أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تسريبات "زمان الوصل" تحط في مطار "تي فور"..135 خارطة إحداثيات لأهداف تشمل معظم مناطق سوريا

قصف النظام بيته وقتل أهله.. وفي الكادر الرقيب أمجد موسى المسؤول عن تحديد أحدثيات القصف


حصلت "زمان الوصل" من خلال ناشطين بمنظمة ثورية تدعى "جمعية القصاص"، على مقاطع فيديو و135 صورة لخرائط إحداثيات استهدفها طيران النظام في مطار "تي فور"، مصورة عن طريق "غوغل إيرث" ومرسلة من مصادر قريبة للمواقع المستهدفة بتفاصيل دقيقة.

وتضمنت المعلومات، إضافة إلى المكان، تحديد زمان انطلاق عملية معينة ووصف دقيق للعناصر ومخططاتهم والآليات والأسلحة الموجودة مع ذكر أعدادها وأنواعها بما فيها أسلحة صنعها الثوار وأسموها مثل "مدفع جهنم"، ما يوحي بأن المرسل موجود قريبا من الهدف أو ربما في قلبه.

وتضمنت إحدى الصور معلومات تتحدث عن اجتماع بين "أمراء" في "كفر نبودة" بريف حماه وضباط أتراك.

بينما كشف أحد مقاطع الفيديو كيفية تدوين عناصر النظام في مطار "تي فور" الإحداثيات، وتزويدها بمعلومات وأوصاف عن "أمير داعشي كبير يقود المعارك في الباب وغيرها" في ريف حلب.

ويدور حوار في فيديو آخر بين عدة عناصر أحدهم يقول إن "أهالي من مارع يرسلون له المعلومات"، في رد على عنصر نسائي كما يبدو من الصوت.


ووسط أصوات متظاهرين في جامع، يقول أحد العناصر له "الله لا يسامحك"، لأنهم بصدد استهداف الجامع، فيرد عليه بلهجة تفضح انتماءه الطائفي "شو هني أنبياء مَ يصلّوا فيه". ويصف من يصلّون بأنهم "كلاب متخبايين بمارع".

مع تدوين تفاصيل دقيقة عن شاحنات قادمة من تركيا تحتوي صواريخ نوع "107"، تدعم ما سبق وتحدث به عن وجود جواسيس ينقلون المعلومات بدقة.

أكثر من لوحة إحداثيات احتوت معلومات عن وجود سيارات أو آليات مفخخة مع انتحاريين.

ومن لوحات صور الإحداثيات ما هو مرسل عن طريق تصوير طيارة استطلاع (دون طيار).


بنك الأهداف، حسب ما لا حظت "زمان الوصل" شمل معظم المحافظات السورية من درعا والقنيطرة جنوبا إلى حلب شمالا مرورا بحمص وحماه وإدلب وغيرها.

ولم يستثنِ بنك أهداف الطيران الحربي المشافي والمدارس وغيرها من المنشآت الحيوية.

واحتوى مقرات وتجمعات لمن يطلقون عليهم "المسلحين" أو "الإرهابيين"، وأحيانا بأسماء فصائلهم مثل "أحرار الشام" و"النصرة" و"نور ادين الزنكي".

حول هذا الموضوع قال مهندس الطيران العقيد أبو حسان، ومهندس سرب سابق في مطار "تي فور" إن المطار المذكور شارك في عمليات القصف على المدنيين بالنصف الثاني من العام 2012، بنوعين من الطائرات (سو24) و(سو22 أم3)، أما سرب (ميغ 25) الموجود بالمطار فهو منسق قبل الثورة السورية، وخارج الخدمة، حسب "أبو حسان".

وكشف العقيد لـ"زمان الوصل" أن المطار يحتوي أحدث طائرات النظام (سو 24)، مشيرا إلى أن عدد طائرات المطار الصالحة للاستخدام 35 طائرة.



وأكد أن أوامر القصف تؤخذ من مدير الطيران في كل برج مراقبة بالمطار، وهو ضابط طيار برتبة عقيد ولديه خبرة واسعة بالطيران. 

ووصف "تي فور" بأنه من أحدث وأكبر المطارات في سوريا وكافة طائراته قاذفة، بينما "ميغ" مقاتلة، والطائرة القاذفة تحمل قنابل إضافة لصواريخ جو-أرض. 

وأوضح العقيد المهندس الطيار أن هناك 3 طرق لأخذ الإحداثيات، أولها عن طريق الجاسوسية، وثانيها خلال الطيران التصويري (سطع)، وثالثها عن طريق نقاط علّام معروفة مسبقا في المنطقة نفسها، مثل محطات الكهرباء -المساجد-المشافي-المستوصفات-السدود-تلال مسمّاة على الخارطة. 

وأعطى مثالا حول الطريقة الثالثة قائلا: "الهدف 270 درجة عن المحطة الكهربائية، يعني جنوب الحرارية، أي أنهم يتعاملون بالدرجات، حسب مقياس الدائرة المثلثية، لذلك يمكن أن تكون الإحداثيات المعطاة لديهم دقيقة حسب نقاط العلّام الموجودة لديهم مسبقا".

وقال مهندس الطيران إنهم عندما يأخذون إحداثيات عن اجتماع ما لفصائل إسلامية، أو لعناصر من الجيش الحر، يكون ذلك حتما عن طريق الجاسوسية، حيث يستفسرون من الجاسوس عن مكان الاجتماع وقربه من نقطة العلام كالجامع أو المستوصف.

وعن طريق التجسس بواسطة طيران (سطع) قال أبو حسان "إذا وصلت معلومات عن تحركات لفصائل قتالية، أو مقاتلين في منطقة ما تابعة للمعارضة، تقوم طائرات (سطع)، بمسح هذه المنطقة، ومن كل الاتجاهات، ومراقبة أي تحركات، مضيفا بأن هذه الطائرات قادرة على تصوير أشياء على الأرض بحجم هاتف نقال، ومن ثم تعطى هذه المعلومات للطائرة الحربية أو المروحية، لقصف المنطقة.

ولفت العقيد الطيار إلى أن طائرات (السطع) تعطي المعلومات للقواعد التابعة لها والتي تقوم بتيسيرها سواء من داخل المطارات، أو من داخل ثكنات عسكرية تابعة للنظام، ومن ثم تنقل المعلومات إلى الطيران الحربي أو المروحي.

محمود عثمان - بالتعاون مع منظمة "القصاص"
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي