أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

سليمان إلى دمشق الأربعاء وجنبلاط يواصل “التعريب”...

عـــــربي | 2008-08-04 00:00:00
سليمان إلى دمشق الأربعاء وجنبلاط يواصل “التعريب”...
   مسيحياً: جعجع بلا حلفاء ولا ناخبين
الأخبار - زمان الوصل

دخلت البلاد روتينها التقليدي: حكومة تقرّ البيان الوزاري وجلسات لاحقة لمجلس النواب لمنحها الثقة، وبينهما بعض الصراخ والكلام السياسي الذي يستهدف العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة وهو الخاص بالانتخابات النيابية المقبلة

بخلاف ما هو متوقع من تطورات فإن مسوّدة البيان الوزاري سوف تقر اليوم في مجلس الوزراء، ثم تمنح الحكومة الثقة في المجلس النيابي قبل نهاية الأسبوع، على أن يكون الرئيس ميشال سليمان قد سافر الى سوريا منتصف الأسبوع، لتدخل البلاد سريعاً جداً في الانتخابات النيابية، حيث يتوقع أن تتركز المعارك في الدوائر ذات التمثيل المسيحي، وكانت أبرز شراراتها احتفال «القوات اللبنانية» في كسروان أول من أمس، الذي تخلله «خطاب متوتر» لقائدها سمير جعجع، قال فيه كلاماً أثار استفزاز غالبية جبل لبنان.

وذلك بعدما تبلغ من أبرز أقطاب 14 آذار عدم التحالف معه، من النائب ميشال المر ونجله الوزير الياس المر الى النائب وليد جنبلاط وشخصيات مسيحية في بعبدا وصولاً الى كسروان حيث أعلن النائب السابق منصور غانم البون، الوحيد من قيادات 14 آذار الذي يملك رصيداً شعبياً، رفضه التحالف مع «القوات» وهو قاطع عشاء القوات أول من أمس، ما دفع جعجع الى مهاجمته بقسوة في المجالس الضيقة وانتقاده دون أن يسمّيه في العشاء.

وقالت مصادر حضرت عشاء «القوات» إن جعجع، الذي بدأت مصادره قبل أسابيع التسويق لترشحه في قضاء كسروان، فوجئ مع بدء الحفل بالمقاطعة الكبيرة للحفل فقرر «النزول شخصياً» طالباً التحدث. وقال البون إن الرسالة التي أراد توجيهها تبقى ملكه الخاص.
من جانبه قال نائب سابق وأحد فعاليات المنطقة، إن مشكلة «القوات» تبدأ من غياب الأسماء والكوادر ذات الشأن، وإن تاريخ العلاقة بين «القوات» والمسيحيين في جبل لبنان ليس مشرفاً لها، وإن ظهور جعجع أعاد إحياءها وانعكس مزيداً من التضامن مع العماد ميشال عون.

وأعرب المصدر عن قلقه من قرار النائب سعد الحريري صرف أموال كثيرة في المنطقة، لافتاً الى أنه بعث برسائل الى الحريري تحذره من تعرّضه لحملة كبيرة إذا استمرت هذه السياسية.
وكان جعجع قد أعلن في حفل العشاء «بدء العمل» لإزالة ما حصل في انتخابات 2005 من الأذهان «لأن ما حصل كان ابن ساعته وظروف وحوادث معينة زالت الآن»، متوقعاً أن تكون انتخابات 2009 مغايرة لانتخابات 2005، داعياً الجميع إلى التهيّؤ لهذه المرحلة لإنهاء نغمة الـ70 في المئة. وأكد احترام القوات العائلات والبيوت السياسية في كسروان و«لكن لا أحد منّا يستطيع أن يبقى خارج إطار التطور الطبيعي للأمور».
من جانبه رد الوزير السابق سليمان فرنجيّة على جعجع بالقول إنه ما دام جعجع موجوداً فإن الـ70 في المئة موجودة ومضمونة و«من عنده خصوم كجعجع ليس بحاجة إلى حملة انتخابية، وما حصل خلال الأربع سنوات هو أنهم حاولوا إقصاء زعامات متجذرة ونحن لم نخف ولم نتراجع وثقة الناس بنا مستمرة». وحذر من أن النيات لا تكون سليمة عندما يوضع سلاح حزب الله شعاراً للانتخابات ولا يحكى عن السلاح الفلسطيني.

في هذه الأثناء، يترأس الرئيس سليمان اليوم مجلس الوزراء لإقرار مسوّدة البيان الوزاري الذي يفترض أن يوزع على النواب لدرسه قبل نقاشه في المجلس النيابي والتصويت عليه، لا الخميس كما كان منتظراً بل الجمعة بحجة انشغال رئيس مجلس النواب نبيه بري باستقبال وفد الاتحاد الأوروبي. ويرجح أن يكون السبب هو زيارة سليمان إلى سوريا.

وسيكون أول قرار بعد إقرار البيان، تشكيل الوفد المرافق لسليمان إلى دمشق للبحث في جدول أعمال يتضمن «ما طرح على طاولة الحوار، إضافةً لمسألة التمثيل الدبلوماسي، ترسيم الحدود، حل قضية المفقودين اللبنانيين، ومراجعة الاتفاقات بين البلدين».

 ورجحت المصادر أن تحصل الزيارة يوم الأربعاء.
وتحدث نائب في «القوات اللبنانية» عن توجه لعقد اجتماع عام لقوى 14 آذار غداً في البريستول لوضع خطة عمل للمرحلة المقبلة، لكن أحد نواب «المستقبل» شكك في الامر قبل نيل الحكومة الثقة.
وفي المواقف رأى النائب سمير فرنجية البيان انتصاراً سلبياً لقوى 14 آذار لأنها منعت ذكر المقاومة إلا ضمن ضوابط. وحدّد عنوان المرحلة الراهنة بأنها «معركة السلاح في لبنان»، بينما كرّر الوزير نسيب لحود تحفظه على عدم إدراج عبارة «تحت كنف الدولة» في نص البيان الوزاري، فيما كان النائب السابق فارس سعيد يعترض بعد لقائه البطريرك الماروني نصر الله صفير على «المساكنة المفروضة على لبنان واللبنانيين من قبل حزب الله».

وقد سجل وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية إبراهيم شمس الدين عدم رضاه عن النص المتعلق بقضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه.
وفي المقابل، تحدث النائب محمد رعد عن استمرار الأزمة لكن بوتيرة أخف. والسبب برأيه، «وجود منطقين وخيارين داخل الحكومة.. هناك خيار مقاوم ممانع، وهناك خيار مراهن على الديموقراطية الأميركية وعلى الصدقات الأميركية والأوروبية والغربية وعلى الدبلوماسية في تحقيق تسوية ينسحب من خلالها العدو الإسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر».
أما النائب حسن فضل الله، فأكد حق المقاومة في الدفاع عن الارض بكل الوسائل المشروعة، مميزاً بين الدولة والسلطة.

ورافضاً أن تكون مرجعية هذه المقاومة هي السلطة التي يمكن أن تخضع للوصاية والضغوط والمساومات والابتزاز والتي يمكن أن تضيّع الحقوق وأن تتواطأ هنا وهناك.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
أستراليا.. فوز مفاجئ للحزب الحاكم بالانتخابات العامة      الجزائر.. 46 منظمة تدعو الجيش لفتح حوار لتجاوز الأزمة      النظام يهدد: سنعيد الجولان بكل الوسائل المتاحة      خطة جديدة لسلب عقارات المهجرين من ريف دمشق      حرائق مفتعلة لسلب بساتين الغوطة الشرقية      مقتل مسؤولين في "مجلس دير الزور" برصاص مجهولين      واشنطن بوست: إجراءات التقشف دفعت حزب الله لسحب مقاتلين له من سوريا      صحيفة أمريكية تحذر من كارثة إنسانية تلوح بالأفق في إدلب