أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

التصفيات النهائية وبطولة داعش

مقالات وآراء | 2014-09-07 00:00:00
انس الشبك


بداية وقبل كل شيء يحدث ما يحدث الآن في الوقت الذي وصل فيه" البل لدقن إسرائيل" وتحولت منتجعات إيزور حرمون أو جبل الشيخ الأهدأ في إسرائيل منذ نصف قرن وما حولها لمنطقة عسكرية.
في خضم صعود التنظيم المعروف الآن بدولة الاسلام وحركته بحرية ملفتة من ميرانشاه في باكستان بعيدا جدا عن سلطة طالبان أفغانستان وعلى مقربة من مقرات السي آي إي السرية والعلنية وفي منطقة قبلية شيعية معادية لفكر القاعدة ومؤتمرة بإمرة إيران منذ العام 1999وتنقله تحت مرأي الجميع وصولا للعراق ثم لبنان وبتساهيل اسطورية من قبل فرع فلسطين بدمشق و وجود أقطابه في مدينة مشهد كملاذ آمن على الأقل إن لم تكن مقرا, وتسوية أوضاع كثير من "الجهاديين" مع المخابرات السورية ليعملوا معها في العراق ولبنان على مبدأ ميثاق الشرف المتبادل دون التصادم لدرجة أن أمريكا سلمت نشطاء فاعلين في التنظيم لفرع فلسطين ورئيسه اللواء مصطفى التاجر من قاعدة باغرام ولم ترحل أي سوري لغوانتانامو , وطبعا دخل منهم في معارك نهر البارد وآخرون في العراق وقتلوا جميعا وتبين ان السبب هو أنهم " بيوجعوا الراس و لا يروضون".والصق الأمر بمحمود قولا غاسي وشاكر العبسي وأنهي أمرهما ..أحدهم كان "فتِح" ولم يذهب لا للعراق ولا لبنان ولم يدخل البرنامج صفي بطرقة مباشرة بتهمة "انقلاب!!!"
وبعد أن "استوت الطبخة"وتشكلت نواة من القياديين المروضين أو المؤتمرين تماما بأمر الاجهزة الاستخبارية تم إعلان دولة الاسلام في العراق ...هناك دليل لا يقبل الشك بهذا الكلام وهو أن عميد التنظيم ل. م. سقة المعتقل بتركيا تواطأ حتى بقتل الحريري عبر زعمه أن رجال مخابرات امريكان عرضوا إطلاقه مع مبلغ مالي خيالي مقابل ان يقول انه التقى اللواء آصف شوكت ونسق معه لقتل الحريري لكنه رفض ..وقد عملت له حلقة طنطنة في التلفزيون السوري دون ذكر اسمه ...كما أني أعرف أحدهم وقد سوي وضعه في إيران تظاهر الأمن بمراقبته لدرجة انه اعلمني واعلم الجيران ومختار الحي والسمان والخباز بانه يراقبه ..!!بل لم يكتف بذلك فرز له سيارات دورية علنية تتعقبه في ساعة الذروة !!..وكأن المطلوب لهم لا يختفي دون أن يدري به أحدكما اختفى كثيرون وظهروا فجأة وبقدرة القادر شهداء في نهر البارد أو بيد الميليشيات الشيعية في العراق.
تلك كانت قصة هذه الجماعة ما قبل الحاجة التي طرأت لها لآن..أسرد هذه الوقائع ليس قيلا عن قال بل بتماس شخصي مباشر مع ثلاثة ممن ذكرتهم على الأقل. وبغض النظر عن ذلك وبعيـــدا عن المـــاورائيات أفعـــال الجمــــاعة تدل عليها و تجعلها لا تحتاج براهين على حقيقتها . لكن مواقفنا نحن السوريين مع الأسف من تنظيم الدولة وأفعاله وتصريحاتنا و إداناتنا و عواطفنا وما إلى كل ذلك كله لنا وحدنا ,نحن في هذا المجال كمن يغني بالحمام ؛المشكلة اننا نحن نسب داعش على صفحات تواصلنا فقط بينما الراي العام الغربي قد وجِّه وجهة أخرى وهو مقتنع انها هي التي ستخوض هارماجدون القادمة بعد أن خرج السوفييت ثم عراق صدام من التصفيات النهائية للبطولة بها... إنهإ تعمل على إعلام يستهدف فئة معينة في بلدنا وبلاد الغرب وهي تنجح في ذلك مؤكد أن لديها من يعرف ما يفعل وإن هناك من يسهل لها ذلك وإلا كيف يصل حملة الجنسيات الاوروبية بل ومسلمون أوروبيون أصلاء و كوسوفيون لا يعرفون حرفا بالعربية والتركية لبلادنا ويباشرون الأمور في التنظيم وعناصر استخبارات الغرب تفلي حتى القمل لكل من يعبرون إلينا؟؟ فضلا عن التمويل حيث يتعقبون كل مئتي دولار فما فوق تحول في الشهر نحو سورية.
لقد قضي الأمر ,الدولة باقية وتتمدد لكن ليس عندنا بل عند الرأي العام الغربي الذي لم يتحرك كما يجب ضد نظام الأسد لكنه سيتحرك ضدها او انه تحرك بالفعل بعد ذبح الصحفيين الامريكيين (طبعا يوجد مؤيدون لها ممن لهم نزعة انقياد للفاشية مع تدين سطحي).
منذ اكثر من ثلاث سنوات وهناك من يتحدث سواء من أمنيي النظام أو من اندس منهم في تنسيقيات الثورة أو المنظرين عن ان الامر سيتطور لاستقطاب مئات ألوف الجهاديين من كل العالم وعلى رأسهم مئتا الف ليبي ومئة الف سعودي وعشرات الوف الكوسوفيين والشيشان والبوسنيين من ذوي النزعة الجهادية ويهددون الغرب ومصالحه أن يقتلوا على أرض سورية ...قبل داعش كانوا يروجون لهجومهم على معامل الدفاع واستيلائهم على الكيماوي وضرب الغرب لهم كعصفورين بحجر..يبيدهم ويتخلص من كيماوي سوريا, كما أوردت في مقال سابق وحدث فعلا في معارك السفيرة بحلب سابقا وانحسارها تماما ,ثم سلم الأسد الكيماوي بكل سلاسة و تبلورت داعش والحشد لها بدأ يتبلور لتخوض هارماجدون الغرب المطلوب للمرحلة التالية لنهاية عالم القطبين .
للتذكرة روج الغرب أن السوفييت كانوا سيتقدمون خمسين ميلا في اليوم في الغرب في حرب عالمية ثالثة محتملة,وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي روجوا آن صدام سيرسل صواريخه في خمس واربعين دقيقة وها هو كاميرون يقول تنظيم الدولة سيهدد شوارع المدن البريطانية في فترة وجيزة. ترى هل تكون داعش بديل الروس وصدام من الآن فصاعدا عند الرأي العام الغربي أم انها ستخبو بسرعة قبل ذلك؟#

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"نصر الحريري" يطالب بتوفير بيئة آمنة تُشعر المواطن بالتغيير      مسؤول في وزارة الإدارة المحلية يوضح أسباب تراكم النفايات بشوارع إدلب      لاعبو كرة القدم أكثر عرضة للموت "خرفا"      تخضع لسيطرة تركية روسية.. ألمانيا تقترح منطقة "آمنة" في سوريا      أردوغان لـروحاني: ينبغي إسكات الأصوات الإيرانية المزعجة      تقرير: 72 أسلوب تعذيب يستخدمها نظام الأسد في معتقلاته      الهند تبدأ تطوير "جيل جديد" من الأسلحة أسرع من الصوت      دراسة تسلط الضوء على أوضاع السوريين العائدين إلى مناطق سيطرة النظام