أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هل انتصر "دواعش" النصرة؟.. العريدي "شرعي عام" والقحطاني "فاروق الشرع"... حمزة مصطفى*

- قد يكون تعيين العريدي هدفا بحد ذاته لتجاوز الانتقادات الداخلية، وسدا لذرائع الراغبين بهجر النصرة
- المتمعن في بنية تنظيم الدولة الإسلامية يدرك "العرقنة" داخلها
-  تسعى النصرة إلى تعويض خسارتها باجتذاب المهاجرين الأردنيين عن طريق العريدي وشبكاته
- المرصد ينفي أن يكون القحطاني ضابطا في الجيش العراقي، ويؤكد أنه ووالده " أبو ميسر" كان يكفِّران  البعث وأعضاءه

تطرّقنا في المقال السابق "أزمة النصرة في دواعشها" والذي نشر في "زمان الوصل" بتاريخ 23 تموز/ يوليو 2014، إلى إشكالية "المهاجرين" ضمن جبهة النصرة، وسيرورة نشأة الجبهة وتبلورها وتعاطيها مع سياقات الثورة السورية ولاحقا الصراع مع الدولة والذي أفضى إلى "غلبة" المهاجرين، على مسعى "سورنتها". وبالطبع فإن هذه الغلبة تركت، وستترك تداعيات وتغييرات بنيوية في النصرة تجعلها تسعى تدريجيّا إلى "استنساخ" أو " تقليد" تنظيم الدولة في منهجه وفهمه وتكتيكاته العسكريّة. ولم تمضِ أيام قليلة، حتى جاء نبأ النصرة، بالإعلان عن تعيين الدكتور سامي محمود العريدي "شرعيا عاما" للنصرة بدلاً من "أبو ماريا القحطاني"، والذي شغل هذا المنصب منذ تأسيسها. 

وفي محاولة لقطع الطريق أمام النقاشات والجدل في أوساط التيار الجهادي عن مغزى عزل القحطاني، وفي ظل تسريبات تتحدث عن غصب "الجولاني" من القحطاني بسبب الخسارة العسكرية للنصرة أمام تنظيم الدولة في المنطقة الشرقية، أعلنت جبهة النصرة أن العريدي ترأس اللجنة الشرعية في جبهة النصرة والتي تضم في عضويتها "أبو ماريا القحطاني" أيضًا و"أبو سليمان المهاجر".

يجادل كثير من منتسبي النصرة ومؤيديها بأن تعيين العريدي والملقب بأبي محمود الشامي (أردني الجنيسية، من مواليد العام 1973)، لا يكاد أن يكون تغييرا في المناصب، وبأن مؤهلاته العلمية والشرعية تؤهله لتسلم اللجنة الشرعية كونه حاصلا على إجازة في الشريعة من جامعة عمان، وماجستير في الحديث النبوي من الجامعة الأردنية 1997، ودكتوراه في الحديث النبوي الشريف من الجامعة الإسلامية في بغداد، ولديه مؤلفات وكتب منها؛ منهج الإمام النسائي في الجرح والتعديل، ومنهج شيخ الإسلام ابن تيمية في علاج الصرع والسحر والعين، والرقية الشرعية الميسرة.

ويستشهد هؤلاء بمقابلة المسؤول العام لجبهة النصرة "أبو محمد الجولاني" مع الإعلامي في قناة الجزيرة تيسير علوني مطلع العام الجاري للدلالة على مكانة وموقع الشيخ العريدي في جبهة النصرة، والحظوة التي يتمتع بها لدى قيادتها.

فأثناء سؤاله عن منهج وعقيدة جبهة النصرة، طلب الجولاني بالرجوع إلى مقابلة الدكتور سامي العريدي والمنشورة في مؤسسة المنارة البيضاء (تشرين الأول/ أكتوبر 2013) للوقوف على هذا الأمر.

أيا يكن، فإنه لا يمكن التعامل مع هذا الحدث بهذا التسطيح والبساطة، وبرأينا فإن هذه الخطوة لها دلالة كثيرة وتنطوي على رسائل داخلية وخارجية عدة أرادت النصرة توجييها في هذا الوقت والتي يمكن إجمالها بحسب الأطراف المعنية بها.

1) رسالة إلى منتسبيها ومؤيديها
تطرقنا سابقا إلى معضلة الخطاب الجهادي المزاود، والذي لجأ إليه تنظيم الدولة لتثبت أركانه وتوسيع نفوذه في مواجهة الفصائل الأخرى. وبالطبع فإن هذا الخطاب المزاود يركز على العواطف واستثارة مشاعر الجهاديين، كونه يلامس أحلام وتطلعات راودتهم على مدار عقود ماضية، وفي مقدمتها تحكيم الشريعة، وإقامة الدولة الإسلامية، والخلافة.

لقد آتى هذا الخطاب أُكُلَهُ، فكثير من المقاتلين الأجانب (المهاجرين) هجروا النصرة وبايعوا البغدادي غداة إعلان الدولة في العراق والشام 9 نيسان/ أبريل 2013. حتى من بقي مع النصرة، أو انضم إليها بعد المواجهة العسكرية مع الدولة مطلع العام الجاري، أصبح في موقع حرج بعد الزخم العسكري والمعنوي الذي كسبه تنظيم الدولة إثر أحداث الموصل 10 حزيران/ يونيو 2014، وإعلانه على لسان متحدثه الرسمي "أبو محمد البغدادي" الخلافة الإسلامية 29 حزيران/ يونيو 2014، ومن ثم خطبة البغدادي مطلع تموز/ يوليو 2014 في المسجد الكبير بالموصل.

مؤخرًا بدأ كثير من مقاتلي النصرة ولاسيما المهاجرين بالتفكير جديا بتركها والانضمام إلى دولة الخلافة الجديدة متذرعين بتأجيل النصرة لتحكيم الشريعة، وتركيزها على "دفع الصائل" والتعاون مع الكتائب بغض النظر عن خلفياتها الفكرية والأيديولوجية على حساب الهدف الأسمى ألا وهو إقامة الدولة الإسلامية.

ضمن هذا السياق نفهم انسحاب النصرة من الهيئات الشرعية في حلب وريف دمشق، والتسريب الصوتي للجولاني عن اقتراب إقامة الإمارة الإسلامية والتي تحكم الشرع، ونفهم أيضًا تعيين العريدي في منصب الشرعي العام لجبهة النصرة. فالعريدي، وكما هو معروف عنه، ميال لتحكيم الشريعة والاستعجال في تطبيقها، وتقديمها على "دفع الصائل". فخلال مقابلته (التي أشار إليها الجولاني) بعنوان عقيدة ومنهج جبهة النصرة قال العريدي "حملنا السلاح لإعلاء كلمة الله، ولتحكيم شريعة الله، ولدفع العدو الصائل كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية"، وفي تسجيل آخر قال العريدي منتشيا "فإما حاكمية الشريعة وإما قتال في سبيل في الله". وبناء عليه، قد يكون تعيين العريدي هدفا بحد ذاته لتجاوز الانتقادات الداخلية، وسدا لذرائع الراغبين بهجر النصرة والانضمام لدولة الخلافة الجديدة.

2) اجتذاب مهاجرين جدد:
على الرغم من شموليتها وعمومية أهدافها، فإن المناطقية تلعب دورا مهما في هيكلية الحركات الجهادية. والمتمعن في بنية تنظيم الدولة الإسلامية يدرك "العرقنة" داخلها. ولا تقتصر المناطقية على البنية، بل على النهج والممارسة، فكما هو ملاحظ فإن تنظيم الدولة الإسلامية تقصد في السنة الأخيرة اتباع "أدوات القوة الناعمة" في العراق، مقابل اتباعه أسلوب "الغلظة والشدة" في سوريا. في المقابل حاولت النصرة بداية أن تكون تنظيماً جهادياً سورياً يتعايش مع ظروف البيئة التي يستقر فيها ومع طبيعة سكانها، لكن هذا النهج فشل أو أُفشل بعد دخول تنظيم الدولة لاسيما بعد أن فقدت النصرة قوتها العسكرية "الضاربة" والمتمثلة بالمهاجرين. وتدريجيا، تخلت النصرة عن "سورنة" التنظيم وسعت ما أمكن للمحافظة على المهاجرين في صفوفها واستعادة المتسربين لكنها فشلت أيضا. وفي ظل هذا الواقع، وبعد أن فقدت النصرة مقاتليها، ومع وجود ميل لدى المهاجرين القادمين من الخليج والمغرب العربي وأوروبا للانضمام لتنظيم الدولة تطمح النصرة إلى اجتذاب المهاجرين الشاميين (بلاد الشام) ولاسيما الأردنيين منهم. وقد جاء تعيين العريدي، الشيخ المعروف في أوساط التيار الجهادي الأردني، لتحقيق هذا الهدف.

فقد نسج الشيخ العريدي خلال فترة إقامته في حوران في السنتين الماضيتين علاقات جيدة وحفز كثيرا من الجهاديين الأردنيين للانضمام إلى جبهة النصرة والقتال إلى جانبها. الأمر الذي رفع من مكانته الشرعية والعسكريّة في الجبهة.

انطلاقا مما سبق، تسعى النصرة إلى تعويض خسارتها باجتذاب المهاجرين الأردنيين عن طريق العريدي وشبكاته، متسلحة بالدعم الذي توفره قيادات جهادية (فلسطينية –أردنية) موجودة في الأردن كـ"أبو محمد المقدسي"، و"أبو قتادة"، وأياد القنيبي. وكما هو معروف، فإن المقاتلين الأردنيين لديهم خبرة قتالية عالية اكتسبوها من بيئتهم الاجتماعية أكانت عشائرية أو مدنية والتي تسمح بحمل السلاح الخفيف والثقيل والتدرب عليه. 

وفي جانب آخر، تسعى النصرة إلى الاستفادة من كاريزما الشيخ العريدي لجذب هؤلاء المقاتلين من جانب، والترويج لها والدفاع عنها في أوساط التيار الجهادي من جانب آخر. فكما يبدو، فإن الشيخ العريدي يحاول تقليد أو "تقمص" شخصية الشيخ والمرجع الجهادي الشهير عبد الله عزام أكان ذلك في ملبسه، ومظهره الخارجي أو في حديثه وخطابه، بل إنه يعتبره من المراجع الفكرية المركزية لجبهة النصرة، ويستشهد دائما بتجربته وبأفكاره ومقولاته.

3) رسالة إلى تنظيم الدولة:
ومعزى هذه الرسالة مرتبط بعزل "أبو ماريا القحطاني" أكثر من كونه مرتبطا بتعيين العريدي. فالقحطاني كان شخصية "مكروهة" من قبل قيادة تنظيم الدولة، واتهم القحطاني في أكثر من مناسبة بتأليب الجولاني على البغدادي، وبأنه "هندس" العلاقة بين الجولاني والظواهري، وأخرج الجولاني من عباءة التبيعة المباشر لتنظيم دولة العراق الإسلامية وربطه بشكل مستقل بقيادة القاعدة.

ما تزال شخصية القحطاني الحقيقة محاطة بكثير من الغموض، إلا أنه وخلال العامين الماضيين تسربت بعض الحقائق والمعلومات عنه جاءت ضمن روايات مختلفة ومتناقضة؛ هو ميسر علي موسى عبد الله الجبوي. وتؤكد المعلومات الاستخباراتية العراقية أن أحد ضباط جيش العراقي السابق، وأحد أبرز ضباط فدائيي صدام، وله ألقاب كثيرة أبو ماريا "الهراري" نسبة إلى مكان مولده، و"البقال" وغيرها.

بعد الغزو الأميركي، وحل الجيش العراقي، انضم أبو ماريا إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (عام 2004) تحت قيادة "أبو مصعب الزرقاوي"، وكان يشارك في العمليات العسكرية في محافظة نينوى. وقد عين بعد إعلان دولة العراق الإسلامية 2006، في منصب "شرعي" الموصل.

وتشير هذه الرواية، إلى أن القحطاني، تقلد مناصب عدة في تنظيم دولة العراق الإسلامية فأصبح مهندس العلاقات مع العشائر التي بايعت التنظيم سرا، ثم أصبح يدير الأمور المالية أو ما يسمى بـ"الحسبة" ضمن محافظة الموصل إلى حين اعتقاله أواخر عام 2008، حيث مكث في السجن زهاء عامين، ليطلق سراحه في أواسط عام 2010.

وفي رده على هذه الروايّة، ينفي مرصد الجهاد العالمي بعض حيثياتها، ويؤكد معظمها، فالمرصد ينفي أن يكون القحطاني ضابطا في الجيش العراقي، ويؤكد أنه ووالده "أبو ميسر" كان يكفّران البعث وأعضاءه. أيًا يكن، فإن الروايات السابقة تميط اللثام، عن شخصية "أبو ماريا"، بل إن وزراة المالية الأميركية أكدتها، وفرضت في عام 2012 عقوبات مالية عليه وأدرجته ضمن لوائح شخصيات الإرهاب كونه "يعمل نيابة عن القاعدة في سورية".

بدأت الخلافات بين "أبو ماريا" وتنظيم الدولة بعد خروجه من السجن، فقد رفض القحطاني الالتحاق بتنظيم الدولة مجددا، وانتقل إلى سورية واعتزل ظاهريا النشاط الجهادي وفتح محل "بقالة" في دير الزور. لكن ما أعضب قيادة التنظيم أن "أبو ماريا" بقي على اتصال مع قيادات الجهاد في العراق والجزيرة العربية وأفغانستان، وحاول إقناع شيوخ ودعاة في تنظيم الدولة بالانشقاق عن التنظيم أو خلع أميره الجديد آنذاك (أبو بكر البغدادي) بذريعة سياساته الخاطئة وانتهكاته الواسعة، وتأسيس بديل جهادي جديد، الأمر الذي دفع قيادات في الدولة إلى اتهامه بالخيانة، وأطلقوا عليه لقب "البقال الخائن".

تعتقد قيادة الدولة أنه بعد انطلاق الثورة السوريّة، ودخول الجولاني إليها لتأسيس تنظيم جهادي بتوصية وتوجيه من البغدادي، تواصل "أبو ماريا" مع الجولاني، وعرض عليه المساعدة متسلحا بشبكة المعارف الواسعة داخل سوريا والعراق ومع قيادات الجهاد العالمي، وسرعان ما قرّبه الجولاني إليه، وعينه "شرعيا عاما" للنصرة دون الرجوع إلى قيادة الدولة. وخلال فترة قصيرة، استطاع القحطاني أن يؤمّن للجولاني اتصالا مباشرا مع الظواهري ليحرره من ضغوطات البغدادي، وقيود رجاله الذي عينهم في مجلس شورى جبهة النصرة.

بالمحصلة، قد يفهم عزل القحطاني وكأنه رسالة إلى تنظيم الدولة تسعى النصرة من خلالها إلى نزع فتيل التوتر واحتواء المواجهة المسلحة، والاتجاه إلى التعاون في مرحلة لاحقة. والجدير بالذكر أن بعض أعضاء النصرة اتهموا القحطاني صراحة بتوريطهم في قتال الدولة، وبدؤوا يستخدمون مصطلحات جديدة مثل "أحقاده الشخصية" و"ثأره الشخصي" .. إلخ. بالطبع لايستطيع الجولاني الاستغناء نهائيا عن القحطاني بسبب موقعه ومكانته وعلاقاته، وشجاعته، ولكنه ربما يتجه إلى "تجميده" مستنسخا أسلوب الأسد مع نائبه السابق فاروق الشرع.

رسالة إلى فصائل المعارضة السوريّة:
تميزت النصرة خلال الأعوام السابقة بعلاقتها الجيدة نسبيا مع غالبية فصائل المعارضة المسلحة في سوريا، وباستثناءات معينة فإن النصرة لم تدخل في صدامات جانبية، ولم تسع إلى فرض الولاء والبيعة وفضلت أسلوب التعاون والتنسيق مع مختلف الفصائل ولاسيما تلك المنضوية في الجبهة الإسلامية. وفي توصيف هذه العلاقة قال العريدي في مقابلته عام 2013 "بأن الفصائل المقاتلة متعددة ومتنوعة وكثيرة وهي رغم تعددها وتنوعها تتفق على هدف واحد وهو إزالة هذا النظام المجرم لكنها اختلفت بعد ذلك، فأكثر الفصائل تريد أن تحكم شريعة القرآن وأن تقيم دولة الإسلام فهؤلاء هم إخواننا ونحن منهم وإن اختلفنا في المسميات ونحن من الآن نعمل سوية فبيننا وبينهم الغرف العسكرية والهيئات والشرعية والعمل الإغاثي والدعوي. أما القسم الآخر من الفصائل المقاتلة الديمقراطية والعلمنة فهؤلاء هم القلة هؤلاء أننا نأمل أن يعيدوا إلى رشدهم وأن يتعظوا مما حدث لمصر وليبيا".

ومع ازدياد وتيرة الخطاب الجهادي المزاود، وازدياد الضغوط عليها بدأت النصرة بالتشدد في هذه المسألة، فقد أعلنت في أكثر من مناسبة تحفظها على فصائل المعارضة السورية فكفّرتها تارة (الفصائل المرتبطة بالائتلاف)، وانتقدتها تارة. وكان ميثاق الشرق الثوري الذي أعلنت عنه فصائل عدة من ضمنها الجبهة الإسلامية نقطة تحول في استراتيجية النصرة فيما يتعلق بالتعاون مع الكتائب. واللافت أن أحد أبرز نقاط الخلاف بين القحطاني والعريدي، والتي ظهرت إلى العلن وأدت إلى جدل في أوساط جبهة النصرة، هو الموقف من ميثاق الشرف الثوري، حيث انتقد العريدي هذا الميثاق بقوة، واتهم موقعيه، ومن بينهم الجبهة، بأنهم منبطحون وجبناء، بينما طالب القحطاني بضرورة الحوار مع الموقعين على ميثاق الشرف الثوري، مشيراً إلى أنه من الأمور الثانوية التي يمكن الاتفاق حولها.

وبناء عليه فإن تعيين العريدي يطرح تساؤلات عن تداعيات عزل القحطاني على العلاقة مع باقي الفصائل، مع مؤشرات (الانسحاب من الهيئات الشرعية في ريف دمشق وحلب) تدل على أن النصرة تتجه إلى استراتيجية جديدة وتميل خلال إلى العمل بشكل منفرد لتعزيز نفوذها ومساحة سيطرتها على حساب الهدف العام المشترك.

وفي هذا الإطار يمكن أن نفهم الحملة والتي أطلقتها النصرة في ريف إدلب والتي اسمتها "ردع المفسدين"، ودخلت في مواجهات مع فصائل في الجيش الحر بتهمة اللصوصية، وانتهت بسيطرتها منفردة على مناطق عدة من ضمنها حارم.

تأسيسا على ما سبق يمكن القول، إن العلاقة بين النصرة وباقي فصائل المعارضة مرشحة لمزيد من التوتر، وقد نشهد مواجهة قريبة إذا ما استمرت النصرة في هذا النهج. وقد تنبهت فصائل المعارضة لهذا التوجه، وبرأينا فإن أحد اسباب الاستعجال في إعلان عن قيادة موحدة عسكرية للثورة السورية والتي ضمت 17 فصيلا من بينهم فصائل فاعلة في الجبهة الإسلامية كجيش الإسلام وصقور الشام هو خطوة استباقية لمواجهة التهديدات المتراكمة أكانت من النظام أو تنظيم الدولة أو النصرة في مرحلة لاحقة في حال غيرت نهجها.

لاشك أننا امام واقع جديد، واستراتيجية جديدة للنصرة فرضت عليها تغيرات بنيوية داخل هيكلتها التنظيمية. وتشير جميع المؤشرات إلى أن هذه الاستراتيجية لن تصب في صالح الثورة السورية ومواجهة التحديات التي تمر بها.



اسلام و جهاد


العريدي بعد القحطاني: النصرة في الزمن الجديد... أحمد أبازيد*
2014-08-04
- النصرة في الجنوب بدت أكثر نزوعاً نحو الاستقلالية في فرض مرجعيتها القضائية منذ وقت مبكر - يغلب على مقاتلي النصرة في درعا كونهم من المجتمع المحلي وأبناء العشائر المحلية - تشكل العلاقة مع الأردن أو السعودية نقطة...     التفاصيل ..

*من كتاب "زمان الوصل" في زاوية "اسلام وجهاد"
(225)    هل أعجبتك المقالة (187)

محمد علي

2014-08-05

وفي محاولة لقطع الطريق أمام النقاشات والجدل في أوساط التيار الجهادي عن مغزى عزل القحطاني، وفي ظل تسريبات تتحدث عن غصب "الجولاني" من القحطاني بسبب الخسارة العسكرية للنصرة أمام تنظيم الدولة في المنطقة الشرقية، أعلنت جبهة النصرة أن العريدي ترأس اللجنة الشرعية في جبهة النصرة والتي تضم في عضويتها "أبو ماريا القحطاني" أيضًا و"أبو سليمان المهاجر"..


سمير كيالي

2014-08-18

إن الله عزً و جلً لم يعطي توكيلا لا للنصرة و لا لداعش ليقتلوا باسمه و يعيثوا فسادا إن الله كما الشعب السوري برء من هولاء الحثالة.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي