أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

سوريون يخترقون السوق العقارية التركية.. ويؤسسون سوقاً يحكمها "الاستغلال"

في حياة اللجوء، يغدو البحث عن مكان ملائم للمبيت أهم الأولويات التي لم تكن لتخطر على بال السوريين، لولا أن معظمهم وجد نفسه في بلادٍ لا تشبه بظروفها وعاداتها ولغتها بلاده. 

لا يشذ الشاب محمد الذي لجأ مؤخراً إلى اسطنبول عن قاعدة اللاجئ الباحث عن مبيت، إذ إن 300$ التي أخرجها معه من سوريا، لا يستطيع إنفاقها بالكامل على الإقامة في فندق النجمة الواحد الذي أقام فيه عدة أيام، لذلك عمل محمد بنصيحة صديقه غيث، تفادياً لإضاعة الوقت، وتوجه إلى تاجر العقارات السوري "صفوح" مستعيناً بجملة "أنا من طرف غيث" ابتسم حين سمع صفوح يردد باستمرار: "نحنا سوريين بالغربة، ما إلنا إلا بعض".

حدثه صفوح عن الصعوبات التي سيعاني منها في حال توجه إلى المكاتب العقارية التركية، فوفق صفوح؛ عندما يرغب السوري باستئجار منزل، يتحول في نظر العقاري وصاحب المنزل إلى إرهابي، وإن ثبتت براءته!

غرفة مفروشة، في منزل متوسط يشاركه السكن به شباب سوريون في منطقة أكسراي، مقابل 300 ليرة تركية، هذا كان عرض صفوح، الذي وافق عليه محمد دون نقاش، إلا أنه بعد انتقاله إلى المنزل، فوجئ بأنه لا يقيم في غرفة لوحده، كما أخبره صفوح، إنما يشاركه الغرفة شاب سوري آخر، كما علم من زملائه في السكن، أن صفوح يستأجر ثلاثة منازل من العقاريين الأتراك، ويؤجر غرفها للشباب السوريين، ويتحكم بالأسعار مستغلاً حاجة اللاجئين الذين يبحثون عن سكن سريع مشترك، محققاً بذلك أرباحاً عالية. 

ويختم محمد بقوله: "الحاجة أم الاختراع"..حكمةٌ يعمل بها بعض السوريين الذين دخلوا سوق العقارات التركية، لكن على طريقتهم، فخلقوا سوقاً عقارية مصغرة تخدّم السوريين داخل السوق الكبير.

لمى شماس - زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي