أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ولـ"زمان الوصل" صندوقها الأسود.. معلومات موثقة عن أقرب المقربين من "أبو القعقاع" والجهة التي يعمل لحسابها حاليا

"أحمد صادق حيدر" الذي كان مرافقا لـ"الرمز الجهادي الأشهر" في عهد بشار - صورته مع أحد ضباط النظام

كلما ذكر اسم "أبو القعقاع" أو "محمود قول أغاسي" لا تملك ذاكرتي سوى أن ترجع بي 12 عاما إلى الوراء، مستعرضة أول وآخر لقاء لي بهذا الرجل في إحدى العواصم العربية، التي كان يتردد عليها في تلك الفترة.

ومن المثير أن اللقاء كان أشبه بما يمكن تسميته "المصادفة"، التي لا أؤمن بها، فقد جاءني ذات يوم قريب لي يقترح علي الذهاب للتعرف على شيخ سوري مختلف عن كل الشيوخ، يتردد على العاصمة العربية ويجمع حوله أعدادا متزايدة من المريدين السوريين.

ومما تمناه علي قريبي حينها أن أقوم بإجراء لقاء مع الشيخ "المتميز"، فحرك لدي بعض الفضول الصحفي الذي دفعني لاصطحاب مصور المجلة، وركبنا سوياً سيارة قريبي وأنا أحضّر نفسي لمقابلة هذا الشيخ وكيف سأدير حواري معه، بينما كان قريبي في الطريق منشغلا بالحديث عن مزايا الشيخ وجرأته مستشهدا بخطبه التي كان يسمعنا إحداها ونحن في الطريق.


لم يطل الأمر حتى قابلت "أبا القعقاع" فوقعت عيني مباشرة على طوله الفارع الذي يضيع معه طول لحيته!، وعرفت من ظاهره رجلا يتحدث عربية فصحى رصينة مشحونة بالمفردات الشرعية، لا تختلف عن تلك التي يلقي بها خطبه الحماسية، وعلى هذا الأساس تم التعرف ودار الحوار الذي استمر أكثر من ساعة، والتقطنا الصور للشيخ، ثم توادعنا وكان ذلك اللقاء الأخير.

ولكن ما لم يكن أخيرا هو طيف "أبو القعقاع" الذي لاحقني مرة أخرى بعد نحو سنة أو سنة ونصف، فلسبب ما بقي لقاء أبو القعقاع حبيس الأدراج وكذلك صوره، ولم يجدا طريقهما للنشر، ولكني بقيت محتفظا بهما، حتى جاء يوم دخل فيه أحد الأصدقاء إلى مكتبي وإذ بعينيه تقعان على صور "أبو القعقاع" فانتفض كمن لسعته عقرب، وتساءل باستنكار: منذ متى وأنت تعرف عميل المخابرات هذا، ومتى التقطت هذه الصور معه؟، فهونت عليه وقلت له إنه أبو القعقاع الشيخ السوري المعروف، وهنا بدأ الشاب يروي لي معلوماته حول "أبو القعقاع" الذي لم يكن سوى عميل مخابراتي صرف، ورط شباب سوريا والخليج في العراق، وكان يجمعهم ويرسلهم إلى أرض الرافدين، ثم يعمد إلى الإبلاغ عنهم لبيعهم إلى مخابرات الدول، أو تصفيتهم، حسب ما أذكر من رواية الصديق.

ومما رواه الصديق لي في تلك الجلسة وهو المطلع على أحوال "الجهاديين" أن "أبا القعقاع" ملأ ذات مرة حافلة بنحو 30 شابا من المتحمسين للجهاد، ولما دخلوا العراق بحافلتهم أخبر الأمريكان بموقعهم فقصفوا الحافلة وقضى الشباب.

شخصيا صعقتني تلك الرواية التي جاءت من شخص لا أشك بجديته وصدقه، فقمت على الفور بتمزيق الصور، وحاولت أن أشطب معها من ذاكرتي أي لقاء أو حوار مع رجل من هذا الطراز، ممن له وجهان، وأي وجهين!.

ومع ذلك بقيت صورة "أبو القعقاع" تطاردني، وتحركت هذه الذكريات مع نعيه أواخر صيف 2007.
وعندما كانت المواقع الأخبارية تتهافت على تفسير سبب اغتياله وسر جرأة هذا القاتل الذي يقدم على تصفية شخصية بهذا الوزن في وضح النهار ووسط حشود الناس بعيد خروجهم من صلاة الجمعة، كنت استرجع رواية صديقي لأقول لنفسي بكل ثقة: أعمار المخابراتيين تنتهي بانتهاء أدوارهم، ومن ولاك يعزلك.. أو بالأحرى "يقتلك" حسب الرواية المخابرايتة الأسدية المتواترة.

*أسد الحلبي
كان لابد من هذه المقدمة على طولها، لأن قصة "أبو القعقاع" غير موشكة على النهاية في الأمد القريب كما أرى، رغم أن الرجل "انتهى" منذ 8 سنوات ونيف، فـ"الآثار" التي خلفها "أبو القعقاع" أخطر من أن تمحى بمقتله، لاسيما أن رجاله الذين ربتهم المخابرات ما زالوا يسرحون ويمرحون بمسميات وأوصاف مختلفة.

لا أريد ولا أحبذ لذهن من يقرأ عبارتي الأخيرة أن يذهب نحو الفصائل الجهادية في سوريا، والمجاهدين الحقيقيين، الذين ما عرفت بنادقهم سوى صدور جنود النظام ومرتزقته، رغم أن الاختراق واقع ملموس ولا يمكن إنكاره لا قبل الثورة ولا أثناءها، ورغم ان الاختراق كأس سقاه النظام طويلا -وما زال- كل من يعارضه حزبا كان أو منظمة أو حتى فردا، بغض النظر عن توجهه وعقيدته.

فهنا هنا اليوم دليل آخر على أن "ابو القعقاع" مازال حيا، بوجود رجاله والمقربين منه، وأهمهم "أحمد صادق حيدر"، الذي كان مدير مكتب أبو القعقاع والمسؤول الاعلامي لديه، وكان يلازمه طول 8 سنوات.
هذا الشخص الذي لم ينتبه لوجوده ودوره على الساحة، إلا قلة قليلة، منهم مدير فريق قراصنة الثورة السورية "أسد الحلبي" الذي استخرج معلومة عجزت عنها أكبر قناة عربية بثت منذ أيام تقريرا خاصا حول "أبو القعقاع".

يقول "أسد الحلبي" في حديثه لزمان الوصل" إنه استطاع التعرف إلى شخصية أحمد صادق حيدر وحسابه على الفيس بوك، عبر ربطه بالرقم الذي كان يظهر في أسفل إصدارات مؤسسة غرباء الشام، وهي الذراع الإعلامية التي كانت تتولى تسجيل وتسويق خطب "أبو القعقاع"، حيث كان يظهر في تلك المقاطع رقم الهاتف للراغبين بالتواصل مع "غرباء الشام" لدعمها أو لاقتناء تسجيلاتها.

وبنقرة بسيطة اتضح أن "أحمد صادق حيدر" الذي كان مرافقا لـ"الرمز الجهادي الأشهر" في عهد بشار، ليس الآن سوى مراسل حربي لدى قوات النظام، وشبيح مقرب من مسؤوليه المجرمين أمثال: العقيد سهيل الحسن، اللواء منذر زمام مدير مطار كويرس والكلية الجوية، مفتي النظام أحمد حسون، زعيم مليشيا لواء القدس محمد السعيد، وغيرهم من القيادات المحلية في حلب مثل المحافظ وأمين فرع الحزب، كما تشهد بذلك الصور المنشورة على صفحة "أحمد صادق".


ولكن أنّى لنا نعرف أن "أحمد صادق" مراسل النظام وشبيحه هو نفسه "أحمد صادق حيدر" مرافق "أبو القعقاع" ومسؤوله الإعلامي، الجواب بسيط لدى "أسد الحلبي" الذي يقول إنه من غير المعقول أن يكون الحساب مربوطا بشخصين متناقضين، ولو افترضنا أن الرقم تحول من أحمد صادق حيدر (مرافق أبو القعقاع)، إلى أحمد صادق مراسل النظام، فما هذه المصادفة التي تجعل الرقم ينتقل إلى شخص بنفس الاسم ومن نفس المدينة!

ويلفت "أسد الحلبي" أن بعض الصور التي يظهر فيها "أحمد صادق" تثير الشكوك حول كونه شيعيا أو متشيعا على أقل تقدير.


*"زمان الوصل" تحادث "أحمد صادق"
وحتى تتوثق "زمان الوصل" من الأمر، قمت شخصيا بالتحدث مع "أحمد صادق" عبر "واتس أب" علما أن رفض التحدث صوتيا، لأنه لايرد على رقم من خارج سوريا، حسب تعبيره، وقد حاول "صادق" جاهدا معرفة من أنا أو ما هي هويتي دون أن يحصل على إجابة، حيث كانت اكتفي بذكر أبو القعقاع وأيام عمله معه، فلم يبد استغرابه ولا امتعاضه ولم ينكر أبدا، بل كان يكرر عبارة "مين معي"؟، في دلالة على أنه كان مذهولا ومتفاجئا من أن ياتي يوم يتصل فيه أحدهم من خارج ملاك المخابرات ليحدثه عن "أبو القعقاع".. تحتفظ "زمان الوصل" بصورة المحادثة النصية.

ومن المثير للانتباه أن "أحمد صادق" لم يلبث طويلا خلال محادثتي معه التي ركزت فيها على "الشيخ أبو القعقاع" حتى عمد إلى حذف صورة "البروفايل" عن حسابه في "واتس أب"، وهي التي كان يظهر فيها مع العقيد سهيل الحسن "النمر"، في حركة تظهر توجسه من التعرف إلى هويته وعمله الحالي، من قبل شخص تيقن أنه مطلع على ماضيه!


وفي المحصلة، فإن "أبا القعقاع" الذي كان وما زال رمزا للجهاد لدى البعض، لاينجو مع تعاقب الشهادات والأدلة من حالتين.. إما أنه كان مخترقا (بكسر الراء) أي إن مخابرات النظام استخدمته كطعم للإيقاع بالشباب المتحمس، أو مخترقا (بفتح الراء) أي إن المخابرات استطاعت تجنيد من كان يراقبه ويحصي أقواله وحركاته ويعلمها بشبكة علاقاته.. ولكل حالة ما يسندها، ولكن الأكيد أن الجدل حول "أبي القعقاع" لن ينقطع قريبا، وأن "الصندوق الأسود" سبيقى مفتوحا، ولا يمكن لتحقيق ولا لتقرير صحفي واحد أن يقفله.


إيثارعبدالحق- زمان الوصل-خاص
(7)    هل أعجبتك المقالة (7)

جبران

2015-12-02

قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون . وقال تعالى إن الله لا يهدي كيد الخائنين . وقال تعالى إن الله لا يصلح عمل المفسدين . وقد وعد الله سبحانه وتعالى هؤلاء المنافقين والخائنين وتجار الدماء والحروب والفساد والافساد ومن يتغذى على تضحيات وآلام ومصائب العباد بانهم سيدخلون الدرك الاسفل من النار والجحيم مصحوبا باللعنة والخزي والعار في الدنيا والآخرة وان مصير هؤلاء الاوغاد دائما حاضرا في تواريخ ومسيرات وحياة الشعوب والمجتمعات ودائما مصير العميل والجاسوس والمرتزق والبائع الضمير وعديم الوجدان دائما مصائرهم مخزية مزبولة ومنبوذة ومهملة ومستحقرة ومزرية حتى مع أسيادهم الذين كانوا يعملون في خدمتهم وفي خيانة أمتهم ولهذا نقول الا لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على كل إبن حرام خسيس ونذل وحقير ومنحط وسافر وقذر ونجس وواطي وعديم الشرف والناموس ويا زمان الوصل انشري لنا ومرري تعليقاتي أرجوكم ارجوكم وشكرا جزيلا.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي