أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

جامعيون يتداولون قرارا غير مكتوب بتخفيض نسب النجاح للتغطية على فساد الجامعات السورية

محلي | 2015-03-20 18:02:45
جامعيون يتداولون قرارا غير مكتوب بتخفيض نسب النجاح للتغطية على فساد الجامعات السورية
   جامعة حمص
مأمون أبو محمد -زمان الوصل
اشتكى كثير من طلبة الجامعات السورية مؤخرا من تدني نسبة النجاح إلى مستوى غير مسبوق يصل إلى ما دون 15 %.

وأرجعوا السبب في ذلك إلى قرار غير معلن صدر مؤخرا عن وزارة التعليم العالي التابعة لنظام الأسد والتي تسعى من وراء ذلك بحسب مراقبين للواقع التربوي في سوريا وبخاصة التعليم الجامعي إلى استعادة ما أمكن من "سمعة" الجامعات السورية التي تدهورت سمعتها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع ما يشاع عن تفشي الفساد فيها بشكل كبير وبخاصة داخل هياكلها الإدارية وهيئاتها التدريسية.

* مفهوم خاطئ
ويرى المراقبون أن القيّمين على قطاع التعليم العالي في سوريا يعتقدون أن نسبة الرسوب العالية من شأنها الارتقاء بالواقع التعليمي المتهالك وتحقق الجودة الشاملة لكي ترفع من مستواها المتدني بين جامعات العالم.

وهذا، حسب المراقبين، مفهوم خاطئ ويفتقد إلى العقلانية فالجودة الشاملة تتحقق وفق معاير ليس لها علاقة بنسبة النجاح. 

وقال أستاذ جامعي عمل سابقا لفترة لسنوات طويلة في العديد من الجامعات السورية ويدير حاليا أحد المصارف الخليجية إن النظام التعليمي في الجامعات السورية منذ انقلاب حزب البعث عام 1963 هو نظام فاشل من رأسه إلى أساسه.

وأوضح في تصريح لـ"زمان الوصل" أن المدرس في كثير من الجامعات في دول مجاورة مجاورة، يحال إلى لجنة تحقيق، عند تدني نسبة النجاح إلى أقل من 40%، متسائلا:"ماذا كان يفعل الأستاذ واي تعليم علمه لطلابه عندما يحصل على نسبة نجاح 5% ويتفاخر برسوب طلابه..؟!".

واستهجن أن يدخل الطالب إلى الامتحان النهائي، دون أن يخوض أي امتحان شهري أو فصلي وليس له معدل سنوي غير درجة العملي، المعتمدة في بعض المواد.

وأضاف أن درجة النجاح في كليات العلوم من 60، بينما درجة النجاح الجامعات العربية من 50، ولها تسلسل بين جامعات العالم أعلى من الجامعات السورية.

واعتبر أن الجامعات العالمية التي تحتل المراكز المتقدمة في تسلسل جامعات العالم درجة النجاح فيها 50.

*طلاب معارضون ومؤيدون
"زمان الوصل" رصدت عينة من آراء بعض الطلبة، فقال "هشام"، طالب في كلية الطب البشري بجامعة حمص، إن سياسة النجاح والرسوب التي يتبعها عمداء الكليات تتنافى مع القانون كون عملية تصحيح الأجوبة لا تخضع لمعايير عادلة يحددها "سلم التصحيح"، الذي لا يتم تطبيقه مطلقا، حسب رأيه.

وأشار إلى أن الطلية الذين تم تجنيدهم بالمليشيات المقاتلة والمسماة "جند البعث" لا يخضعون لمبدأ العقاب الذي يطال الكثير من الطلبة.

وأكد أن معاملة طلبة "جند البعث" تتم بطريقة مختلفة.

وننقل عن طالب مؤيد للنظام ما كتبه في صفحته:"سوريا في حالة حرب ونحن نعيش في حالة اقتصادية صعبة، ويصعب على الطالب حتى الوصول إلى الجامعة لعدم إمكانية دفع أجرة النقل أو أن يشتري ثيابا يأتي بها للجامعة والأستاذ يتفاخر برسوب الطلبة وضياع جهد الطالب وجهد العائلة التي عانت خلال سنة كاملة لتؤمن المصاريف لأبنائها في الجامعات".

ويتابع الطالب المؤيد: "إني أرى أن (الإرهاب) هو ليس فقط بحمل السلاح وتخريب بلادنا الحبيبة بل إن أساتذة الجامعات وأفعالهم نوع آخر من الإرهاب يؤدي إلى الضغط النفسي على الشباب ودفعهم باتجاهات لا يعلم إلا الله بها، فماذا تنتظر من طالب يتعب ويكرر امتحان نفس المادة 6 مرات وربما أكثر والأستاذ يتفنن ويتلذذ في رسوبه لكي يقال إن هذا الأستاذ صعب، فالطالب يجيب على الأسئلة ويخرج وهو يعرف نفسه انه سوف يترفع بتلك المادة ولكن عندما تظهر النتائج يجد عكس ذلك".

ويضيف:"نطلب أن يكون هناك تدخل من أعلى المستويات لكي يضعوا حدا لأساتذة الجامعات السورية الذين تمادوا في رسوب الطلبة، فليس من المعقول يدخل امتحان 100 طالب ينجح منهم 5 أو 6".

*الطالب هو الحلقة الأضعف
وأشارت صفحة "الجامعات السورية" إلى أن "قرارا غير معلن مُتخذا من قبل رئاسة جامعة "البعث" في حمص يعلم به جميع الدكاترة، يهدف إلى إعادة رفع مستوى الجامعة ولكن بطرق غير شرعية".

ولفتت إلى أن ذلك يتم عبر ترسيب الطلبة في المواد وخفض نسب النجاح إلى نسب متدنية ما دون 3% وهذا ما يلاحظ حالياً في أغلب العلامات التي صدرت نتائجه. 

وكشفت الصفحة أن مستوى جامعة البعث قد انخفض هذا العام، عازية هذا الانخفاض إلى اكتشاف الفساد فيها من قبل لجان التقييم العالمية لمستوى الجامعات.

وأوضحت أنه للمرة الأولى في العالم ينال 113 شخصا شهادة ماجستير وأكثر من 25 آخرين شهادة دكتوراه بمعدلات منخفضة في جامعة واحدة، مشيرة إلى أن هذا الرقم قياسي.

وأفادت بأن عمداء بعض الكليات أرسلوا كتباً إلى رئاسة الجامعة يطلبون فيها إضافة علامات للمقررات كي تصل نسب النجاح المتدنية إلى 20 %، لكن الرفض يكون مصير هذه الكتب.

وتعليقا على الموضوع علق طالب جامعي قائلا "من سنه تركت التعليم فيها لأنها صارت ثكنه عسكريه والتعليم هات إيدك ولحقني، فيك تتخرج بـ200 ألف ليره بشهاده نظاميه والله لازم تتسمى وزاره التعليم الواطي".

وقال آخر "ياريت تلاقولنا حل مع دكاترة إلى بكليه المكنيك بحلب محسوبيات ورشاوي خربوا البلد".

وتساءل ثالث "شو هالغباء .. شو هاالتفاهة .. بدل ما يحسنو مستوى التعليم .. ليش الطالب دائما هو الحلقة الأضعف .. وين دوركن ك وزارة بهيك حالات؟ الفساد بالجامعة وصل لحدودو العليا وانتو وينكن ويبدو انو دايما الحل بشنق الطالب؟؟".

فيما اعتبر أحد الطلبة أن أمور التعليم في الجامعات السورية لن تستقيم مطلقا خاصة في ظل وجود الوجوه الحالية :"لك كيف بدها تتصلح وتصير جامعة محترمة اذا النسبة الأكبر من الدكاترة أخدت الدكتوراة من جامعات روسيا وبالمصاري ومعروف هالشي للجميع".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الكويت تسلم القاهرة مطلوبين لأجهزة الأمن المصرية      تحت إشراف "الفرقة الرابعة"..الميلشيات الإيرانية تعزز تواجدها في ريف حلب      الليرة تهوي إلى أدنى سعر لها خلال أسبوعين      قصته و "الباستيل" السوري يرويها سجين سابق ذُوب جلده بــ"السخان"      "خديجة" فيلم سوري يرصد ارتباط المسنين بالأرض والمجتمع في ظل الحرب      إيطاليا تعتقل 3 أشخاص وتصادر أسلحة وصواريخ ولوحات نازية      17 طنا من الكاكاو تحترق على طريق سريع في ألمانيا      عطل كهربائي يُغرق اللاذقية في الظلام