أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

حصريا.. مقطع جامع يوثق 54 محتجزا من ريف اللاذقية أهملهم النظام مند 17 شهرا

محلي | 2015-01-26 13:07:11
حصريا.. مقطع جامع يوثق 54 محتجزا من ريف اللاذقية أهملهم النظام مند 17 شهرا
اللاذقية - زمان الوصل - خاص

حصلت "زمان الوصل" من مصدر خاص على 35 مقطعا حديث التسجيل، يظهر فيها 54 محتجزا لدى كتائب ناشطة في ريف اللاذقية، جلهم من النساء والأطفال الذين تركهم النظام خلفه عندما اقتحمت بعض الكتائب قرى موالية قبل حوالي سنة ونصف.
وعمدت "زمان الوصل" إلى دمج المقاطع جميعها في تسجيل واحد، دون أن تقتطع منها شيئا يخل بمضمونها، حيث يظهر المحتجزون وهم يعرفون عن أسمائهم ويذكرون تاريخ تسجيل المقطع لهم، وهو يعود إلى 6/ 12/ 2014 م.

إلحاح يقابله تعنت
في بدايات آب/اغسطس 2013 هاجمت كتائب ثورية وجهادية مجموعة من القرى الموالية التي تعد خزانا بشريا لتجنيد عناصر ومرتزقة النظام، فضلا عن كونها قواعد لإطلاق قذائف الدبابات والمدافع على البلدات المجاورة، وكان من نتائج هذا الهجوم حينها احتجاز حوالي 100 شخص، خلّفهم النظام ومرتزقة الدفاع الوطني والدفاع الذاتي في تلك القرى، ولاذوا بالفرار.

ومنذ ذلك التاريخ أطلقت الكتائب المعنية بالأمر عدة مبادرات لمبادلة هؤلاء بمعتقلين ومعتقلات لدى النظام، لكن الأخير اختار إهمال الملف وعدم الاكتراث للنداءات المتواصلة.

وفي أيار 2014 اشترط النظام لفك الحصار عن حوالي ألفي شخص في حمص القديمة أن يتم إطلاق 40 من المحتجزين في ريف اللاذقية، فبقي 54 محتجزا لم يلق لهم النظام بالاً.

مجذوب
وقد عمدت "زمان الوصل" إلى الاستفسار عن الموضوع، عبر لقاء خاص أجرته مع المعارض "فداء المجذوب" الذي كان مفوضاً من قبل الجهات المحتجزة، للتفاوض على إغلاق الملف بناء على مبدأ التبادل.
وبدأ "المجذوب" حديثه قائلا:"نظام الأسد لم يظهر منه أي اكتراث لهؤلاء المحتجزين، ولم يبد أي جدية تذكر مع جميع الوسطاء، في سبيل إنهاء هذه الكارثة".

واعتبر "المجذوب" أن النظام "هو المسؤول عن استمرار الاحتجاز، إذ يبدو أنه يتعمد إفشال كل الجهود مواصلا تعنته حيال إطلاق سراح أي من النساء والأطفال في سجونه ومعتقلاته، مقابل عودة الـ54 محتجزا إلى أهلهم".

وأضاف: "رغم إدانتي لأصل مبدأ الاحتجاز الذي كان في ريف اللاذقية، وتأكيدي عدم مشروعيته، فإن من غير المقبول أن يقف مكتوف اليدين من يستطيع الدفع باتجاه إنهاء هذا الاحتجاز"، موضحا أن "سلوك النظام في تمزيق المجتمع السوري وتفكيكه وتغذية الشقاق فيما بين أفراده ومجموعاته، كان له تأثير سلبي جدا على إنهاء القضية".

وأشار "المجذوب" ابن محافظة اللاذقية إلى مرور ما "يزيد على 14 شهرا، كان فيها الإلحاح مستمرا وبمساعدة وسطاء من منظمات دولية لمعالجة القضية، لكن دون أي استجابة من قبل النظام".
النظام لم يسم مفاوضا

ولدى سؤاله عن سبب عدم مبادرة الكتائب لإطلاق هؤلاء المحتجزين دون صفقة تبادل، أجاب: "أتمنى لو أنهم يفعلون ذلك فيطلقون هؤلاء الـ54 جميعا، متجاوزين إطار ردات الفعل على ما يعامل به النظام السوريين".

وحول ما يثار عن وجود وسطاء وممثلين للنظام لحل هذه القضية، أجاب المجذوب: "يظهر بين فترة وأخرى من يدعي أنه مفوض عن النظام، ثم يتبين لاحقا أنه محتال ومراوغ، وعديم الحس الإنساني.. لو كان النظام جاداً في مساعيه لسمَّى مفوضاً عنه لمتابعة هذا الملف رسمياً، ولأعلن ذلك ووثقه عبر وسيط كالصليب الأحمر أو غيره".

واعتبر "المجذوب" أن تسمية مفوض من قبل النظام أمر " كاف للتحرك باتجاه إنهاء لهذه المشكلة"، داعيا النظام إلى التوقف عن "التسويف والكذب على أهالي المحتجزين".

وسبق للنظام أن وجه اتهاما لـ"فداء المجذوب" يدور حول وقوفه خلف عملية الاحتجاز، ويزعم أنه –أي المجذوب- كان وما زال يحول دون إنهائها، حسب ما ورد على لسان "عمران الزعبي" وزير إعلام النظام، وعند مواجهة "المجذوب" بهذا الادعاء، ردّ قائلا: "سيبقى النظام وأبواقه يمارسون مهنة الكذب والافتراء حتى لو كان افتراؤهم مفضوحا، إنهم لايستحيون.. لقد كانت بثينة شعبان سباقة بالكذب على أهالي المحتجزين وعلى العالم، حين زعمت أن ضحايا كيماوي النظام في الغوطة هم هؤلاء الذين احتجزوا في ريف اللاذقية، وذلك لتغطي على جريمة النظام ولتسقط هؤلاء المحتجزين من سجلات الأحياء فلا يطالب أهاليهم بهم. والحقيقة أن هؤلاء لازالوا بخير".

وأضاف: "شخصيا لم يكن لي تدخل في شأن الكتائب العسكرية، ولا فيما وقع منهم من احتجاز أو غيره. والحقيقة هي أنني كنت عاجزا تماماً عن أي مساعدة ما لم يتفاعل النظام ويقبل مبدأ التبادل، ويعطي الضمانات اللازمة.. كنت عاجزاً لأن ردة فعل غرفة علميات ريف اللاذقية -وهي الجهة التي تحتجزهم- على سلوك النظام لم تقبل إلا بمبدأ التبادل، كنت عاجزاً لأني لم أكن صاحب قرار في بداية القضية، كما إنه لم يكن لي سبيل للمساعدة بإنهاءها إلا في حال قبل النظام التبادل".

وعلمت "زمان الوصل" أن الجهة المحتجزة ترفض تدخل أي شخص في وضع الأسماء التي تطرح للتبادل، كما أنها تعطي الأولوية لمعتقلي ومعتقلات الساحل وريف اللاذقية، لكن الجهة المحتجزة بالمقابل تتحفظ على تقديم أي اسم في هذه المرحلة مالم تتوفر لها عدة ضمانات، وذلك مخافة أن يعمد النظام إلى مزيد من الأذى والانتقام بحق من يمكن أن ترد أسماؤهم في جداول التبادل، أو بحق ذويهم وأقاربهم.



54 hostages by rebels for over 17 months in Latakia: exclusive video


التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الإتفاق الروسي ـ التركي يدخل حيز التنفيذ.. دوريات في "عين العرب"      دفن لاجئ سوري بعد وفاته بشهرين في الدانمارك      العثور على 39 جثة داخل حاوية في بريطانيا      تركيا: لم تعد هناك ضرورة لشن عملية عسكرية جديدة في سوريا      "سيتحول إلى حجيم".. رجل يتحصن داخل متحف فرنسي      ريال مدريد يحقق انتصاره الأول في دوري أبطال أوربا      أسعار النفط تصعد بدعم من آمال اتفاق تجاري بين أمريكا والصين      الكرملين: أمريكا غدرت بأكراد سوريا