أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

في أول تقرير من نوعه.. منظومة القمع الأسدية في ميزان الأرقام

• المخابرات العسكرية غول الأجهزة القمعية في النظام، وتحتكر 53% من مذكرات الاعتقال

• بيانات استثنائية تغطي مخابرات الأسد رقميا 
• هناك منظومة قمعية أشمل بكثير من المنظومة المخابراتية
• "الجوية" تتذيل قائمة المخابرات من حيث حجم النشاط
• كل نصيب "وزارة العدل" من 525 ألف مذكرة اعتقال، لايتعدى مذكرتين



تعطي عبارة "مخابرات الأسد" لدى غير السوريين انطباعا عاما يكاد يخلو من أي تدرجات أوفروق، بينما تعطي نفس العبارة في أذهان السوريين انطباعات مختلفة، مبنية على خبرتهم أو مسموعاتهم بشأن سطوة كل جهاز مخابراتي وإجرامه.

وتعتمد انطباعات السوريين حول أجهزة المخابرات المختلفة على معاينات وروايات وشهادات، كانت --وما زالت- "المسطرة" التي يحدد بموجبها موقع هذا الجهاز أو ذاك على مقياس الإجرام والتوحش.
ولم يسبق لأي تقارير إعلامية ولا حتى أبحاث معمقة حول نشاط مخابرات النظام، أن استطاعت رفد ما تورده بأرقام رسمية دقيقة، تكشف نشاط كل جهاز مخابراتي وموقعه ضمن منظومة القمع الأسدية، كتلك التي ستعرضها "زمان الوصل" في هذا التقرير، معتمدة في بياناتها على أرشيف ضخم يناهز 1.7 ملايين مذكرة.

*مسننات في آلة القمع
ووفقا لهذا الأرشيف، والتزاما بما ورد فيه حرفيا، تنقسم الأجهزة المخابراتية في سوريا إلى 5 أجهزة رئيسة، هي: إدارة المخابرات العامة، شعبة المخابرات العسكرية، إدارة المخابرات الجوية، شعبة المخابرات، شعبة الأمن السياسي.

وتتولى أجهزة أخرى إكمال حلقة المنظومة القمعية، مثل وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، القضاء العسكري.. علما أن عبارة "المنظومة القمعية" تعد أشمل وأعم من عبارة "المنظومة المخابراتية"، فالأخيرة مقتصرة على الأجهزة المخابراتية السرية منها والعلنية، أم "المنظومة القمعية" فتشمل ما لايحصى من الأجهزة والدوائر المدنية والعسكرية وشبه العسكرية، وحتى الشخاص الذين جيرهم النظام لمراقبة الشعب وقمع أي تحرك محتمل ضده، وبهذا المعنى يمكن أن يكون مدير المدرسة ومختار القرية ورئيس الفرقة الحزبية و"رجل الدين" مسلما كان أم مسيحيا، وغير هؤلاء مسننات صغيرة أو كبيرة في آلة القمع العملاقة، التي لم تكف عن الدوران والسحق لحظة، منذ أطلقها حافظ الأسد.

*الغول 
تكشف المعلومات التي استخرجتها "زمان الوصل" من الأرشيف الأسدي، أن شعبة المخابرات العسكرية تأتي -بلا منازع- في مقدمة مخابرات الأسد "نشاطا"، سواء من حيث العدد الإجمالي للمذكرات، أو من حيث حجم مذكرات الاعتقال بالذات.

فمن أصل 524 ألفا و416 مذكرة اعتقال، تستحوذ المخابرات العسكرية على أكثر من 164 ألف مذكرة (قرابة 31% من مجموع مذكرات الاعتقال)، تثبت أنها جهاز مطلق اليد في جميع القطاعات والشؤون، داخل سوريا وخارجها (على سببل المثال فقط، كل مذكرات الاعتقال بحق الصحافيين الأجانب صادرة عن المخابرات العسكرية).

بعد المخابرات العسكرية، تحل "شعبة المخابرات" بحصة تناهز 112 ألف مذكرة اعتقال.

وللعلم، فإن شعبة المخابرات وشعبة المخابرات العسكرية هما جهاز واحد يتبع له نفس الفروع، لكن "زمان الوصل" فصلت بينهما، التزاما منها بما جاء في الأرشيف الأسدي، حيث وردت "شعبة المخابرات" منفصلة بمذكراتها عن "شعبة المخابرات العسكرية".

وتنوه "زمان الوصل" بأن "شعبة المخابرات" هي الجهاز الأقدم والأم للمخابرات العسكرية، وهي الجهاز الوريث لما كان يسمى "المكتب الثاني"، ويظهر ذلك من الأرقام المتسلسلة لمذكرات "شعبة المخابرات" والتي اقتربت من حاجز المليونين بحلول عام 2014، وهي أرقام لم يبلغها أي جهاز مخابراتي آخر.

وإذا ما تجاوزنا الفصل "النظري" القائم بين جهازي شعبة المخابرات وشعبة المخابرات العسكرية، واعتبرناهما جهاز واحدا، فإننا سنكون أمام 276 ألف مذكرة اعتقال، أي أكثر من نصف إجمالي مذكرات الاعتقال (53% تقريبا) الصادرة عن مختلف أنواع الأجهزة القمعية، ما يكشف بجلاء لايقبل الجدل أن "المخابرات العسكرية" هي غول المخابرات الأسدية وذراعه الباطشة.


*فقط مذكرتان
توضح إحصاءات الأجهزة القمعية الأخرى أن البون شاسع جدا بينها وبين المخابرات العسكرية، حتى ولو عدنا لفصل المخابرات العسكرية إلى جهازين، فنصيب إدارة المخابرات العامة من مذكرات الاعتقال لايكاد يتخطى 75 ألف مذكرة، تليها شعبة الأمن السياسي التي تستحوذ على قرابة 71 ألف مذكرة، أما ما يمكن اعتباره مفاجأة فهو جهاز المخابرات الجوية، الذي يعد أضعف أجهزة الأسد الأمنية نشاطا، حيث تقترب حصته من 19 ألف مذكرة اعتقال.

ويهمنا أن نذكّر هنا أن الأرقام هي الفيصل في الحكم على نشاط وتغول أي جهاز قمعي تابع لنظام الأسد، وهي أرقام ربما تخالف أو توافق الصورة المنطبعة في أذهان السوريين عن هذا الجهاز المخابراتي أو ذاك.

وللتوضيح أكثر، فإن جهاز المخابرات الجوية ليس ضعيف النشاط مقارنة بالأجهزة المخابراتية الرئيسة فقط (حيث يتذيل قائمتها)، بل يتأخر عن جهاز قمعي آخر هو وزارة الداخلية، التي حازت على حوالي 20 ألف مذكرة اعتقال.

أما وزارة الدفاع فنصيبها حوالي 2100 مذكرة اعتقال، منها 172 مذكرة سوق إلى المحكمة الميدانية (إعدام)، فيما لايتجاوز نصيب وزارة العدل مذكرتي اعتقال.. مذكرتان فقط، وتوقف عدد مذكرات الاعتقال الصادرة عن "رئاسة مجلس الوزراء" عند 45 مذكرة فقط.

واللافت أن جهازا مثل الشرطة العسكرية المشهورة بصيته القمعي ليس له في كل الأرشيف المليوني سوى 60 مذكرة اعتقال، مقابل 1036 مذكرة اعتقال صادرة عن "القضاء العسكري".

*الترتيب العام
وبخصوص الترتيب من حيث إجمالي المذكرات (اعتقال، حظر سفر، منع إصدار جواز، منع دخول... إلخ)، فإن المخابرات العسكرية تبقى سيدة الحلبة بإصدارها حوالي 393 ألف مذكرة متنوعة، وإذا ما جمعنا هذا الرقم إلى حصة شعبة المخابرات (185 ألف مذكرة)، فإننا نصبح أمام رقم ضخم يعادل 578 ألف مذكرة.

ولايختلف الترتيب العام أبدا مقارنة بالترتيب الخاص بالاعتقال، حيث تحل إدارة المخابرات العامة ثانيا بنحو 141 ألف مذكرة متنوعة، تليها شعبة الأمن السياسي بقرابة 129 ألف مذكرة متنوعة، ثم إدارة المخابرات الجوية بحوالي 33 ألف مذكرة متنوعة.

وتستحوذ إدارة الهجرة والجوازات التابعة لوزارة الداخلية على ما يناهز 41 ألف مذكرة، مقابل 45 ألف مذكرة متنوعة صادرة عن وزارة الدفاع، وأكثر من 24 ألف مذكرة صادرة عن وزارة الداخلية.

أما عدد المذكرات الصادرة عن "وزارة العدل" فيقارب 17 ألف مذكرة، وهو عدد أقل من نصف "أضعف" فرع مخابراتي، وحوالي ثلث مذكرات وزارة الدفاع، وقرابة ثلثي مذكرات وزارة الداخلية.


إيثار عبدالحق - نائب رئيس التحرير - زمان الوصل - خاص

معاوية

2016-04-03

من خمسين سنة اتبعت المخابرات سياسة الاذلالواقمع والتعذيب ومارست بحقه جميع انواع العبودي والغاء الشخصية فاوجدو شعبا خاءفا مسلوب الارادة امام الة البطش التي لا ترحم وافهمونا انه قاءد خالد نبح بحمده اطراف الليل واناء النهار وكثرت اصنامه في الساحات الميادين واصبحت صوره لا تفارق جدار او شجرة او باب وعندما انتفض الشعب لنيل حريته وكرامته اكروا عليه ذلك ولك الثورة منتصرة بعون الله ولا رجوع للوراء.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي