أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نازحو الحسكة لـ"القوات الديمقراطية".. الشعب يريد "الهول" بالتحديد

تعد "الهول" مركز الريف الشرقي للحسكة - أرشيف

تظاهر آلاف النازحين، بينهم نساء وأطفال على الطريق الواصلة بين مدينة الحسكة وبلدة "الهول" في ريفها الشرقي أمس، وطالبوا تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) برفع الحواجز والسماح لهم بالعودة إلى منازلهم.

وأفادت مصادر محلية، بأن سكان بلدة "الهول"، خرجوا في مظاهرتين ضد تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، الأولى في الصباح والأخرى في الساعة الثالثة مساء، منطلقين من قرية "أبو حجيرة خواتنة" (5 كم غرب الهول)، سيراً على الأقدام باتجاه بلدتهم "الهول"، التي تمنعهم حواجز تحالف الديمقراطية من دخولها، ومرددين "الشعب يريد الهول بالتحديد".

وأوضحت المصادر أن عناصر الحواجز العسكرية التابعة لميليشيات منضوية تحت لواء "القوات الديمقراطية"، التي يترأس مجلسها السياسي، هيثم مناع، أطلقت الرصاص على جموع الناس من الرجال والنساء والأطفال لتفريقهم، فيما وصل المتظاهرون إلى مفرق "أبو حجيرة خواتنة"، القرية التي تحتجز فيها عناصر تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" النازحين من مركز بلدة "الهول" و"خاتونية البحرة"، ولا تسمح لهم بالتنقل إلى أماكن أخرى، في حين تزداد الأوضاع المعيشية صعوبة مع فصل الشتاء وارتفاع أسعار المحروقات وعدم توفر ما يكفي من وقود للتدفئة.

وكان الناطق باسم "القوات الديمقراطية"، طلال سلو، قال بعد السيطرة على مركز الناحية في تشرين الثاني/نوفمبر: "إن قواته لن تسمح بعودة المدنيين إلى بلدة الهول، حتى ما بعد عملية التطهير من الألغام، كونها نقطة الصفر، وذلك حرصاً على سلامتهم، لأن المدينة يمكن أن تتعرض في أيّة لحظة لهجوم مضاد أو قذائف هاون، من تنظيم الدولة الإسلامية".

وتعتبر "الهول" منطقة عسكرية، تشهد تشديدا أمنيا من قبل الحواجز المنتشرة، والتي تفرض القيود على تنقلات أهالي الناحية، بينما هم يشكون من سوء الأوضاع المعيشية، الموازية لحال النزوح الداخلي ضمن قرى ناحيتهم، فالغذاء شحيح والأسعار في ارتفاع، بسبب انقطاع الطرق المؤدية من وإلى مركز الناحية.
ورافق معارك تنظيم "الدولة" مع "القوات الديمقراطية"، المدعومة من الولايات المتحدة نزوح شبه كامل لسكان البلدات والقرى في الناحية، سكنوا في مخيمات أقيمت على عجل في قرى (أم الحمام، الجنبة، الدشيشة، رجم الحجر، وتويمين ومخيم الجبلة) جنوب بلدة "الهول"، ثم نزحوا مرة أخرى إلى مدن (الشدادي، ودير الزور، والرقة) وحتى تركيا والأردن، بعد اقتراب المعارك من هذه القرى. 

وكان تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، بدعم من طيران التحالف سيطر في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، على بلدة "الهول"، ضمن أولى حملاته العسكرية للسيطرة على مناطق سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" بريف الحسكة، بعد أن شكلته الولايات المتحدة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته، من ميليشيات يتبع أغلبها لحزب الاتحاد الديمقراطي وإدارته الذاتية، كما زودته بشحنات عدة من بالأسلحة.

وتعد "الهول" مركز الريف الشرقي للحسكة، بتعداد سكان بلغ نحو 15 ألف نسمة حسب التعداد السكاني لعام 2004، وتتبعها بلدات وقرى: (أبو حجيرة خواتنة، أبو وشاش، عطشانة، بوثة شرقية، جنبة شرقي، غزالة، الخان، خاتونية بحرة، خويتلة حمود، جنبة وسطى، المتصرفية، النفايل، نزيلة، قطارة، ضلالة، أم فكيك، مزرعة الهول الغربية، الصاوي، تل الهوى، خويتلة الخان، ذي قار)، وجميع سكانها من العرب.

الحسكة - زمان الوصل
(21)    هل أعجبتك المقالة (23)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي