أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الرئيس الإيراني على طريقة "لا تفكر لها مدبر" بالظهور** ..... مصطفى محمد غريب

مقالات وآراء | 2008-06-06 00:00:00

للعلم والإطلاع نحنُ لسنا بالضد من ظهور الإمام المهدي العادل ليقيم العدل والمساواة وللقضاء على الظلم والإرهاب والتسلط والطغيان والطغاة وبالطبع هم الرأسماليين وخدمهم في كل العالم ومن بينهم الرأسماليين والأغنياء الإيرانيين الذي يتحكمون بالبازار ويعيشون حياة الترف والملذات وينعمون بالقصور والسيارات الفارهة والسفرات إلى أقطار العالم ويأكلون ويشربون ما لذ وطاب من اللحوم والأعناب لحد خطاب السيد محمود أحمدي نجاد الذي يَعِدُ بالظهور للتخلص!! ولماذا لا من الفقر والتخلف والأمراض وإشاعة السلام والأمان وإعطاء حقوق الناس من كافة القوميات وغيرها من بنود العدالة الاجتماعية، الإعلان عن ظهور الإمام المهدي ظهر مجدداً على لسان محمود احمدي نجاد بصفة تهديد ووعيد بالظهور وتطنين المعذبين في إيران والأرض بطنين الوعود المدافة بسم الضحك على الذقون على الرغم من أننا ومنذ أكثر من ألف سنة نسمع من أصحاب الكروش والطقوس ظهوره وعيسى بن مريم معه مساعداً وهو نبي أرسل قبله للعالمين وتخليصهم من عذابهم والانتصار على الأعور الدجال وهذا الوعد مثلما أعلنه " إن إسرائيل والقوة الشيطانية الأمريكية ستزولان قريباً وان الإمام المهدي ، الإمام الثاني عشر المعصوم عند الشيعة سيظهر قريباً لإنقاذ العالم " ( كيف ستزولان وبأي طريقة يضعها نجاد على عاتق الإمام المهدي وعيسى بن مريم ) و " يعود المنقذ ( الإمام المهدي ) وصحبه وبينهم النبي عيسى، فإن هيمنة الطغيان ستنتهي قريباً في العالم " أما الاقتصاد الإيراني وملايين العاطلين عن العمل والفقراء والكسبة والكادحين فهو يشير " نحن نرى يده ( الإمام المهدي ) المدبرة لشؤون البلاد " هكذا إذن الأمر انه يريد من الشعب الإيراني وغيره من الشعوب انتظار الإمام لإنقاذهم بدلاً منهم وعليهم الركود والصبر والسلوان وعدم التحرك وعدم المعارضة ورفض السياسة الإيرانية الداخلية والخارجية حتى يأتي الفرج وحسب نظرية محمود احمدي نجاد عدم خوض النضال والكفاح من اجل حقوقهم وثانياً ترك الطغاة في العالم لشأنهم حتى قدوم المهدي للقضاء عليهم وتخليص البشرية من ظلمهم وشرورهم، لكن على ما يبدو أن أقواله لم تعجب حتى المحافظين في إيران الذين يرون في التقدم كفراً وفسقاً وإباحية فها هو حجة الإسلام علي أصغري عضو كتلة حزب الله في البرلمان يعارضه ويرده " من الأفضل لأحمدي نجاد الاهتمام بمشاكل المجتمع مثل التضخم والتركيز على الشؤون الدنيوية " وبدورنا نقول له عليه أن يركز على أحوال الملايين من الشعب الإيراني الفقراء الذين ما زالوا يعيشون ظروفاً بالغة التعقيد من حيث العمل والسكن والغلاء ويحاول هو ومن يهيم على السلطة السياسية إشاعة الحريات واحترام حقوق الإنسان وغيرها من الضروريات الملازمة لحياة الإنسان أما الوعد بالظهور والقضاء على الشيطان الأمريكي أو أي شيطان كان أو إسرائيل وتخليص العالم من الظلم والإرهاب والسطوة والديكتاتورية فذلك حديث الهراء الذي يشبه فقاعات الماء والذي لا يمكن أن يصدقه حتى الذين بدون عقل لا لأنهم فرضاً لا يؤمنون بالمهدي وظهوره أو بالضد من القضاء على الظلم والطغاة والشياطين الحمر والخضر والسمر بل لأنهم لا يؤمنون باحمدي نجاد وسلطته التي تركزت منذ ( 28 ) عاماً وأكثرية من الشعب الإيراني ما لازالت تعاني من ضنك العيش وسوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسياسية ومثلما قال المحافظ علي أصغري وهي كلمة حق أراد منها الباطل لان هذا الأخير هو اشد رجعية ودكتاتورية وتسلط لا يسمح حتى باستنشاق الهواء بحرية فعلى محمود أحمدي نجاد أن يلتفت إلى الأوضاع السيئة التي تمر بها إيران وتدفع الشعوب الإيرانية بتهورهم وعنجهيتهم وفقدانهم المصداقية إلى كوارث كبيرة وسوف تجر البلاد إلى الحروب والخراب والدمار وقد لا يكون هناك انتصار حتى بمقدار 1% إلا اللهم إذا اتبعت طريقة الانتصار مثلما كانت تتبع في زمن صدام وصحبه أيام زمان، ومن باب إنما الدين النصيحة: عليه وحكومته أن يكفوا عن التدخل في الشأن العراقي ويمنعوا تهريب السلاح وتشجيع ومساندة المليشيات وعمليات الإرهاب وخلق الفتنة الطائفية وجعل العراقيين مرهونين للأوضاع المضطربة مما يجعل بقاء الجيوش الأجنبية لمددٍ طويلة أو فرض معاهدات جائرة عليه وجعله مرتبطاً بالعجلة الأمريكية تسيره حسب المصالح التي تراها ضرورية لبقاء البلاد أطول فترة ممكنة تحت سيطرتها إن كان بوجود عشرات الآلاف من الجنود أو قواعد عسكرية أو معاهدات لا يمكن التخلص منها وعند ذلك تكون الساحة العراقية ودماء العراقيين ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية وبخاصة مع أمريكا بينما السيد محمود أحمدي نجاد ومن معه في قيادة السلطة يجلسون على كراسي الحكم مرتاحين ومتشفين بالشعب العراقي
نحن نجزم أن الشعوب هي وحدها القادرة على تخليص نفسها من الظلم والدكتاتورية والاستعمار والظلم والطغيان وإقامة العدالة الإنسانية ( مع احترامنا لرأي المؤمنين بظهور المهدي ) إذا ما كانت لها قيادات وطنية مخلصة تقود بنزاهة ونكران ذات، كما أننا نؤمن أن هذه الشعوب هي أقوى من كل الطغاة ومن الأسلحة ومن الجيوش الخارجية إذا صممت الدفاع عن نفسها وخوض النضال البطولي تحت راية الوطن فوق كل اعتبار وفوق أي مصالح ذاتية وحزبية ضيقة ، الوطن الذي يجب أن يكون كحدقة العين من أجل الحفاظ عليه وللدفاع عنه وليس الانتظار لكي يظهر المهدي وصحبه والجلوس في البيوت والجوامع والمساجد والكنائس ودور العبادة بدون أي يفعل مناهض للظلم، ليس كما يعد محمود أحمدي نجاد على طريقة " لا تفكر لها مدبر " بالظهور لكي تبقى الشعوب الإيرانية في شلل الانتظار ومحبوسة الحركة ولا تقاوم وتنتظر وهي مخدرة بوهم الوعود التي قدمت لهم منذ (28) عاماً بان إيران ستكون جنة في الأرض لهم بعد زوال حكم الشاه لقد رحل الشاه غير مأسوفاً عليه ولكن الآفات الاجتماعية ازدادت وهي تفتك بالشعب والاستغلال والفقر مازلا يقبعان على صدر الشعوب الإيرانية التي تُخْدَع بالطائفية والدين وتستغل باسمهما لتغيب الوعي من جلل السيطرة وتأطير المجتمع في إطار الرسم المطيع الذي رسمه حكام طهران .
** استغل هذا المثل لتخدير الشعب كي لا يقاوم الظلم


التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"حبة حلب" تغزو أجساد أطفال دير الزور      أردوغان: أبلغت ترامب أن تركيا لن تتخلى عن منظومة إس-400 الروسية      مجلس النواب الياباني يوافق على اتفاق تجاري مع أمريكا      بومبيو: احتجاجات العراق تريد التخلص من التدخل الإيراني      العراق.. شركة نفط "ذي قار" تتوقف عن العمل وقوى سياسية تمهل عبد المهدي لنهاية العام      بحوزتهما رواتب زملائهما.. مقتل متطوعين من الدفاع المدني في ريف عفرين      المتظاهرون في لبنان يمنعون النواب من الوصول إلى البرلمان      مجددا.. ترامب يصف رئيسة مجلس النواب بـ"المجنونة"‏