أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"يلا عالبسكليت".. ظاهرها حل الاختناق المروري في دمشق، وباطنها 1500 ليرة

لم تكن حملة "يلا ع البسكليت" (الدراجة الهوائية) التي أطلقتها حكومة النظام بمدينة دمشق تهدف لمساعدة المواطنين في إيجاد حل للسير العاصمة في ظل الازدحامات المرورية الخانقة التي سببتها الحواجز العسكرية وعناصرها، إنما كان لها أهداف مالية تكشفت عندما فرضت على كل سائق دراجة دفع رسم للدولة من أجل السماح له بترخيص دراجة حيث بلغ الرسم 1500 ل.س.

وبين ناشط ميداني من مدينة دمشق أن النظام جنى من خلال مبادرة "يلا ع البسكليت" التي أطلقها قبل أيام وسارت خلالها حوالي 500 دراجة هوائية لعدة ساعات في شوارع العاصمة ما يقارب مليون ل.س، بين رسوم ترخيص للدراجات المشاركة، وبين رسوم اشتراك، بلغت 300 ل.س للذين يملكون دراجة، و500 ل.س للمشاركين الذين لا يمكلون دراجة.

وتابع المصدر: إن النظام لم يترك وسيلة إلا واستثمرها من أجل فرض المزيد من الفواتير على المواطنين، على اعتبار أن اقتناء البسكليت في دمشق بدأ بمباردة منذ أكثر من عام من قبل طلاب الجامعات والشبان في دمشق، الذين ضاقوا ذرعاً بالازدحامات المرورية والتنكيل الممارس عليهم بوسائط النقل من قبل شبيحة النظام وعناصره الأمنية المتركزة في كل أنحاء العاصمة، بالإضافة إلى ارتفاع أجور النقل الذي بلغ مستويات كبيرة لم يعد باستطاعة تلك الشريحة تحملها، فبدأ البعض باستخدام البسكليت كوسيلة نقل، علها توفر قليلاً من المصاريف، مشيراً إلى أن ظاهرة البسكليت بدأت تتسع رقعتها يوماً بعد يوماً لتصل إلى شريحة لابأس بها من سكان العاصمة.

أما النظام فتلقف الفكرة بعد حوالي العام من البدء بتطبيقها كما تابع المصدر، وعمل على تنظيمها بما يخدم مصالحه ويحقق له بعض الأرباح، ففرض رسوم التسجيل التي يمكن أن يحصل من خلالها على مبالغ معينة تدعم خزينته، كما أدخل المواطنين من جديد بدوامة البيرقراطية في دوائره الحكومية وبالتالي بات على سائقي البسكليت الوقوف على الحواجز مرة أخرى والخوض في الازدحامات المرورية من جديد من أجل إبراز وثيقة الترسيم لعنصر الحاجز.

ولم يخفِ المصدر خشيته بأن يسلَّم النظام لرجالاته من التجار وأصحاب رؤوس الأموال، احتكار استيراد الدراجات الهوائية وبيعها في العاصمة، وهو ما يقلق الكثيرين، على اعتبار أن احتكار بيعها في دمشق وازدياد إقبال الناس على شرائها سيساهم بزيادة سعرها إلى أضعاف ثمنها الأصلي.

يذكر أنَّ حملة "يلا ع البسكليت" انطلقت منذ أيام في دمشق بمشاركة عدد من الفنانين، وروّج لها النظام بمختلف وسائل إعلامه، حيث بينت وكالة أنباء النظام (سانا) أن الهدف من المباردة تشجيع الناس على ركوب البسكليت من أجل تخفيف التلوث والازدحامات المرورية في العاصمة.

اقتصاد- أحد مشروعات زمان الوصل
(79)    هل أعجبتك المقالة (78)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي