أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

النظام يتابع ثأره من "باباعمرو" بقرار يشرعن عدم عودة أهليها

مظاهرة في بابا عمرو.. كانون الأول 2011

تداول ناشطون على "فيسبوك" وثيقة صادرة عن مجلس مدينة حمص التابع لنظام الأسد، تشير إلى قرار المجلس باعتبار جزء من منطقتي "بابا عمرو" و"العباسية"، منطقة مخالفات جماعية، والعمل على تنظيمها.

الوثيقة التي لم يسبق تداولها إعلامياً، مؤرخة في 23/9/2014، وتشير إلى خلاصة مناقشات مجلس مدينة حمص بخصوص المخطط التنظيمي المقترح لبعض أحياء المدينة.

ما يلفت في الوثيقة أنها أشارت إلى أنه ستتم "المحافظة على حقوق الشاغلين الفعليين القاطنين وواضعي اليد أصولاً" في حي باباعمرو. ومن المعلوم أن معظم سكان الحي نزحوا منه تحت وطأة ضربات نظام الأسد الذي اجتاحه مطلع العام 2012 بعد حرب شرسة على فصائل الجيش الحر التي كانت تتمترس فيه.

وكان الحي الملاصق لمدينة حمص (جنوب غرب) من أبرز الأحياء فاعلية في الحراك الثوري ضد نظام الأسد، في مرحلتيه السلمية والمسلحة. لكن الأخيرة انتهت بسيطرة جيش النظام عليه، ونزوح غالبية أهله عنه.

واشتهر الحي بتعدد اقتحاماته البالغة 9 مرات من قبل جيش النظام، وخاصة الاقتحام الأول الذي صور أثناءه الشبيحة مقطع فيديو صوره الشبيحة والمخابرات، يظهر عنصرا من المخابرات يركل رجلا منبطحا على الأرض، وهو مكبل اليدين، على كل أنحاء جسمه، مع ترديده في كل ركلة، "بدكن حرية، هاي ع شان الحرية".

وتساءل ناشطون عن هوية "الشاغلين الفعليين القاطنين وواضعي اليد أصولاً" في الحي المفرَّغ من أهله، والذي يخضع اليوم لسيطرة نظام الأسد والشبيحة التابعين له.

ويتهم معارضون النظام بأنه يعمد، بهذه الإجراءات، إلى"شرعنة" التغيير الديمغرافي الحاصل في حمص، لصالح فئات اجتماعية موالية، على حساب سكان الحي الأصليين، المناوئين للنظام.

وشهدت أحياء في مدينة حمص تهجيرا شاملا لسكانها الأصليين، بعضها شغله مؤيدون للنظام مثل "جب الجندلي، كرم الزيتون، النازحين...إلخ".

وليست حالة الأحياء الحمصية الأولى في سياق مسعى النظام لتغيير ديمغرافيا المناطق المناوئة له. إذ بدأت مساعي النظام في بعض الأحياء الدمشقية التي عُرفت بالحراك ضده، عبر اعتبارها مناطق مخالفات وإدخالها في مخطط تنظيمي يطرد بعض سكانها، ويجعل الباقي منهم أقلية. من أبرز هذه الأحياء، "كفرسوسة القديمة"، و"بساتين المزة" (خلف مشفى الرازي) المنطقتين اللتين تعتبران من الأغلى قيمة في عقاراتهما، لقربهما من مركز العاصمة.


زمان الوصل
(18)    هل أعجبتك المقالة (19)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي