أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

اعترافات ومراجعات لم تنشر.. هكذا كان "الأحرار" ينوون الانتقال من ضيق الحزبية إلى سعة الأمة

محلي | 2014-09-17 00:00:00
اعترافات ومراجعات لم تنشر.. هكذا كان "الأحرار" ينوون الانتقال من ضيق الحزبية إلى سعة الأمة
إيثار عبد الحق - زمان الوصل
ترى ما الذي كان يخطط قادة أحرار الشام لتنفيذه، وما هو حجم "التحول" الذي كانوا ينوون الإعلان عنه، قبل أن تخطفهم يد المنون، في عملية شديدة الغموض، مثيرة لأعلى درجات الشك في توقيتها؟

قيل الكثير حول ما كان ينوي اجتماع القادة الخروج به، ولعل أقصى ما قيل أنهم كانوا سيعلنون عن خطوة توحيدية كبرى على مستوى الفصائل، ولكن ما لم يقل بقي هو الأخطر والأهم، وقد كشفته تسجيلات لحوار أجراه "أيو يزن الشامي" ثاني أهم رجل في حركة أحرار الشام، كان قد أجراه قبل كارثة "رام حمدان"، ولم يقيض له أن ينشر لعدم اكتماله.

يقول "أبو يزن" فيما سجل عنه: "في الأشهر الأولى لدخول حلب كانت معركة تحرير الكندي مكلفة فقدنا فيها من احتسبناهم عند الله شهداء ولم نستطع من شدة المواجهة أن نسحب جثثهم. حتى صار تبادل بيننا وبين النظام دخلت أبحث عن من أعرفه بين الشهداء. بينما كنت أتمعن في الوجوه المكسوة بالدم والنور، سمعت الناس ينادون على شهيد يشمون منه رائحة المسك، تيقنت أنه صاحبي وذهبت لآخذه. لما وصلت إليه وجدته شاباً في أول عمره مجاهداً مع فصيل من الجيش الحر، لو رأيته قبل المعركة ما عبئت به. تركته والناس مندهشة حوله وعدت أبحث عن إخوتي، الشاب الذي أحسبه شهيداً لم يمت نبهني إلى جثة الكبر التي في داخلي".

ويتابع بلهجة تنم عن تحول فكري هيأت الرجل وحركته للخروج من ضيق التحزب إلى سعة الأمة: "عدت إلى القرآن، وكمن يقرأ للمرة الأولى قرأت: [ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير]، ذلك هو الفضل الذي حرمنا أنفسنا من سعته بضيق تياراتنا وفصائلنا، الفضل الذي فاتنا لأنّا اعتقدنا أن الطريق إلى الله حكرٌ علينا وأنّا وحدنا الناجون إليه والسائرون فيه. ينكسر الصف لما يظن بعضه أنه خيرُ من فيه، وأن الآخرين عالة على الطريق يثقلونه هو عن بلوغ آخره. ما صرت أعرفه، أنه لم يكن عالته إلا نحن، نحن الذين أخرنا سير القافلة بحواجز وعراقيل لم تكن كما ظنناها واجبة".

ويختم "أبو يزن": "لعلي اليوم ينبغي أن أعتذر: أعتذر للشهيد عبدالقادر الصالح، لم أفهم ما قال لي في يومه الأخير قبل استشهاده: هذه نفحة ربانية فلنتجرد فيها ونتوحد، تأخُرنا يا حجي عن الاستجابة أخرنا عن النصر. وأعتذر للشهيد الذي كانت رائحته أصدق من ظنونا، عرفتني يا شهيد أن المسك ليس حكراً على جماعتنا. وأعتذر للطفل حمزة الخطيب، ثورتك التي تركتها لنا كانت بريئة مثلك، ومثلك لم تحتمل أن نحملها تعقيداتنا ومشاكلنا. وأعتذر لأهلنا، كنا بغرورنا أضعف من آمالكم. وللثورة التي لن تصل إلا بأن تعود كما بدأت، عفويةً يعتقل الواحد فيها ولما تسأله المخابرات لما شاركت؟ يجيب: سمعتهم يقولون عالجنة رايحين، فرحت معهم. [ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين].

من البلد


من "زمان الوصل" إلى شهداء "أحرار الشام"... صورة وكلمات
2014-09-13
شكلت العملية التي أودت بحياة 74 من قادة وعناصر "حركة أحرار الشام الإسلامية" أكبر ضربة من نوعها في التاريخ الحديث يتلقاها تنظيم محسوب على التيار الجهادي في يوم ومكان واحد، فضلا عن تسببها بفتح ثغرة في الثورة السورية،...     التفاصيل ..


وترجل الفارس، أبو يزن الشامي شهيداً...
2014-09-11
في مساء يوم الثلاثاء في التاسع من أيلول وبومضة موت، ينتقل أكثر من 45 شهيداً نحو السماء من خيرة شباب سورية ومجاهديها وثوارها. في اجتماع سري غير معلن وفجأة يذاع خبر استشهاد أبي يزن الشامي وقادة حركة أحرار الشام...     التفاصيل ..
Nora Alali
2014-09-17
[ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين]
العكيد الدمشقي
2014-09-18
كلام جميل ورائع يدل عن روح طيبة صادقة رحم الله روحك وجمعنا معك في الجنة
التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بالصور والأسماء..ميليشيات إيران تستخدم بيوتا ومراكز مدنية مقرات لها في ريف دير الزور      قائد ميليشيا "الدفاع الوطني" يتوج جرائمه بالفرار خارج سوريا      "عودة" الحقل الذي لم تُطفأ شعلته طيلة أيام الثورة السورية      مصادر أمنية تركية: هجوم "الباب" الدامي جرى التخطيط له في "منبج"      الحسكة.. "مجلس رأس العين" يعيد تأهيل الفرن الآلي      "انغماسية" في "الكبانة" تقتل 20 عنصرا للأسد وانفجار في إدلب يهز حماة      رونالدو يقود البرتغال ليورو 2020      مقتل مدني وإصابة آخر برصاص "طائش" في مدينة "الباب"