أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ابعدوه عن زوجته وطفلته إلى ماليزيا فحاول الإنتحار

يحمل مصطفى (28 عاما) جواز سفر فلسطينيا صادرا عن "رام الله" وتزوج من امرأة سورية - زمان الوصل


اعترف اللاجىء الفلسطيني "مصطفى مرار" أنه حاول الانتحار أكثر من مرة في مقر الصليب الأحمر بـ"كوالامبور"، احتجاجا على تجاهل المنظمات الإنسانية والحقوقية لمطالبه في لم شمله وزوجته وطفلته اللتين تعيشان ظروفا صعبة في الأردن، بعد 5 أشهر من قدومه إلى العاصمة الماليزية.

ويحمل مصطفى (28 عاما) جواز سفر فلسطينيا صادرا عن "رام الله" وتزوج من امرأة سورية الأصل وأنجب طفلة تبلغ الآن 4 سنوات، وبسبب الحرب في سوريا اضطر للجوء إلى الأردن والدخول إليه بطريقة غير شرعية لأن المملكة ترفض دخول الفلسطينيين من سوريا.

ويقول"مرار" لـ"زمان الوصل" إنه أقام في عمان أسابيع ثم ذهب إلى وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين لطلب الحماية فأكدوا له أنهم سيحموه، مضيفا أنه ذهب إلى مكتب الصليب الأحمر الذي أكد له الأمر نفسه لكنهم لم يفعلوا، على حد تعبيره.

صورتان بعد محاولته الإنتحار 

وأضاف الشاب الفلسطيني:"بتاريخ 1/6/2015 اعتُقلت من قبل جهاز الأمن الوقائي، وتم توقيفي في مركز أمن المقابلين لمدة 7 أيام دون أن يُعرف مكان اعتقالي، وفي تلك الفترة اتصلت زوجتي بمحامية للبحث عني من خلال مركز العدل للمساعدة القانونية فتمكنت من الوصول إلى مكان احتجازي دون أن تتحدث معي".

ويردف "مرار" أن المحامية المذكورة "سألت السلطات الأردنية عن الإجراءات فقالوا لها بأنني سأُعرض في اليوم التالي على المدعي العام، وتم اتخاذ قرار بإبعادي خارج البلاد عدا سوريا بعد أن تأكدوا بأني فار من الحرب ولاعلاقة لي بأي تنظيمات إرهابية". 

وأفاد بأن السلطات الأردنية سمحت له بالاتصال بزوجته لتأمين نقود، وبعد ذلك حجزوا له بطاقة طائرة إلى ماليزيا لأنها الدولة الوحيد التي تقبل اللاجئين دون فيزا دخول، وفعلاً تم ترحيله فجراً بتاريخ 1/7/2015. 

وأردف "مصطفى": "لدى وصولي إلى ماليزيا ذهبت إلى مكتب الصليب الأحمر ورويت لهم قصتي وبالفعل تعهدوا بأن يأتوا بهم، وأن الإجراءات ستستغرق شهراً، لكنهم في كل شهر كانوا يسوّفون ويؤجلون رغم أن زوجته وطفلته في وضع إنساني صعب بعد أن تخلّت مفوضية اللاجئين عن مساعدتهما".

الضغط النفسي وحالة اليأس دفعت مصطفى إلى محاولة الانتحار أكثر من مرة وإحداها -كما قال- في مكتب الصليب الأحمر، حيث سكب على ثيابه ماده البنزين داخل مكتبهم، وكان ينوي إحراق نفسه لولا تدخل الموظفين وعناصر الأمن.

وتابع الشاب الفلسطيني أن "موظفي الصليب الأحمر هدّؤوا من روعه آنذاك وعدوه حينها بحل مشكلته خلال أسبوع، ولكنهم لم يفعلوا شيئاً بعد مرور شهر، الأمر الذي فاقم من مشكلته، فوصل إلى حالة من اليأس لا توصف، كما يقول، وقرر الانتحار ثانية من خلال ضرب رأسه ويده اليسرى بشفرة حلاقة مما اضطره للمكوث في المشفى 10 أيام". 

وأوضح "مرار" الذي يعيش بحكم المنفي أن زوجته تحمل الجنسية السورية ورغم ذلك رفضت السفارة السورية في عمان إصدار جواز سفر لها، مشيراً إلى أن طفلته لا تملك جواز سفر أيضاً لأنها فلسطينية الجنسية.

والأدهى من ذلك –كما يقول- أن مكتب مفوضية اللاجئين في الأردن اتصل بزوجته بعد محاولته الانتحار بيوم، وتم إخبارها بالحضور لسحب وثيقة اللجوء من ابنته الصغيرة، وبالفعل ذهبت الزوجة إليهم فسحبوا وثيقة طلب اللجوء من طفلته الصغيرة لأنها فلسطينية، مما يعني حرمانها من المساعدات المادية والإغاثية التي تقدمها المنظمة للاجئين.

فارس الرفاعي -زمان الوصل
(30)    هل أعجبتك المقالة (31)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي