كرفانات من الحديد الجاذب للحرارة -كما يقول الناشط باسل التلاوي- مشيراً إلى أن "المنطقة التي يقع فيها المخيم معروفة بحرّها الشديد صيفاً وبردها القارس شتاء".

وأضاف "الخيم تفتقر لأي مكيفات تخفف وطأة الحر عدا مراوح بسيطة لا تفي بالغرض". 

يُطلق على مخيم "ملاطيا" اسم "مابك" ويقع على أطراف مدينة "ملاطيا"، ويقطنه حوالي 8 آلاف شخص.

ويُقسم المخيم –حسب التلاوي- إلى قطاعات أخذ كلٌ منها اسم حرف بالإنجليزية A B C E F، ويضم كل قطاع حوالي 350 كرفانة كما يحتوي المخيم على مسجدين ومستوصف صغير وسوبر ماركت واحد يتحول في شهر رمضان إلى خلية نحل. 

ولفت محدثنا إلى أن أغلبية قاطني مخيم "ملاطيا" من ريفي حماة وحمص من قرى (برج قاعي، السمعليل، طلف، الحولة، وعقرب)، إضافة الى بعض العائلات من ريف إدلب وريف حلب ويوجد بعض العائلات من حيي "الوعر" و"بابا عمرو"، ولذلك تتشابه عاداتهم في رمضان فيما يتعلق بالإفطار والسحور، حيث يبقى قسم منهم مستيقظاً حتى السحور فيما يستيقظ الآخرون على صوت المآذن الذي ينادي للسحور قبل آذان الفجر بساعة تقريباً حتى يقوم الناس بتجهيز سحورهم، وفي بعض الأحيان ينتشر "المسحراتية" في أنحاء مختلفة من المخيم يرددون العبارات المعتادة "يا صايم وحّد الدايم" "قوموا على سحوركم". 

ويفتقر المخيم -كما يؤكد باسل- إلى وجود هيئة إغاثة تقدم مساعدات للاجئين في شهر رمضان عدا بعض التبرعات الفردية من الأتراك يقدمون وجبات إفطار بعض الأحيان مما يجعل من الصعوبة تأمين المستلزمات الأساسية كاللحوم والدجاج بسبب غلاء أسعارها عدا عن مستلزمات رمضان الأخرى كالعصائر أو القمر الدين أو العرق سوس التي كانت تُعرض في المول خلال السنوات الماضية، أما الآن فلا تُعرض لقلة الطلب عليها".

وتقول "أم قاسم" وهي نازحة من ريف إدلب: "في رمضان هذا العام كما في غيره لن يكون هناك لحوم، ولا خضروات، ولا مجال لشراء حتى المشروبات الباردة للإفطار فأسعارها باتت لا تناسب فقراء المخيم ممن لا مصدر عيش لهم وبات الشهر الفضيل كما تقول حكراً على الميسورين". 

وتضيف متذكرة طقوس رمضان في سوريا قبل الحرب: "كنا نجتمع مع بعضنا البعض على طاولة واحدة. ونتبادل دعوات الإفطار. كما نتبادل الهدايا فرحاً بقدوم أهم الأشهر وأكثرها روحانية. أما الآن فبتنا مشتتين في المخيمات، لا حول لنا ولا قوة سوى المطالبة بالالتفات إلينا، وتقديم المساعدات من أكل وشرب للأطفال على أقل تقدير".

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(17)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي