أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ناجون من مجزرة "الحولة" يروون شهادات جديدة في ذكراها الرابعة

محلي | 2016-05-25 12:11:03
ناجون من مجزرة "الحولة" يروون شهادات جديدة في ذكراها الرابعة
   أكثر من 115 مدنيا، معظمهم من الأطفال والنساء، قتلوا برصاص وسكاكين قوات النظام - زمان الوصل
ريف حمص - زمان الوصل
يصادف اليوم الأربعاء (25 أيار/مايو)، الذكرى الرابعة لمجزرة "الحولة"، التي هزت الرأي العام العالمي، وذهب ضحيتها أكثر من 115 مدنيا، معظمهم من الأطفال والنساء، قتلوا برصاص وسكاكين قوات النظام ومليشيات طائفية تابعة له، في حي صغير يقع على أطراف مدينة "تلدو"، الجنوبية، كبرى مدن "الحولة"، والمعروف بحي "السد"، لقربه من سد "تلدو".

* شاهد فقد أسرته
يقول أحد الناجين من المجزرة: "بعد صلاة العصر من يوم الجمعة 25 أيار 2012، انتشرت شائعة بين سكان الحي بأن النظام سيقتحم تلدو، وظن معظم السكان بأن الأمر طبيعي، كما حدث من قبل".

وأضاف الشاب المكنى "أبو رسلان" لـ"زمان الوصل" قائلا: "طلب مني والدي الصعود لسقيفة حمام شقتنا لحين انتهاء حملة النظام، بحجة أنني مطلوب للخدمة العسكرية، وبالفعل نفذت ما طلبه مني والدي"، مؤكدا بأن "أول العبارات، التي كان الشبيحة، يردودنها عند دخولهم بيتنا (سننتقم منهم)، وقتها أدركت بأن أهلي وأقاربي جميعا، سيقتلون جميعا، وبالفعل جمعوا عائلتي بزواية من أحد غرف بيتنا، وقتلوهم بالرصاص".
وأشار شاهد العيان إلى أن "الشبيحة" قتلوا 99 %من المتواجدين في ذلك الحين بحي "السد"، ولم يتوقفوا إلا قبل غروب الشمس بنصف ساعة تقريبا.

وأضاف: "بعدها نزلت من السقيفة، وجدت أبي وأمي و3 من إخوتي مقتولين بالرصاص، وبعضهم مذبوح بالسكاكين، فذهبت إلى البلدة وأخبرتهم بما حصل، فقاموا بنقل الضحايا إلى مسجد يقع في شمال القرية، وإلى برادات المواد الغذائية بكفرلاها وتلذهب، وفي اليوم التالي، حضرت بعثة الأمم المتحدة، وشاهدوا بأعينهم ضحايا المجزرة، قبل دفنهم في مقبرة جماعية".


* 3 مجازر بيوم واحد
شاهد آخر من مدينة "تلدو" يدعى "أبو البراء"، يقول لـ"زمان الوصل"، إن نية قوات النظام في ذلك اليوم "الرهيب"، كانت قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، مضيفا بأن مدينته "تلدو" تعرضت في ذلك اليوم إلى 3 مجازر، وليس مجزرة واحدة، الأولى بدأت أثناء خروج المصلين من صلاة الجمعة، حيث بدأت القذائف والصواريخ من حاجز مؤسسة المياه، تنهال عليهم كالمطر، ما دفع الثوار إلى مهاجمة حاجز مفرزة الأمن العسكري بمدخل "تلدو" (منزل الشيخ محمد علي مشعل سابقا)، والمجزرة الثانية، في حي "السد"، والتي حدثت أثناء انشغال الثوار بتحرير حاجز المفرزة، ما بين صلاتي العصر والمغرب، أما المجزرة الثالثة، فكانت قرابة منتصف الليل، بعد نزوح حوالي 80% من سكان "تلدو"، لبلدات الحولة الأخرى، حيث قدمت دبابة وبيك آب من حاجز المؤسسة، محملتان بعناصر الأمن والشبيحة، باتجاه مدخل "تلدو" الجنوبي، وحاصروا حارة صغيرة، لم يبق فيها سوى عائلتين من "آل السيد"، بينهم عقيد بالشرطة المدنية متقاعد، لم ينزح ظنا منه بأن النظام لن يقترب منه. 

وذكر أبو البراء أن إحدى زوجات العقيد المتقاعد مع أحدى بناتها، هربتا من باب خلفي للمنزل، فيما قضى في تلك المجزرة العقيد و15 شخصا معظمهم من "آل السيد".

وردا على سؤال "زمان الوصل"، عن الوضع الحالي لمدينة "تلدو"، قال أبو البراء: "75 % من منازل المدينة مدمّر، وتتعرض بشكل شبه يومي للقصف سواء بالطيران أو من الحواجز المحيطة.

منوها بأن سكانها حاليا يتراوح عددهم ما بين 5 و4 آلاف نسمة، يعيشون في حالة من الرعب والقلق، وانعدام معظم مقومات الحياة بسبب حصار النظام، الذي دخل عامه الخامس مع ذكرى واحدة من أكبر مجازر النظام بريف حمص الشمالي منذ قيام الثورة السورية.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بعد تسليمه للأسد.. مصدر يكشف تفاصيل اعتقال اللاجئ "هادي الزهوري"      لم يستبعد المواجهة.. أقطاي: إذا كان جيش الأسد قادرا على مواجهة الجيش التركي "فليتفضل"‏      لبنان.. احتجاجات لموقوفين سوريين في "رومية" ردا على تسليم 5 معارضين للأسد      في رهان الأتراك على النفط السوري بـ "المنطقة الآمنة".. العقبات والخيارات      التحالف ينقل عناصر التنظيم وعائلاتهم من الحسكة جواً      الأناضول: الجيش التركي والوطني السوري يسيطران على "تل أبيض"      اتفاق ينفذ فورا... "قسد" تتحول لجزء من جيش النظام والأخير يتحرك نحو منبج      اتفاق بين "قسد" والأسد يرفد "نبع السلام" بتطورات خطيرة