أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مجزرة "العلبي" باللاذقية في ذكراها الخامسة.. دماء تستصرخ العدالة

من مظاهرات اللاذقية - ناشطون

في مثل هذا اليوم قبل خمس سنوات تجمهر عشرات الآلاف من أبناء اللاذقية وريفها في ساحة "العلبي" وصدحوا بصوتٍ واحد "الشعب يريد إسقاط النظام".

لم يحتمل رأس النظام الفكرة، وزاد من وطئتها عليه أنها تصدر من أبناء المحافظة التي تعتبر معقل الموالين له، فصب جام حقده عليهم وقتل العشرات منهم.

وفي التفاصيل وللتذكير فيما حدث ذلك اليوم المشؤوم في تاريخ أبناء اللاذقية يروي أبو أحمد الزعيم مدير مركز اللاذقية الإعلامي لـ"زمان الوصل" إن طوفانا من المتظاهرين تجاوز عددهم خمسين ألفا جاب شوارع مدينة اللاذقية في 17-4-2011، هتف فيه أبناء المدينة مطالبين بالحرية وإسقاط النظام.

*دقيقة الشهادة
ويضيف الزعيم: انطلقت المظاهرة من حي "الصليبة" واتجهت إلى "الطابيات" لتلتقي بعدها مع آلاف المتظاهرين من أبناء حي "الرمل الجنوبي" و"السكنتوري" عند مدرسة "عدنان المالكي" ويتجه الجميع إلى ساحة "العلبي" في حي "الصليبة" بعد جولة واسعة في شوارع المدينة الرئيسية.

ويتابع: "قرر المتظاهرون السلميون الاعتصام في الساحة، افترشوا الأرض وأشعلوا الشموع، راحوا ينشدون الأغاني الوطنية ويهتفون للحرية، وبعد المغيب أغلق المئات من عناصر الأمن والجيش منافذ الساحة مزودين بالأسلحة الرشاشة".

ويوضح أبو أحمد أن المعتصمين بادروا بالهتاف "إيد وحدة.. الجيش والشعب إيد وحدة"، وما هي إلا لحظات حتى فتح القتلة نيران رشاشاتهم على الحشد، وفي أقل من دقيقة استشهد العشرات وحاول البقية الفرار باتجاه أزقة حي الصليبة.

لا تمتلك أي جهة إحصاء دقيقا لعدد الشهداء بسبب نقل الكثيرين إلى المشفى الوطني، حيث تمت تصفيتهم هناك حسب ما أوردت تنسيقية اللاذقية ومصادر متطابقة، وقيام النظام بتجميع الشهداء في شاحنات عسكرية بواسطة جرافات ونقلهم إلى جهة مجهولة حيث تم دفنهم جماعيا.

الرقم الذي يستطيع أبو أحمد تأكيده هو "82 شهيدا سقطوا في الساحة"، ويرجح أن يتجاوز الرقم 200، إذا ما أضيف إليهم الجرحى الذين صفاهم أطباء المشفى الوطني بالتعاون مع أمن النظام.

*ثورة اللاذقية
وكانت أولى مظاهرات مدينة اللاذقية انطلقت في 23/ آذار مارس/2011، وتصدت لها قوات أمن النظام وشبيحته، فقتلوا 8 متظاهرين في ساحة "الشيخ ضاهر"، كما قتلوا العشرات خلال مظاهرات الأسابيع الثلاثة التي سبقت مجزرة "العلبي".

سكان اللاذقية يؤكدون على أنهم سيحاكمون القتلة قريبا، ويقول الدكتور "ثائر آل طويل" إن دماء الشهداء تستصرخ الضمائر الحرة للمطالبة بتقديم القتلة من نظام الأسد إلى العدالة.

ويشير "آل طويل" إلى أن أبناء اللاذقية وسوريا لن يتنازلوا عن حقهم في العيش بكرامة وحرية ولن يتوانوا عن تقديم كل غال في سبيل ذلك، ولن يقبلوا بأقل من إسقاط بشار الأسد ونظامه الأمني.

ويؤكد أن بشار الأسد أصدر بنفسه أمر إطلاق النار على المتظاهرين وقتل أكبر عدد منهم معتبرا أن خروج أبناء اللاذقية في وجهه خطا أحمر لا يمكن التهاون فيه والقبول بتجاوزه.

وانتقلت مظاهرات اللاذقية لاحقا إلى حي "الرمل الجنوبي" واستمرت حتى الشهر العاشر من عام 2011 حيث اقتحم النظام الحي بمشاركة شبيحة استقدمهم من مدينة حلب، وارتكب مجزرة جديدة.

وتتحول المظاهرات إلى تجمعات طيارة في أحياء تتغير أسبوعيا قبل أن تتوقف بشكل كلي بعد اعتقال مئات الشباب، وتوجه الكثيرين إلى الريف للانضمام للجيش الحر، كما هاجر الآلاف إلى أوربا هربا من الموت والاعتقال.

عبد السلام حاج بكري -اللاذقية -زمان الوصل
(291)    هل أعجبتك المقالة (195)

Rami

2016-04-18

الله يرحم الشهداء, لكن أتحدى كاتب المقال ان يوثق أسماء عشرة فقط من الشهداء, كفى كذب.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي