كشف مصدر لــ"زمان الوصل" حضر اجتماعات روسية وصينية مع قيادة "الائتلاف الوطني" عن إصرار روسيا والصين على موقفهما المتعنت الداعم لنظام بشار الأسد، والمناهض لـ"آمال الشعب السوري وتطلعاته في نيل الحرية والكرامة".
ولخص "المصدر" لجريدة "زمان الوصل" فحوى محادثات عقدت بين ، والمبعوث الصيني "وانغ أكسياونينغ"، ومع نائب وزير الخارجية الروسي "ميخائيل بوغدانوف"، الذي وصفه "المصدر" بأنه كان "عدوانيا" في حديثه إلى أعضاء الائتلاف المجتمعين معه، منوها بأنه كان يقاطع أي متحدث قبل أن يكمل جزءا من حديثه.
بشار "شرعي" والمعارضة متهمة
وقال المصدر إن الاجتماع مع "بوغدانوف" تم بتاريخ 7/12/2014، واستمر لمدة ساعتين، حضره من الائتلاف كل من: هادي البحرة، نصر الحريري، محمد قداح، نورا الأمير، نذير الحكيم، سمير نشار، بدر جاموس، فاروق طيفور، فايز سارة، فيما كان أبرز الحاضرين من الطرف الآخر القنصل الروسي.
ونقل عن الأمين عالم للائتلاف نصر الحريري قوله: "كان بوغدانوف متحدثا رئيسا يبدو عليه التوتر.. عدائيا نوعا ما، يقاطع أي متحدث بعد أول 15 كلمة من أي مداخلة".
ولفت المصدر إلى أن ملخص حديث "بوغدانوف" انصب على تأكيد أن "نظام الأسد شرعي وحكومته شرعية، وتعاون روسيا معها على أساس الشرعية"، مع إقرار المسؤول الروسي بوجود دمار وقتل في سوريا، بلغت حصيلته 200 ألف من الضحايا نصفهم من الموالين"، حسب رأيه.
وقال "بوغدانوف" إن هناك مقاتلين أجانب في سوريا، منهم ألف مقاتل من الشيشان والقوقاز، متهما المعارضة بالانسحاب من محادثات "جنيف"، وعدم إعطاء "موسكو" وقتا كافيا للضغط على النظام لإبداء مرونة أكبر في مجال التفاوض لبلوغ حل سياسي.
حوار على مرحلتين
ونقل المصدر عن المسؤول الروسي قوله إن بلاده ملتزمة ببيان "جنيف1"، لكنه عاد وناقض نفسه حين قال لاحقا ما معناه إن "بيان جنيف1 مضى عليه وقت طويل منذ إقراره في حزيران 2012، دون أن يتحقق منه شيء، وإن السورييين لم يكن لهم يد في وضعه"، مقترحا إقامة حوار سوري- سوري على مرحلتين.
المرحلة الأولى: تجمع فيها المعارضة كل أطيافها للتشاور والتحاور والتفاهم بدون تدخل دولي، وتساعد روسيا في تحديد الزمان والمكان لوضع أفكار ووضع أرضية مشتركة للانطلاق بها للحل السياسي.
المرحلة الثانية: الحوار مع "ممثلي الحكومة لبحث آلية التخلص من الوضع الراهن".
وقد عرض "الائتلاف" موقفه المتمثل في عدة نقاط، أبرزها التزامه ببيان "جنيف1"، وخارطة طريق مؤلفة من 24 نقطة وضعتها المعارضة في مؤتمر "جنيف2".
كما شدد "الائتلاف" على أحقيته بإدارة الحوار السوري مع كتل وتيارات وأحزاب وشخصيات وطنية معارضة، مبديا إمكانية "مشاركة نتائج هذه الجلسات مع روسيا والأصدقاء، لا بل يمكن دعوة بعض هذه الدول للحضور"، مؤكدا كذلك على "ضرورة وجود جدية وضمانات دولية لأي حل سياسي وفرض عقوبات على الجهة التي لا تلتزم به".
موقف مكرر
أما المبعوث الصيني "وانغ أكسياونينغ"، فردد نفس الألفاظ التي عكفت حكومته على إطلاقها، وهي ألفاظ ظاهرها احترام إرادة السوريين، وباطنها التأييد لنظام بشار.
فقد شدد المبعوث الصيني أثناء لقاء نصرالحريري به على "أن الحل السوري يجب أن يكون بيد السوريين أنفسهم"، مكررا مطالبة بلاده بـ"وقف العنف وإطلاق النار".
وأبدى "الحريري" للمصدر أسفه من أن تقف "دولة كبيرة مثل الصين ضدّ آمال الشعب السوري وتطلعاته في نيل الحرية والكرامة"، معتبرا أن وقوف الروس والصينيين واضح مع نظام الأسد، حيث لجأت الدولتان لإشهار حق النقض 3 مرات في وجه مشروعات قرارات للأمم المتحدة تخص الشأن السوري.
وقال "الحريري" خلال لقاء المبعوث الصيني إن السوريين لن يقبلوا بأي حل لايتضمن إزاحة الأسد ونظامه عن السلطة، منبها الصين لضرورة المراهنة على الشعب السوري وليس على نظام الأسد، فالشريك الباقي هو الشعب.
وذكّر "الحريري" جليسه بأن "الوضع السوري قد تحول إلى كارثة إنسانية سيئة للغاية، وأن الأمم المتحدة تخفض مساعداتها للاجئين السوريين"، مؤكدا أن "سكوت المجتمع الدولي يعطي رخصة للقتل، فطيران النظام وطيران التحالف يحلقان في الأجواء السورية، والخاسر الأكبر هو الشعب السوري".
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية