أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

دخل لإستئصال "دمل " وخرج بلا اعضاء تناسلية

لم يكن في حسبان الوافد المصري (ر.ع.ع) أن إقدامه على عملية تنظيف "دمل" في مستشفى العدان يوم الجمعة قبل الماضي سيقوده الى "مستنقع" مفتوح من المشاكل، قد يفقد على أثرها حياته بعد ان فقد ذكوريته، إثر استئصال بعض أعضاء جهازه التناسلي وإصابة ما تبقى بأعراض "الغرغرينا".

المريض الذي يرقد في مستشفى العدان روى لـصحيفة "الراي" تفاصيل معاناته، موضحا انه دخل مستشفى العدان لوجود ورم بسيط جداً "دمل"في مؤخرته، وتحديدا في أعلى الفخذ الأيسر، وإثر ذلك أدخل الى غرفة العمليات الصغرى وتم إجراء عملية له، كانت بداية الخطأ الطبي الذي أدى إلى التهابات ومضاعفات.

وتابع وهو تحت تأثير المسكنات "بعد إجراء العملية طلبوا مني الخروج وسط تطمين بان العملية بسيطة وانه تم عمل اللازم وتنظيف الدمل وليس هناك ما يستدعي البقاء في المستشفى، وعليه اضطررت للخروج والعودة للمنزل، لكن سرعان ما عاودنى ألم لا يحتمل، ما اضطرني للعودة مرة أخرى الى المستشفى، حيث أدخلت غرفة العمليات الكبرى لتبدأ المعاناه الفعلية والتوسع في الاستئصالات المتتالية حتى وصلوا للاعضاء الذكورية، وما خفي أعظم".

وأردف مواصلا حديثه "لم تنته المعاناة عند هذا الحد، بل أدخلوني غرفة العمليات لإجراء عملية ثالثة، تم من خلالها استئصال كيس الخصية كاملاً ولم يتبق سوى الخصيتين مكشوفتين ومعرضتين للتلوث الشديد والغرغرينا الفتاكه التي بدأت أعراضها تظهر، يصاحبها تورم وانتفاخ شديد في العضو الذكري وسط احتمال قوي، حسب تأكيد مصدر صحي في المستشفى ذاته، باستئصال كل اعضاء الجهاز التناسلي خشية امتداد الغرغرينا الى اجزاء اخرى من الجسم".

وأوضح "للاسف الشديد ليس هناك اهتمام كاف، وما اطلبه واتمناه من وزير الصحة ووكيل الوزارة، وكلي ثقة في انسانيتهما وحرصهما على حياة عموم المرضى وبما عرف عنهما من انصاف، أن يوعزا بتشكيل لجنة تحقيق لمحاسبة المتسببين واقتصاص الحق منهم، حيث لا حول لي ولا وقوة، ومحاولة إنقاذ حياتي عن طريق ايجاد مرفق صحي متخصص في معالجة ما أعانيه وما تسبب به خطأ طبي لا ناقة لي فيه ولا جمل، في داخل الكويت أو في خارجها، حيث أن حالتي تزداد سوءا يوما إثر يوم دون وجود اهتمام كاف، و في ظل تكتم ادارة المستشفى على المتسببين في تلك الاخطاء، كما اناشد السفارة والقنصلية المصرية مساعدتي في الحصول على حقي".

من جهته أكد مصدر صحي مسؤول في مستشفى العدان ان «الخطأ والنسيان والهفوات من صفات البشر قد يصعب تفاديها، لكن الخطأ المهني اكثر ضررا وتأثيرا، حيث ان صاحب المهنة يتميز عن غيره باتقانه لمهنته والمهارات المتعلقة بها، وأن كان الخطأ المهني ضرره يفوق غيره، فان خطأ الطبيب لا يقارن بغيره من أخطاء البشر لما يتبعه من عواقب وخيمة على المريض وأهله، فمهنة الطبيب من المهن التي لا تحتمل الخطأ لانه يتعامل مع جسد الانسان وحياته وكيانه، فاي خطأ قد يسلب الانسان روحه أو يحرمه من وظيفة عضو من اعضائه أو يشوه جسده».

وأضاف «ان كان من طبيعة النفس البشرية الوقوع في الخطأ، فإن الأصعب من ذلك التمادي فيه، فهنا يتحول الخطأ الى مشكلة سلوكية واخلاقية تستوجب محاسبة فورية للمتسبب به، حيث ينبغي على الطبيب مواجهة الحالات المعروضة عليه وعلى وجه الخصوص المعقدة او المستعصية منها بالاستفسار والفحص او تقرير التشخيص وسلوك اليقظة منهجا دون تساهل، وبالنسبة لحالة الوافد المصري، فواضح ان هناك خطأ جليا يتحمل مسؤوليته من أجرى العملية الاولى، ومن يمكن ان تحدده لجنة طبية مختصة».

وأكد المصدر «ان الاخطاء الطبية هاجس المهن الصحية في جميع انحاء العالم، ومستوى الجودة الشاملة طموح كل مرفق صحي، لكن الاخطاء الطبية ما زالت تشكل تحديا كبير في القطاع الصحي لكل دول العالم، وتلك الاخطاء تنتج في الغالب عن انعدام الخبرة أو الكفاءة او غياب وجود طريقة حديثة في العلاج، او نتيجة سرعة في اجراء العملية مع عدم مراعاة الدقة».

ولفت المصدر الى ان«نسبة الخطأ الطبي تصل الي معدلات عالية سنويا في معظم انحاء العالم، ومنها الدول المتقدمة، ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال تقدر حالات الموت الناتجة عن اخطاء طبية ما يقارب 98 الف حالة سنويا».

وتابع«إنها فعلا مشكلة قائمة وهي لا تتعلق بدولة معينة، ولكنها مشكلة عالمية لم تسلم منها دولة من دول العالم النامية او المتقدمة على حد سواء».

(115)    هل أعجبتك المقالة (61)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي