أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بطل كمال الأجسام "ضياء طعمة" ينتصر على اليأس بقدم مبتورة

طعمة رقم 24 - زمان الوصل

بقدمٍ مهشّمة وأخرى اصطناعية حقق الشاب "ضياء طعمة" المركز الأول في وزنه على المستوى العربي ببطولة "جولدن مان" لكمال الأجسام التي أقيمت منذ أيام في مدينة عمان الأردنية.

وكان الشاب ضياء قد أصيب منذ سنتين بقذيفة هاون وهو في منزله بمدينة "المليحة" بريف دمشق أدت إلى بتر قدمه اليمنى، لكن ذلك لم يوهن من عزيمته فقرر معاودة التمرين في الرياضة التي طالما عشقها، وحلم بتحقيق إنجازات من خلالها. 

حول ظروف إصابته يقول "ضياء طعمة" لـ "زمان الوصل": أصبت بقذيفة غادرة أدت إلى بتر قدمي اليمنى من تحت الركبة، وكانت قدمي موجودة أثناء إسعافي إلى أحد المشافي الميدانية، ولكن بسبب نقص الدواء في جنوب دمشق التهبت القدم مما اضطر الأطباء إلى بترها".

ويردف:"سافرت بعد ذلك إلى الأردن تهريبا، وهناك بتر الأطباء قدمي ثانية من فوق الركبة".

ويسترسل طعمة في وصف معاناته: "أصيبت قدمي اليسرى أيضاً من جرّاء القذيفة بانسداد الشرايين، وتم إخاطتها من الداخل والخارج بـ83 قطبة".

وبعد بتر القدم -كما يقول- "تم تركيب طرف صناعي لها من النوع الرديء مما أثر سلبياً على حياتي اليومية وعلى حياتي الرياضية".



*بطولة "جولدن مان"
لم يكن من السهل العودة إلى رياضة كمال الأجسام بعد بتر قدمه ولكن الشاب ضياء أصر على تحدي الصعوبات ومغالبة الألم، يقول:"أشعر بصعوبة بالغة أثناء التمرينات وبالذات بسبب الطرف الصناعي سيئ النوعية وثقله الشديد الذي يعيق حركتي وتأقلمي مع التمارين"، إلى جانب الافتقار للمكملات الغذائية التي يحتاجها لاعبو هذه الرياضة عادة. 

وحول مشاركته في بطولة "جولدن مان" التي أقيمت في عمان، وشارك فيها لاعبون من فلسطين والأردن وسوريا يقول طعمة:"في السنة الماضية شاركت في بطولة "فحيص" المفتوحة ولكن لم يحالفني النجاح.
ولكن ذلك –كما يقول– لم يؤثر على إصراره، مضيفا: "شاركت فيما بعد في بطولة "جولدن مان" العربية وحصدت المركز الأول في وزن 85 كغ". 

ويروي الشاب بأنه أمضى شهراً ونصف في التجهيز لهذه البطولة الصعبة التي كانت "بمثابة تحدٍّ بالنسبة لي، ولكن تعبي لم يذهب هباء، وكنت من الأوائل بين المشاركين وحصدت المركز الأول في وزني وكان لي خصم قوي ولكنني استطعت الفوز عليه والحمد لله". 

وعن صدى مشاركته بين المدربين وزملائه المشاركين في البطولة أكد ضياء طعمة أن "جميع المدربين والمشاركين والجمهور فوجئوا بحصولي على المركز الأول، نظراً لوضعي الصحي.

ويردف البطل الشاب: "كنت في قرارة نفسي مصمماً على تحقيق إنجاز رياضي في لعبة كمال الأجسام التي كانت بالنسبة لي وسيلة حياة وليست تسلية أو إضاعة للوقت، وأهم شيء اتكالي على الله في التوفيق وتحقيق ما أصبو إليه".

من جانبه علّق الكابتن محمود أبو طير مدرب الشاب "ضياء طعمة" على أداء الأخير ومعنوياته لـ" زمان الوصل" قائلاً: 

"ضياء شاب طموح ولديه إرادة رغم صعوبة هذه الرياضة بالنسبة لحالته، ونظراً لأنه بساق واحدة فهذا يصعّب أمور التمرين عليه كثيراً".

فهناك –كما يقول أبو طير– تمارين تعتمد على الأرجل بشكل أساسي لأن الأرجل هي التي تحمل الجسم، وهذا لا يمنع من القول –حسب الكابتن أبو طير– إن ضياء مشروع بطل عالمي لكنه بحاجة لدعم مادي ومعنوي.

وأردف أبو طير بأن "لعبة كمال الأجسام تحتاج إلى عدة عناصر من أهمها عنصران غير موجودين لدى ضياء للأسف وهما عنصر المادة وهي لاتعني المال بل الأطعمة والأغذية التي يحتاجها جسم الرياضي لبناء العضلات، والعنصر الثاني وهو الأهم -كما يقول الكابت أبو طير– هو العنصر النفسي وهذا ما أحاول أن أشتغل عليه في تدريبي لضياء محاولاً قدر الإمكان رفع معنوياته ويردف مدرب ضياء:" سأبقى معه حتى يحقق طموحاته لأري العالم أن لا شيء يقف أمام إرادة الإنسان وتصميمه على النجاح." 

فارس الرفاعي - زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي