أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

تصاعد المواجهات في "الشدادي" ومأساة النازحين تتفاقم

محلي | 2016-02-23 23:58:02
تصاعد المواجهات في "الشدادي" ومأساة النازحين تتفاقم
   سجل وصول 400 عائلة نازحة عن مدينة "الشدادي" وقراها إلى ناحية "مركدة" - ناشطون
الحسكة - زمان الوصل
اشتدت المعارك بين تنظيم "الدولة الإسلامية" وبين تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، يوم الثلاثاء، في مدينة "الشدادي" ومحيطها جنوب الحسكة، بينما يعيش النازحون أوضاعاً إنسانية غاية في الصعوبة جراء المواجهات.

وأفاد الناشط الميداني، "ملاذ اليوسف"، بتصاعد وتيرة المواجهات داخل مركز "الشدادي" بين التنظيم وتحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، وسط قصف جوي مكثف لطائرات التحالف على المدينة، وطقس زادته الأمطار سوءا بعد يومين من عاصفة ترابية ضربت المنطقة.

وقال الناشط لـ"زمان الوصل" إن تنظيم "الدولة الإسلامية" يحث شباب المنطقة للانضمام إلى صفوفه للدفاع عن "أعراض المسلمين ضد الميليشيات الكردية وقوات سوريا الديمقراطية"، مشيراً إلى وصول رتل عسكري للتنظيم قادم من ريف دير الزور مجهز بالأسلحة الثقيلة والآليات لمؤازرة عناصره في الاشتباكات الجارية في عموم منطقة "الشدادي".

وتأتي هذه المواجهات داخل مدينة "الشدادي"، بعد 4 أيام من إعلان تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" المدعوم من قبل الولايات الأمريكية المتحدة، السيطرة على المدينة ضمن حملة عسكرية أطلق عليها اسم "غضب الخابور"، أطلقها في 16 شباط/فبراير الجاري، بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

القيادة العامة لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، نفت في بيان لها مساء اليوم، استعادة تنظيم "الدولة" السيطرة على مدينة "الشدادي"، وأسر مقاتلين لها، معتبرة الأمر "فبركات إعلامية قذرة بعيدة عن الواقع".

وقالت: إنه "رغم كل محاولاتهم شن هجمات انتحارية بالأشخاص والعربات المفخخة إلا أنه تم إحباطها من قبل قواتنا، وقواتنا الآن مستمرة بالقضاء على جيوبهم المحاصرة في بعض القرى بعد أن تركهم قاداتهم وهربوا إلى منطقة مركدة".

وأكدت قيادة "القوات الديمقراطية" إنها ستعقد مؤتمراً صحفياً من داخل الشدادي بعد الانتهاء من تمشيط المنطقة".

وسجل وصول 400 عائلة نازحة عن مدينة "الشدادي" وقراها إلى ناحية "مركدة"، التي لاتزال خاضعة لسيطرة التنظيم بريف الحسكة، حيث استقر قرابة 140 عائلة بمدارس الناحية في قرى "كشكش زيانات، السعدة الغربية، الشيخ حمد، ومركز ناحية "مركدة".

في حين آوى السكان المحليون أكثر 260 عائلة نازحة من أقاربهم، وسط غياب المنظمات الإغاثية التي تقدم المساعدة النازحين في هذه الظروف الصعبة، جراء المعارك جنوب المحافظة، وفق مصادر محلية.

واقتصرت المساعدات على ما وزعته جمعية الحسكة الخيرية، من سلال غذائية على النازحين من مركز ناحية "الهول" وقريتي "الفج" و"شلالة" بريف الحسكة الشرقي، ضمن مناطق سيطرة "القوات الديمقراطية"، وهي أول مرة يتم توزيع المساعدات الغذائية في ناحية "الهول" منذ خروجها من يد تنظيم "الدولة" في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، حيث يعيش آلاف النازحين عند أقاربه في قرية "أم حجيرة" شمال الناحية، فيما الكثير منهم يقيم في مدارس القرى ضمن ظروف معيشية صعبة، في حين تمنعهم "قوات سوريا" من العودة لمنازلهم بحجة أنها مفخخة.

يشار إلى أن تحالف "القوات الديمقراطية"، بدعم من طيران التحالف الدولي سيطر في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، على بلدة "الهول"، ضمن أولى حملاته العسكرية للسيطرة على مناطق تنظيم "الدولة الإسلامية" بريف الحسكة، بعد أن شكلته الولايات المتحدة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته، من ميليشيات يتبع أغلبها لحزب الاتحاد الديمقراطي وإدارته الذاتية، كما زودته بشحنات عدة من بالأسلحة.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
انفجار بالحسكة والأمريكان يسيرون دوريات شمالها      النظام يعتقل قادة سابقين وعناصر "التسويات" في جنوب دمشق      اسرائيل تقصف مجددا ريف درعا      كفالات عشائرية تخرج عشرات العائلات من مخيم "الهول" إلى "منبج"      الخوذ البيضاء: فقدنا 267 متطوعا وأنقذنا 118 ألف مدني      "جعجع" يناشد الضمير العالمي التدخّل السريع لوقف الأعمال البربريّة بحق الشعب السوري      اتفاقية تعاون تركية روسية حول محطة للطاقة النووية      ماهي مواقف رئيس وزراء بريطانيا الجديد من إيران وترامب وهواوي والاقتصاد