أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"تقدير موقف".. قصف حلب محاولة روسية لفرض الحل السياسي في الميدان العسكري

حلب - الأناضول

دخلت الهدنة حيز التنفيذ في حلب اليوم الخميس باتفاق أمريكي روسي لمدة 48 ساعة، واضعة حدا -ربما مؤقتا- لنحو أسبوعين من هجوم تشنه طائرات النظام وحلفائه الروس، وصفه مراقبون بأنه الأشرس منذ دخول هدنة "وقف الأعمال العدائية" حيز التنفيذ في 27 شباط فبراير الماضي.

وضمن هذا السياق رأت ورقة "تقدير موقف" صادرة عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، أن القصف الوحشي الذي تتعرض له حلب يمثل محاولة روسية جديدة لفرض الحل السياسي الذي تفضله موسكو، مستفيدة من عدم ممانعة أميركية في ممارسة ضغوط على المعارضة لقبول أي حل يسمح بتركيز الجهد على مواجهة تنظيم "الدولة"، ويدفع روسيا إلى التعاون وتحمل عبء أكبر في هذا الشأن.

وأوضحت الورقة أن الاحتمال قائم في أن تنجح روسيا في التعاون مع الميليشيات الكردية وقوات من النظام والمليشيات المتحالفة معه في قطع طريق "الكاستيلو"، شريان المناطق المحررة الوحيد الذي يصل حلب المدينة بالريف، وفرض حصار كامل على مناطق حلب التي تسيطر عليها المعارضة.

إلا أن ذلك -حسب الورقة- لن يؤدي قطعا إلى سقوط المدينة، كما لن يساعد في اجتياحها، لأنّ عملية الاجتياح سوف تحتاج إلى عشرات الآلاف من المقاتلين للقتال في مناطق سكنية وبين كتل إسمنتية، وهي موارد بشرية لا تتوافر للنظام حتى لو توقف القتال على كل الجبهات الأخرى، وحشد الأسد كل قواته في اتجاه حلب. فضلًا عن أنّ عملية كهذه سوف تكبّد النظام خسائر بشرية فادحة لن يكون بمقدوره تحملها ولا تعويضها.

ودعمت الورقة رأيها بالتذكير أنّ النظام عجز عن استعادة السيطرة على أحياء سكنية صغيرة في محيط العاصمة دمشق مثل جوبر وبرزة، على الرغم من القصف الكثيف الذي تعرضت له هذه الأحياء، والدعم الذي تلقاه النظام من حلفائه الروس والإيرانيين.

واعتبرت أنّ الوحشية التي تُقصف بها حلب، وكذلك تعمّد قتل مظاهر الحياة فيها لا يعدو كونه محاولة أخرى لمساومة المعارضة على قبول الحل الذي يرغب الروس، وربما الأميركيون أيضا، في تمريره، ولو كان الثمن تدمير المدينة فوق رؤوس ساكنيها.

زمان الوصل - رصد
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي