أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

في الطريق إلى أوروبا.. مغامرة السوريين تنعش سوق ستر النجاة في اسطنبول

محلي | 2015-09-21 10:45:10
في الطريق إلى أوروبا.. مغامرة السوريين تنعش سوق ستر النجاة في اسطنبول
   منطقة "اكسراي" - ناشطون
فارس الرفاعي - زمان الوصل
على باب أحد المحلات التجارية المخصصة لبيع مستلزمات السفر البحرية في منطقة "اكسراي" بمدينة اسطنبول التركية يقف مصطفى الشاب القادم من حمص، منهمكاً في تقليب سترات النجاة المعروضة ليختار له ولأفراد عائلته ما يجده مناسباً منها علّها تحميهم من الغرق، في الرحلة غير الشرعية إلى أوروبا عملاً بنصيحة من سبقوه إلى تلك المغامرة.

وتنتشر في "اكسراي" و"ازمير" العديد من المحلات التي باتت متخصصة ببيع أنواع عديد من ستر الإنقاذ التي تتراوح أسعارها حسب مصطفى.

ويقول الشاب الحمصي لـ"زمان الوصل" إن سعر سترة النجاة بين 40 الى 140 ليرة تركية، مضيفاً أن "معظم الناس يتوجهون لشراء هذه الستر لرخصها رغم أنها غير كافية للبقاء في الماء".

وأشار مصطفى إلى أن "أغلى أنواع الستر هي سترة عمال النفط التي يتجاوز سعرها 140 ليرة تركية وهي تمكّن مستخدمها من البقاء تحت الماء لفترة أطول". 

وأوضح محدثنا أن "معظم الراغبين في الهجرة بحراً لا يرتدون ستر نجاة وإن أرادوا اقتناء واحدة فإنهم يختارونها من النوع الرديء، لعدم خبرتهم أولاً ولأن ميزانيتهم لهذه الرحلة غالباً ما تكون محدودة".

المصور الفوتوغرافي "عيسى شقفة" الذي التقط عدداً من الصور لستر النجاة المعلقة في المحلات التجارية في "اكسراي" قال حول مشاهداته لـ"زمان الوصل" "التقطت هذه الصور في منطقة اكسراي، وهي منطقة أصبحت مجمعاً للعرب، حيث إنك تجد فيها أن اللغة الأكثر استخداماً هي العربية، و فيها أكثر من جنسية فتجد السوري والعراقي وغيرها من الجنسيات".

وحول مدى الإقبال على شراء ستر النجاة قال شقفة: "للأسف لم أتمكن من معرفة مدى الإقبال على شراء هذه الستر لأني التقطت الصور وأنا أمشي في أسواق الحي الاسطنبولي الكبير ولم أتوقف لأرى مدى الإقبال عليها.

ولكن -كما قال محدثنا- بدا الإقبال عليها كبيراً بدليل أن عدد الستر المعلقة كبير ونوعياتها كثيرة كما يبدو، فمنها ما هو مخصص للأطفال الرضع والنساء الحوامل.

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" قد وجهت رسائل إلى كل من سويسرا والنرويج ومقدونيا وصربيا ورئيس المفوضية الأوروبية رسائل أرفقت كلاً منها بسترة نجاة تعود إلى أحد المهاجرين الذين استطاعت المنظمة إنقاذهم من الغرق في عرض البحر والذين وصل عددهم إلى 15 ألفاً منذ مايو/ أيار الماضي. وجاء في إحدى الرسائل التي أعلنت عنها المنظمة ونشرتها على صفحتها في "فيسبوك" أن "سترة النجاة الرديئة هذه هي وسيلة الأمان الوحيدة التي يحملها معهم الرجال والنساء والأطفال وهم يحاولون عبور البحر نحو أوروبا".

وأضافت المنظمة في رسالتها:"في أحيان كثيرة تعلو هذه السترات صلوات مكتوبة بخط اليد تدعو لرحلة آمنة، وفي أحيانٍ أخرى تحمل السترات أرقام هواتف أقارب وأصدقاء للاتصال بهم في حال عدم نجاة صاحب السترة".

وختمت رسالتها:"نقول هذا لنذكركم أن الأشخاص الذين يقومون بهذه الرحلات يدركون جيداً المخاطر التي ستواجههم، لكن اليأس التام هو ما يدفعهم لتعريض أنفسهم وعائلاتهم إلى مثل هذه المخاطر".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
قائد جديد لسرب "الياك 40" من عائلة ترفد الأسد بـ7 ضباط      بمناسبة الكشف عن وثيقة أخفيت 9 سنوات.. عن بشار وتلغيم الثورة بالمتطرفين وبريطانيا و"جثة" السوريين      الثانية خلال 24 ساعة.. عملية اغتيال تنهي حياة مسؤول في "تحرير الشام" بريف إدلب      التوتر يعود بين الجارتين.. عمليات خطف متبادل بين درعا والسويداء      خلافات بين ميليشيات إيران وروسيا في دير الزور تنذر بنشوب الحرب      صعود أسعار النفط انتظارا لبيانات إيجابية بشأن محادثات التجارة      الأسد يلاحق أصحاب التسويات في "جيرود" ويعتقل من تواصل مع "الشمال السوري"      تحت التعذيب.. مقتل أحد قادة التسويات في درعا في سجون الأسد