بحكم سيطرة النظام الكاملة على مدينة حماة وإقامته أكثر من 240 حاجزاً ثابتاً وعشرات الثكانت داخل الأحياء وعلى مداخل شوارع المدينة وفي وسطها، فقد فرض انعدام الحياة في المدينة ليلاً، ومنع الحركة فيها تحت تهديد القنص أو الاعتقال العشوائي وهذا حال مدينة حماة منذ عامين إلى اليوم.
ومنذ عدة أيام أطلق عدد من الشباب صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بعنوان "معا لإعادة فتح أسواق مدينة حماة في الفترة المسائية ابتداءا من 15 رمضان، وقد لاقت تلك الصفحة صدىً واسعاً حتى وصل عدد معجبيها إلى ما يزيد عن 8 آلاف في أقل من 20 يوما.
وتهدف تلك الحملة إلى فتح أسواق مدينة حماة ليلاً بعد صلاة العشاء وسط منشورات تطلقها الصفحة تدعو الأهالي إلى النزول ليلاً، فيما أوردت الصفحة أن ورشات الصيانة عملت على إصلاح إنارة شوارع أسواق المدينة كشارع ابن رشد والدباغة وإلزام سائقي المواصلات على العمل ليلاً، بالإضافة لوعود بعدم قطع الكهرباء عن الأسواق خلال فترة الدوام المسائي للأسواق.
وتحدث الناشط يزن -أحد ناشطي المدينة- لـ"زمان الوصل" بأن الحملة تحمل عدة نقاط إيجابية تتمثل في زيادة نسبة العمل في المدينة وخاصة في انعدام حركة الأسواق خلال فترة الصباح والظهيرة نظراً لقطع الكهرباء المستمر، إضافة إلى ظروف الصيام والجو الحار الذي يخيّم على المدينة وسط الحواجز التي يقيمها النظام في شوارع المدينة بشكل دائم والتدقيق والمضايقات التي يتعرض لها الأهالي من خلال عناصر النظام.
بالإضافة إلى أنها تفيد في زيادة نسبة عدد فرص العمل لليد العاملة التي تحتاجها المحال التجارية للعمل ليلاً، وهذا ما يفيد بشكل مباشر للحد من ظاهرة البطالة التي تجتاح المدينة، خاصة في صفوف الفقراء والنازحين القاطنين في حماة وسط عدد الفقراء المتزايد في المدينة نسبة إلى قلّة فرص العمل أمام الغلاء الشديد الذي تشهده أسواق المدينة.
في حين أضاف الناشط مروان بأن هذه الحملة ستلاقي نوعاً من الفشل بسبب سيطرة النظام على المدينة، فالمشكلة ليست في الأسواق أو الأهالي أو التجار بل المشكلة في النظام وعناصره وسيطرتهم على المدينة عبر الحواجز التي تعتقل وتهين المدنيين وتقطع الطرقات في ساعات الليل خوفاً من عمليات الجيش الحر.
وتوقع الناشط ألا يروق هذا الأمر للنظام، فعناصره التي تتجول بسيارات الدوشكا والمصفحات في شوارع المدينة، هي التي تسبب العرقلة للحياة في حماة وتشكل الخطر الأكبر على الأهالي، لاسيما شباب المدينة.
في حين تحدث مركز حماة الإعلامي عن انقطاع يومي للكهرباء تشهده المدينة لأكثر من 12 ساعة.
وفي سياق متصل، قال المركز إنه رصد تجول عدة سيارات أمنية كل يوم في عدد من أحياء وشوارع المدينة، فضلا عن تسجيله عدة حالات اعتقال في أوقات المساء خلال شهر رمضان.
وبينما لم تظهر نتائج الحملة حتى اليوم، أورد المركز عن نية عمل المواصلات بالعمل ليلاً بعد إجبار النظام للسائقين بالعمل ليلاً.
وأكد ناشطون أن مدينة حماة تترقب مساء اليوم نجاح أو فشل هذه الحملة المرهون بعوامل الكهرباء والمواصلات، وعدم تعرض النظام للأهالي والأسواق، مع الإشارة إلى عدم معرفة القيّمين على هذه الحملة، إن كانوا من أهالي مدينة حماة أم لا.
محمد يتيم -حماة -زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية