أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تجسيدا لرهاب "الجلاء" وكل ما يخصه.. الاستقلال بنكهة أمريكية على طوابع النظام

مصمم النظام عمد إلى قص ولصق نصب المعركة ثم وضع علم النظام بحركة فوتوشوبية بائسة

تخطت لوثة الخوف من ذكرى الاستقلال وما يخصه من رموز.. تخطت لدى النظام ومؤسساته كل الحدود؛ لتصل إلى تصدير طابع ليوم الجلاء مطعم بنكهة أمريكية واضحة.

ويبدو أن خوف مؤسسة البريد التابعة للنظام من الاعتماد على أي تصميم سابق من تصاميم طوابع الجلاء، وما قد يجره من "خطأ" يصل مرتبة "الكفر" يمكن أن يظهر أثرا بسيطا من آثار علم الاستقلال.. يبدو أن هذا الخوف المرضي المطبق، هو ما دعا "مصمم" المؤسسة إلى الاستعانة بتصميم جاهز ومن منطقة بعيدة كل البعد جغرافيا وثقافيا عن سوريا.

فقد استعارت مؤسسة البريد التابعة للنظام صورة لنصب يمثل جنودا أمريكيين وهم يرفعون علم بلادهم فوق جزيرة "آيوا جيما" اليابانية في 26 آذار/مارس 1945، بعد معركة دامية استمرت 36 وأسفرت عن سيطرة الأمريكان على الجزيرة اليابانية ووقوع خسائر (قتلى وجرحى ومفقودون) تعد بعشرات الآلاف من الطرفين.

وكل ما قام "مصمم" النظام بفعله، هو الاستعاضة عن العلم الأمريكي بعلم النظام، في حركة "فوتوشوبية" فقيرة وبائسة، تزري بذكرى يوم الجلاء.


*بالدليل
وكان النظام عمد خلال سنوات الثورة إلى طمس كل ما له علاقة بعلم الاستقلال (ذي النجوم الحمراء)، بعدما اتخذه ثوار سوريا ومتظاهروها رمزا لهم، مدعيا أن هذا العلم هو علم الاحتلال الفرنسي وأن حمَلَته هم حملة المشروع الاستعماري.

ولكن أرشيف الطوابع الموجود لدى فئة من السوريين، أسقط أكاذيب النظام بالضربة القاضية والدليل الدامغ (مرفق نماذج من طوابع صدرت على عهد حافظ وولده بشار بمناسبة يوم الجلاء).

ولم يتخل النظام الأسدي عن إدراج علم الاستقلال (ذي النجوم الحمراء) في مختلف طوابعه التي كان يصدرها تباعا على مر السنين بمناسبة حلول ذكرى الجلاء، بل إنه أصدر في عان 2006 طوابع تكريمية لشخصيات دافعت عن الاستقلال أو ساهمت فيه، مثل: وزير الحربية يوسف العظمة، إبراهيم هنانو.. ووضع على تلك الطوابع كلا من علم الاستقلال والعلم ذي النجمتين الخضراوين.

وهكذا لم يغب علم الاستقلال عن الطوابع إلا عندما قامت الثورة السورية التي اندلعت عام 2011، حيث أصيب النظام بهستيريا "شطب" الرموز التي ربطت الثورة نفسها بها، ولم يكتف بالطوابع بل مدّ ذلك إلى الدراما، حيث حظر استعمال مفردة الثورة في أشهر مسلسلات "البيئة الشامية"، كما حرم تحريما باتا إظهار أي شيء يدل إلى علم الاستقلال الذي هو علم الثورة الحالية.

وأشادت الولايات المتحدة عدة نُصبٍ متطابقة الشكل للحظة رفع عدد من جنودها العلم الأمريكي فوق "آيو جيما" اليابانية، تتوزع على ولايات أمريكية مختلفة.

وتعد منحوتة رفع العلم الأمريكي فوق "آيوا جيما" من المنحوتات المعروفة والرائجة على مستوى العالم، ولكن "مصمم" النظام على ما يبدو استبعد انكشاف حركته، رغم عملية "القص واللصق" والتعديل المرتجل.

زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي